أول ميدالية عربية في أولمبياد لندن من نصيب القطري ناصر العطية

الأحساء الآن – متابعات:

ربما يكون التخصص هو الطريق إلى التألق والنجاح في معظم مجالات الحياة والعمل إن لم يكن فيها جميعها.

لكن القطري ناصر العطية /41 عاما/ كسر القاعدة وعرف طريق النجاح في أكثر من ميدان من ميادين الرياضة. وخلال زمن قياسي ، حقق العطية المعادلة الصعبة وأحرز لبلاده ميدالية طال انتظارها.

توج العطية اليوم الثلاثاء بالميدالية الأولى لقطر والبعثات العربية في  دورة الألعاب الأولمبية الثلاثين (لندن 2012) ليدخل التاريخ من أوسع أبوابه.

وأحرز العطية الميدالية البرونزية لمسابقة الاسكيت ضمن منافسات الرماية  في الدورة بعد تفوقه على الروسي فاليري شومين في مواجهة فاصلة على  الميدالية البرونزية بعد تساويهما في رصيد 144 نقطة.

وخلال المواجهة الفاصلة، أصاب العطية الأهداف الستة جميعها بينما أخفق  شومين في إصابة أحد الأهداف ليمنح العطية أول ميدالية ذهبية  للبعثات  العربية في أولمبياد لندن ويفتح الطريق أمام باقي المتسابقين  والمتسابقات العرب لزيادة الرصيد في الأيام المقبلة.

والحقيقة أن العطية فرض نفسه نموذجا للتحدي والرغبة في عبور الصعوبات  خاصة وأن المنافسة على المستوى العالمي أو الأولمبي تتطلب جهدا وفيرا وتركيزا تاما.

ولكن العطية لجأ لتقسيم جهده إلى رياضتين تفوق في الأولى عالميا  والثانية أولمبيا وبات واحدا من أشهر الرياضيين في تاريخ العرب إن لم  يكن من أشهر الرياضيين في العالم.

وعرف العطية طريق الإنجازات منذ سنوات ولكنه حقق أكبر وأبرز التتويجات  في العامين الماضي والحالي.

وباغت العطية الجميع في منتصف العام الماضي بإحراز لقب سباق رالي داكار  الشهير وهو أبرز سباقات الرالي في العالم وأشهرها.

وإلى جانب هذا الرالي ، فاز العطية بالعديد من الألقاب في سباقات رالي  قطر والشرق الأوسط خلال حقبة تسعينيات  القرن الماضي والعقد الأول من  القرن الحالي قبل تعاقده مع شركة “فولكس فاجن” ليبدأ مسيرته مع هذه  الشركة في رالي داكار منذ 2010 .

وبعد فوزه بلقب داكار في العام الماضي، كان الحفاظ على اللقب من أبرز  أمنيات النجم القطري ولكن الرياح لم تأت بما تشتهي السفن فاضطر العطية  للانسحاب من السباق لظروف تتعلق بأعطال فنية وميكانيكية في السيارة.

ورغم ذلك ، لم يتملك اليأس من النجم الكبير وأصر على البحث عن النجاح في  ميدان آخر طالما أجاد فيه حيث سبق له الفوز بالمركز الرابع في منافسات الرماية بأولمبياد أثينا 2004 .

وحالف الحظ العطية هذه المرة وكان التوفيق رفيقه في أولمبياد لندن ليعوض  خروجه من رالي داكار.

وما يضاعف من سعادة العطية أن الميدالية ليست تتويج له بمفرده وإنما  لبلاده أيضا لتصبح أفضل لديه من التتويج برالي داكار الذي لم يتح له  استعدادا أفضل حيث خرج العطية من السباق في مطلع يوليو الحالي قبل  أيام قليلة من مشاركته في الأولمبياد.

ولم تقتصر الفرحة بميدالية العطية على المعسكر القطري بل امتدت لجميع  البعثات العربية المشاركة في الأولمبياد حيث تمثل الميدالية نقطة انطلاق  للبعثات العربية في أولمبياد لندن بعدما لازمها الإخفاق في الأيام  الثلاثة الماضية حيث لم تحرز أي إنجاز يذكر.

مقالات ذات صلة

اضف رد