مصانع تمور الأحساء تستنفر طاقاتها لمواجهة الطلب الخارجي

الأحساء الآن – متابعات :

استنفر نحو 25 مصنعا لتعبئة التمور في واحة الأحساء الزراعية العمليات التشغلية حاليا لمواجهة الزيادة الكبيرة في الطلبات والمبيعات الخارجية لمختلف أصناف التمور المحلية، ورفعت المصانع ساعات العمل، إلى جانب خفض إجازات المصانع والعاملين فيها لزيادة الإنتاج اليومي سعيا لتغطية الطلب المتزايد من معظم الدول العربية، وبخاصة دول الخليج العربي واليمن، والذي يتزامن مع قرب حلول شهر رمضان المبارك.
وتوقع مزارعون وتجار تمور في الأحساء أن يصل حجم صادرات التمور الأحسائية في الموسم الحالي إلى أكثر من 12 ألف طن من مختلف الأصناف بقيمة تقديرية تتجاوز 72 مليون ريال.
وأوضح شيخ سوق التمور المركزي في الأحساء وعضو لجنة النخيل والتمور في الأحساء عبدالحميد الحليبي في تصريح إلى “الوطن” أمس أن الأرقام الإحصائية لحجم تصدير التمور الأحسائية إلى مختلف الدول العربية والصديقة تتجاوز شحن 300 طن من مختلف الأصناف يوميا. ويأتي في المرتبة الأولى صنف “الخلاص”، الذي يعتبر أفضل الأنواع بمتوسط سعر 6 آلاف ريال للطن الواحد.
وأكد أن موسم شهر رمضان المبارك يعتبر من أهم المواسم للتمور، وأن الأحساء تشهد حاليا زيارة وفود من رجال أعمال ومستثمرين من مواطني دول الخليج وبعض الدول العربية لعقد صفقات توريد تمور معبأة بطريقة آلية “الفاكيوم” ونقلها إلى بلدانهم، إلى جانب التواصل الهاتفي والإلكتروني لتجار من مختلف دول العالم لتوريد التمور، وما يصاحبها من حوالات وتعاملات مالية.
وأوضح الحليبي أن جميع مصانع التمور في الأحساء تعاني من نقص العمالة، التي لا تغطي ربع الطاقة التشغيلية فيها، مطالبا المسؤولين في وزارة العمل لخدمة هذا المحصول الوطني والغذاء الرئيسي، مضيفا أن أولى برامج دعم وتطوير قطاع النخيل والتمور في المملكة تتم بزيادة حصص استقدام العمالة للمزارعين ومالكي مصانع التعبئة.
وأضاف أنه نتيجة للطلبات الكبيرة من مختلف الدول، فإن التجار والباعة والمزارعين في الأحساء يضطرون لتوفير تلك الكميات على دفعات عبر تقسيط الكمية طوال شهري شعبان ورمضان بنسب متكافئة لجميع الدول، وذلك من أجل تغطية الطلبات بطريقة متساوية وإرضاء للجميع في تلبية طلباتهم، مبينا أن تمور مزارع واحة الأحساء تحظى بالقبول في جميع دول العالم.
وأرجع الحليبي أسباب ارتفاع الطلبات الخارجية على التمور عالميا إلى أن التمور مادة غذائية رئيسية، فلا تكاد تخلو مائدة رمضانية منها، وغالبية الفنادق والبيوت في الدول الإسلامية تحرص على توفير التمور في موائدها منذ الإفطار حتى قبيل الإمساك، كما أنها مادة رئيسية في موائد الإفطار في الجمعيات الخيرية.
وأشار حسين الشواكر (مزارع) أن حجم الطلبات من مبيعات التمور في الأحساء خلال شهري شعبان الحالي ورمضان المقبل، ستساهم في عدم تكدس التمور داخل المزارع والمستودعات وثلاجات التبريد، وهو ما يحفز المزارعين في الأحساء على طرح محصول الموسم المقبل في منتصف شوال المقبل بأريحية –على حد قوله- دون مزاحمة لمحصول العام المقبل، الأمر الذي ينبئ بنجاح الموسم الجديد.

مقالات ذات صلة

اضف رد