الإنجليز يخشون لعنة كــابيلو وتداعيات سلوك «الشــــــيطان»

الأحساء الآن – متابعات :

تخوض إنجلترا بطولة كأس أوروبا 2012 لكرة القدم التي تستضيفها بولندا وأوكرانيا من 8 يونيو الجاري الى الاول من يوليو المقبل بضغوط متفاوتة الحدة.

وتدل الطريقة التي تم فيها سحب شارة القائد من جون تيري وأدت بالنتيجة الى ابتعاد الايطالي فابيو كابيلو، الذي قادها الى النهائيات وكان يعتبر أن تعيين قائد المنتخب من حق واختصاص المدرب فقط، على ان انجلترا لا تتطلع الى اكثر من التأهل الى الدور الثاني عن المجموعة الرابعة التي تضم فرنسا والسويد وأوكرانيا المضيفة. ونجاح او فشل انجلترا بقيادة المدرب الجديد روي هودجسون في تخطي الدور الاول يتوقف بنسبة كبيرة على نتيجة المباراة الاولى ضد فرنسا في مدينة غدانييتسك الاوكرانية في 11 يونيو.

وإذا لم يستطع الانجليز فرض اسلوبهم على رجال لوران بلان، في هذا اللقاء الافتتاحي للمجموعة، سيكون هامش الخطأ ضئيلا بالنسبة اليهم في المباراة الثانية مع السويد قبل المواجهة الختامية التي قد تكون صعبة مع الدولة المضيفة.

وكان تعيين الاتحاد الانجليزي لهودجسون على حساب مدرب توتنهام هاري ريدناب الذي وضعته التوقعات على رأس القائمة كبديل لكابيلو، مفاجأة ويتماشى مع واقع ان افضل لاعب في المنتخب الانجليزي ونادي الشياطين الحمر واين روني لن يستطيع المشاركة في المباراتين الاوليين بسبب الايقاف.

وتم ايقاف روني بسبب تصرف أرعن من جانبه (تعمد ضرب لاعب الخصم) خلال المباراة الاخيرة في التصفيات ضد مونتينيغرو، وهو لن يتسطيع المشاركة الا في المباراة الثالثة الاخيرة من الدور الاول في 19 من الشهر ذاته.

وتوقع كابيلو ان يواجه خلفه هودجسون صعوبة في مهمته مع المنتخب الانجليزي، لأن الوقت ليس كافيا من أجل «خلق الذهنية اللازمة لتحقيق الفوز. ان فكرة خلق روحية الفريق وذهنية الفوز في وقت قصير جداً صعبة للغاية، وستكون مهمة شاقة جداً».

ورأى كابيلو ان مهمة المدرب «ليست بالعمل العادي ومن الصعب جدا القيام بأي شيء خلال فترة زمنية قصيرة. لا يمكننا دائما ان نجد الافضل من اللاعبين لأن بعضهم يعاني الاصابة والبعض الآخر ليس في قمة مستواه او ليس سعيداً في وضعه داخل ناديه او يواجه مشكلة مع مدربه».

وأفضل ما قام به هودجسون هو تعيين ستيفن جيرارد، قائد ليفربول، قائداً للمنتخب واستبعاد مدافع مانشستر يونايتد ريو فرديناند عن التشكيلة الذي يصعب عليه «التعايش» مع القائد السابق جون تيري في خط الدفاع بعد اتهام الاخير بتوجيه كلمات عنصرية الى شقيق الاول الاصغر انطون فرديناند، والتي كانت وراء سحب شارة القائد منه وسترتب عليه المثول امام المحكمة في يوليو. ورغم الاسماء الكبيرة في تشكيلة انجلترا، فإن المباراتين الوديتين اللتين فازت بهما على النرويج وبلجيكا بنتيجة واحدة (1-صفر)، ليستا كافيتين بالتأكيد لهودجسون بوضع الخطط المناسبة لخوض البطولة، رغم خبرته الطويلة في الملاعب.

وازدادت محن هودجسون بانسحاب اكثر من ركيزة اساسية بسبب الاصابة آخرهم لاعبا وسط مانشستر سيتي وتشلسي غاريث باري وفرانك لامبارد على التوالي وزميل الاخير في الفريق اللندني غاري كاهيل.

ولا يلقي خبراء اللعبة المحليون، على غرار كابيلو، باللائمة مسبقاً على هودجسون وإنما يحملون مسؤولية اي فشل محتمل للاتحاد الذي لم يكن على دراية تامة بنتائج ما اقدم عليه في الفترة الاخيرة، ما دفعهم الى التشاؤم بشأن حظوظ منتخب بلدهم في احراز اللقب الاول في تاريخه، علما بأن كرة القدم هي اختراع انجليزي. ويأتي في رأس قائمة هؤلاء الخبراء المدرب السابق غراهام تايلور الذي لا يؤمن بالتوقعات التي ترشح بلاده كأحد المنافسين على اللقب، خصوصاً ان المدرب الحالي هودجسون «اعتذر مسبقاً» على حد قوله عن اي فشل قد يحصل خلال هذه الحملة. وقال تايلور في هذا الصدد «اللاعبون جيدون والمدرب هودجسون ايضاً، لكن بات الآن لديهم سبب اذا لم تجر الامور بشكل جيد. عندما تكون الامور على هذا النحو، يصبح صعبا على الجميع معرفة السبيل المؤدي الى تحقيق نتيجة طيبة».

وأضاف تايلور «كلنا نعلم ان الفترة الزمنية قصيرة بالنسبة الى المدرب الجديد واللاعبين لايجاد تشكيلة متجانسة وقوية واستنباط الطريقة المناسبة للتعامل مع الواقع القائم بكل تفاصيله». وشدد قائلاً «إذا لم ينجحوا في مهمتم، فأنا لا اعتبر ذلك خطأ منهم. انه خطأ اتحاد اللعبة، وهو الذي يلام على كل شيء قام به». وختم تايلور (67 عاماً) الذي اشرف كمدرب على اندية عدة منها استون فيلان وواتفورد وعلى منتخب انجلترا من 1990 الى ،1993 «كيف يمكننا ان نتوقع أي شيء من المنتخب؟ بالنظر الى المجموعة التي نحن فيها هناك فرنسا وستكون المباراة الاولى ضدها، ثم السويد وأخيراً الدولة المنظمة اوكرانيا. انها مجموعة ليست سهلة على الاطلاق».

مقالات ذات صلة

اضف رد