• الأحد , 13 أغسطس 2017

250شباب ومشرف يطالبون بإزالة النظرة السلبية للمعاقين

الأحساء الآن – علي اليامي :

طالب أكثر من 250 شاب من شباب نادي الفرقان الصيفي التابع للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة الأحساء والمقام بمدرسة الأندلس المتوسطة بحي الرقيقة بالهفوف مساء أول أمس المجتمع إلى الابتعاد عن النظرة السلبية اتجاه إخوانهم من ذوي الاحتياجات الخاصة من المعاقين ، مشيرين بأن هؤلاء هم أشخاص مثلنا يمتلكون الكثير من القدرات والمواهب وينافسون الأصحاء في الكثير من الأمور ، ولا يحتاجون من الرحمة والشفقة كثر ما يحتاجون الاحترام والتقدير وإتاحة الفرصة لهم فهم مبدعون في العديد من المهن والأعمال وينافسون في المواهب والقدرات على العالمية ، جاء ذلك خلال الحملة والمعرض التوعوي والتعريفي الذي أقاموه لنصرة أخوانهم من ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع جمعية المعاقين بالأحساء وذلك بمعرض تعريفي بعنوان ” ماذا قدمنا لهم ” وقد أجاب هؤلاء الشباب على الكثير من التساؤلات التي ممكن أن تطأ على بال كل واحد منا حيال هؤلاء المعاقين وماذا يمكن أن نقدم لهم .
وكانت الحملة والتي شارك فيها وفد من جمعية المعاقين بالاحساء ممثلا بمسؤول العلاقات العامة الاستاذ عبدالله بن خليفة الزبدة والاستاذ عبدالله النعيم والأستاذ محمد العرب ، وعمر الخطيب وحضور إمام جامع النعيم بالمزروعية و رئيس قسم التربية الإسلامية بالإدارة العامة للتربية والتعليم بمحافظة الأحساء الاستاذ عبدالمحسن بن عبدالرحمن النعيم ، و الاستاذ صلاح السميح ، وعدد من أولياء الأمور الشباب المشاركين في النادي ومشرفي وطلاب النادي ومدير النادي الأستاذ عبدالله بن عبدالعزيز بوعبيد .
وكان المعرض والذي يحمل عنوان ” ماذا قدمنا لهم ” والتي أقامة شباب النادي وبتنظيم من أسرة بدر قد انطلقت بالقرآن الكريم ثم تم تعريف الحضور بالمعاق لغة واصطلاحا ، بعدها قدم الشاب معاذ الدريويش كلمة بعنوان ” خاطرة من لسان معاق ” ، كما ألقى الشاب صالح المذن كلمة بين خلالها اثار النظرة السلبية على نفسيات المعاقين و مستقبلهم ، ثم قدم الشاب خالد بن عبداللطيف المذن نبذة عن الإعاقات وأنواعها ، ثم شاهد الجميع عرض مرئي يحيكي قصة مأساة معاق واثر النظرة السلبية على نفسيتها و عدم اندماجه مع المجتمع ، بعدها قام الجميع بجولة في المعرض والذي يحتوي على ركن تعريفي بالمعاقين وماهو دور المجتمع اتجاههم ، و كذلك ركن بعنوان ” ناجحون رغم الإعاقة ” ، و ركن ” المرسم الحر ” والذي شارك فيه نخبة من شباب النادي لرسم صورة جميلة عن المعاقين ، وكذلك ركن ” الإعاقة عقبة أم دافع ” بينوا خلالها بأن الإعاقة في الحقيقة هي دافع لمن اصيب بها لكي يثبت للمجتمع بدافعيته واردته القوية بأنه ليس معاقا ، كما عقد الشباب حواراً مفتوحة مع ضيوف المعرض طرحوا خلالها العديد من القضايا ذات الأهمية بحقوق المعاقين وكيف يساهم المجتمع في أخراجهم من عزلتهم و ودمجهم بالمجتمع .
بدورة أنكر الأستاذ محمد العرب وهو أحد ذوي الاحتياجات الخاصة بأنه وزملائه من ذوي الاحتياجات الخاصة ليسوا معاقين فهم يعيشون حياة طبيعة حالهم حال غيرهم من الأصحاء فهم متزوجون ولديهم ذرية ويعملون ويمتلكون محلات تجارية وغيرها ممن يمتكلها الأصحاء ، مشيرا بأنهم لا ينتظرون من أي احد مساعدة او شفقه فهم قادرون على كل شي ، داعيا أفراد المجتمع إلى إزالة النظرة السلبية لهم واحترامهم حتى نحقق جميعا الحياة السعيدة لكل مصاب، كما اشكر باسمي وباسم جميع ذوي الاحتياجات الخاصة في المملكة نادي الفرقان الصيفي على هذه البادرة والتي تعتبر خطوة ايجابية في استشار شباب النادي وتلمسهم لحاجة أخوانهم لهم ولتواصلهم.
هذا وقد بين مدير نادي الفرقان الصيفي الأستاذ عبدالله بن عبدالعزيز بوعبيد بأن هناك الكثير من الاهداف التي سعى النادي إلى تحقيقها من هذا المعرض وهي : توعية طلاب النادي باحتياجات هذه الفئة الغالية من أبناء المجتمع ، و كذالك إعطاء الطلاب مهارات وخبرات في التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة ، و التعريف بالنماذج الناجحة في التغلب على الإعاقة ، وأخيراً التعريف بالمؤسسات العاملة في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة وكيفية التواصل معهم.
وأشار بأن فكرة هذا المعرض والحملة والتي هي من إعداد شباب المرحلة الثانوي بنادي الفرقان الصيفي وبمشاركة جميع شباب النادي تدور حول التعريف باحتياجات ومشكلات ذوي الاحتياجات الخاصة في سبيل إعانتهم على تجاوز إعاقتهم وأن يكونوا نافعين لأنفسهم ولبنه فاعلة في مجتمعاتهم، ويحوي المعرض منشورات ومصورات تحكي قصة الإعاقة بأنواعها ومراحلها وتجارب لأفراد ومؤسسات ساهمت في إعانة ذوي الاحتياجات الخاصة على التعامل مع واقعهم والارتقاء به من خلال نظريات التربية وعلم النفس الحديثة وذلك بالتعاون مع جمعية المعاقين في محافظة الأحساء.
هذا وقد أشاد الشيخ عبدالمحسن النعيم بفكرة هذه المعرض وبرنامجه وتمنى أن يتم تطوير الفكرة وفتح المجال أمام شرائح المجتمع لزيارته والاستفادة منه ، مضيفا بأن هناك تقصير كبير من قبل جميع أفراد المجتمع اتجاه إخواننا وأبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة ، فنحن بحق لم نقدم لهم شي يذكر من حقوقهم علينا.

مقالات ذات صلة

اضف رد