على المزارعين سرعة رش النخيل لحمايته من «حلم الغبار»

الأحساء الآن – متابعات :

توقع شيخ سوق التمور بالاحساء عبدالحميد بن زيد الحليبي أن يشهد موسم التمور بالاحساء هذا العام انخفاضاً عن العام الماضي بنسبة تصل إلى 20 % ، وعزا السبب في ذلك إلى الإنهاك الذي أصاب النخلة جراء إنتاجها الغزير في السنة الماضية .

عزا الحليبي ذلك في حديث ل (الرياض ) إلى قلة الطلع (العذوق) ما يعني انخفاض كمية التمور ،إلا انه استدرك في أن تمور هذا العام ستكون كسابقه ذات جودة عالية إن شاء الله .

وفي سياق آخر دعا شيخ سوق التمور بالاحساء المزارعين إلى المبادرة في رش ثمار النخيل لمنع تكون حلم الغبار،منبهاً بضرورة أن يكون الرش بالكمية المناسبة دون إفراط ولا تفريط،وحث على الاستعانة في هذا الصدد بالمهندسين الزراعيين في هيئة الري والزراعة لتحديد الكمية المناسبة ، وحذر من أن الغفار (حلم الغبار ) يتلف التمر وينقله من الجودة إلى مرحلة سيئة وبعضها يصبح غير صالح للاستهلاك الآدمي كون هذا المرض يغلف التمر بغلاف ترابي لاصق لا يمكن إزالته حتى مع الغسيل، وحث على ضرورة استخدام الأكياس(الخضراء) الخاصة بتمر الرزيز والشيشي لمنع تساقطه وفقدان كميات كبيرة منه .

وحول موجة الغبار التي ضربت معظم مناطق المملكة ومنها الاحساء قال عنها بأنها البوارح التي قيل عنها في الماضي بأنها لا تفك إلا بالبسر (وهي أولى مراحل الرطب) ، وأضاف أنه ستكون رياح أخرى تسمى جدحة اللون،التي تنقل البسر إلى مرحلة الرطب (النضج) . وبين أن رطب الطيار هو أول بواكير الرطب خصوصاً في المزارع الواقعة في أطراف الاحساء كطريق قطر وهجرة الغويبة، ويأتي بعد ذلك الغر التي تعد من ألذ منتجات الاحساء، بعدها يأتي المجناز ، وهكذا الشيشي والخنيزي ثم الخلاص والرزيز والتناجيب والهلالي وأم ارحيم لافتاً إلى أن الرطب يستمر لمدة 6 أشهر من بدايته وحتى نهايته .

وفي موضوع ذي صلة شكا شيخ سوق تمور الاحساء من التضييق الذي يعانيه أصحاب المزارع وأصحاب مصانع تعبئة التمور في جلب العمالة من الخارج، وتمنى على وزير العمل بضرورة إعادة النظر في هذا الموضوع خلال خططهم المستقبلية القادمة ،ووصف موضوع جلب العمالة من الخارج بالمؤرق والمقلق والمحرج بشكل كبير جداً.

وأشار عبدالحميد الحليبي إلى ان بعض المزارعين الذين لم يستطيعوا استقدام عمالة لهم بسب منع وزارة العمل اضطروا لترك الزراعة كونه لا يمتلك عمالة، وشدد على أن النظام أراد أن ينفع المواطن فأضره . وكشف عن أن العمالة الأجنبية باتت متعلمة وتعرف ما يدور حولها فيما يتعلق بالتضييق على جلب العمالة، لذا بدأت تساوم أصحاب المزارع في مرتباتها،وهكذا انتشرت ظاهرة الهروب عن كفلائهم ووجود عمالة سائبة والعمل بالأجر اليومي لدى أشخاص آخرين ،الأمر الذي وصل معه أجر العامل الأجنبي في اليوم الواحد إلى 150 ريالا في ظل أسعار متواضعة للتمور .

ولفت إلى أن المتضرر من هذا الأمر كله المواطن والمستفيد الوافد ، وتمنى على وزير العمل مراعاة هذا الجانب ومساعدة المزارعين عبر معاملة تفضيلية وخاصة لهم ،كما دعا إلى وضع نظام خاص بأصحاب مصانع تعبئة التمور يختلف عن المصانع الأخرى كونها مصانع موسمية ،كما اقترح أن تكون هناك تأشيرات موسمية على غرار تأشيرات الجزارين في موسم الحج ، وختم الحليبي حديثه بتقديم مقترح لمكاتب العمل يتضمن توظيف الشباب السعودي في مصانع التمور وتقديم دعم من صندوق تنمية الموارد البشرية لتحفيز الشباب السعودي للعمل في هذه المصانع التي تعاني عزوفاً من الشباب كون المرتبات متواضعة (جراء انخفاض أسعار التمور) .

مقالات ذات صلة

اضف رد