جسيم هيغز بداية الطريق إلى فهم المواد غير المرئية

الآحساء الآن – متابعة الشلهوب

تتوالى من جديد الاكتشافات الناتجة عن مصادم الهادرونات الكبير الذي يعد أكبر مراكز الأبحاث في العالم. الاكتشاف الذي تم الإعلان عنه يوم الأربعاء هو التوصل إلى جسيم جديد يعتقد أنه أحد المكونات الرئيسية التي تكتسب منها جميع المواد كتلتها.

الجسيم الجديد أطلق عليه اسم “هيغز بوسون” على اسم الفيزيائي الاسكتلندي بيتر هيغز الذي تنبأ عام 1964 بوجود الجسيم واعتقد آنذاك أن المواد الأساسية للكون قد انفصلت عنه خلال الانفجار العظيم الذي انبلج عنه الكون.

جسيم غير مرئي

ويقول عالم الفيزياء عراقي الأصل جيم الخليلي لبي بي سي ” إن هذا الجسيم يكون هو ومجموعة من الجسيمات الأخرى المادة الأساسية التي تتكون منها المواد.”

وأضاف الخليلي إننا نعرف حاليا معظم هذه الجسيمات حيث تختلف في أشكالها وأحجامها وأوزانها ،لكننا لا نفهم لماذا تختلف هذه الأجسام عن بعضها..ويفتح اكتشاف (هيغز بوسون) الطريق أمام معرفة المزيد عن بقية الجسيمات

وجسيم هيغز لا يمكن رؤيته على الإطلاق ويمثل المجال الذي يربط بين جسيمات أخرى أكبر تكون هي بدورها النيوترونات والبروتونات داخل نواة الذرة.

وأشار الخليلي إلى أن أهمية الاكتشاف تكمن في أن فهمنا للكيفية التي تتكون بها الأشياء تمضي الاتجاه الصحيح.

الأجسام السوداء

وأكد الخليلي أن التوصل إلى هذا الجسيم لا يعني انتهاء مهمة مصادم الهادرونات الذي يعمل منذ عدة سنوات لمحاولة فهم الأجواء التي لحقت مباشرة حدوث الاصطدام الكبير الذي تكون في أعقابه الكون لكنها هي الخطوة الأولى ، لأنه إذا تم التيقن من أن هذه الجسيمات هي جسيمات (هيغز) فإن ذلك يعني أن هناك المزيد من الأسئلة يمكن أن نعثر لها عن إجابة وأنه ربما نكتشف جسيمات أخرى الأمر الذي سيجعلنا نفهم الكون بصورة أفضل.

 

ووصف الخليلي الاكتشاف بأنه يمثل ثورة في علم الفيزياء الحديث ، لأنه سيجعلنا نفكر في كل شيء يتكون منه هذا الكون. فمثلا ما يعرف بالأجسام السوداء التي يتوقع بعض الفيزيائيين وجودها في الكون ولا يعلم أحد مما تتكون وكيف تتشكل بالضبط وربما اذا استمرت التجارب يقودنا ذلك إلى التوصل إلى ماهية هذه الأجسام السوداء.

ويطرح هذا الاكتشاف أيضا كثيرا من الأسئلة حول إمكانية التوصل إلى جسيم تم إثبات وجوده ولكن في نفس الوقت لا يمكن رؤيته على الإطلاق.

يذكر أنه في العام الماضي أعلنت هيئة مصادم الهادرونات عن توصلها إلى جسيم من الممكن أن يكون أسرع من الضوء لكن علماء شككوا في وجود خطأ في الحسابات أدى إلى هذه النتيجة.

ويعتبر المصادم هو الأضخم والأعلى طاقة في العالم. ويتكون من نفق دائري مطوق بمسافة 27 كم (17 ميل) على عمق ما بين 50 إلى 175 متر تحت سطح الأرض. ويبلغ قطر النفق الذي توجد به مغناطيسات تعجيل البروتونات 3.8 امتار وتم انشاؤه ما بين 1983 و1988 ويقع النفق على الحدود السويسرية الفرنسية.

مقالات ذات صلة

اضف رد