” فن الرسم بالماء” والوفود الخليجية تثري مهرجان تمور الاحساء 2018


الأحساء الآن-حياة الربيع:
تواصلت فعاليات مهرجان تسويق تمور الأحساء المصنعة (ويّا التمر أحلى 2018 ) في نسخته الخامسة والذي دشنه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف– أمير المنطقة الشرقية ،ويستمر لمدة 20 يوماً بمقر مركز المعارض بتنظيم أمانة الأحساء بالتعاون مع غرفة الاحساء والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وسط اقبال متزايد من الزائرين من مناطق ومدن المملكة وكذلك مواطني دول الخليج الشقيقة .

توسيع النطاق التسويقي للتمور:
أمين عام غرفة الاحساء عبدالله بن عبدالعزيز النشوان أكد أن مهرجان تسويق تمور الاحساء المُصنّعة في نسخه الماضية والنسخة الحالية( ويا التمر احلى 2018) يهدف بصفة عامة الى العمل على توسيع النطاق التسويقي للتمور ، وجذب القوة الشرائية على المستوى الاقليمي بطرق متطورة وتنظيم آليات البيع ، وتشجيع المنتجات الوطنية لتكون ذات جودة عالية على مستوى السوق العالمية ، وتعريف المجتمع المحلي والدولي بأهمية النخيل وثماره وفوائده الصحية ، إضافةً إلى تحويل التمور إلى منتج اقتصادي مهم، وربط المتسوقين والمستثمرين بمجال التمور من داخل وخارج المملكة بسوق الاحساء للتمور ، واضاف بقوله أن غرفة الاحساء من خلال شراكتها الاستراتيجية في تنظيم هذا المهرجان تعمل على استمرار النجاحات السابقة للمهرجان، الذي عكس في مخرجات التمور من حيث الجودة النوعية والتغلب على المعوقات، مبينًا أنَّ هذه النسخة من المهرجان شهدت دخول شركات مهمة في إنتاج التمور المصنعة، وذلك بهدف إكساب الخبرات ورفع مستوى مهارات الجودة في التسويق والعرض ، وأشاد النشوان بالتكاتف الذي تشهده الاحساء بين الجهات المختلفة يؤدي لرفع سمعة المحافظة، ولإنجاح المهرجان، لافتاً الى ان المهرجان أصبح معلماً من معالم الاحساء ننتظره كل عام، حيث استطاع أن يغير الانماط الاستهلاكية.

واحة الاحساء على الماء :
في معرض “عبير الأحساء للفنون التشكيلية” والذي يُقام ضمن الفعاليات المصاحبة للمهرجان نجح الفنان التركي غريب آني ” 31 عاماً” من جذب فئة كبيرة من المهتمين بالفن التشكيلي أثناء قيامه برسم نخيل الاحساء والزراعة عن طريق فن الرسم على سطح الماء أمام الحضور ، وذكر الفنان آني : ان الرسم على سطح الماء فن شرقي قديم لم ينتشر بشكل كبير حتى الآن إلا انه والمتوقع خلال السنوات القادمة سيكون أكثر انتشاراً ، موضحاً أن هذا الفن تستخدم فيه الألوان الطبيعية الممزوجة ( بمرارة أي حيوان ) وكذلك الماء المخلوط بمادة النشأ يتم خلالها الرسم على سطح الماء وبعد الانتهاء يتم نقل هذه الرسمة الى الورق لتشكل لوحة جميلة بعد أن تجف ، مشيراً الى ان مشاركاته في مهرجان الاحساء للتمور تعتبر المشاركة الثالثة في المملكة بعد ان شارك في هذا الفن بمدينتي الدمام والطائف ، وسيكثف جهدة ليقدم لوحة عن الاحساء تحكي قصة النخيل والتمور والزراعة لما تمثله من جمالية كبيرة ، وبين آني أن من يحب الفن التشكيلي لن يجد أي صعوبة في تعلم هذا الفن متطرقاً الى مسيرته في الفنون التشكيلية والتي بدأت من سن الـ 17 وان فن الرسم على الماء بدا معه من 10 سنوات استطاع خلالها المشاركة في تقديم ورش عمل لهذا الفن في 40 دولة مختلفة.

أم ابراهيم القرشي تحافظ على صناعة السفسيف الحساوي :
تقف أم ابراهيم القرشي على أقدامها أمام آلاف زوار المهرجان لتصنع تمر ” السفسيف الحساوي ” والتي يحلو البعض تسميتها ” حلوى الشتاء ” ، إذ يتميز بفوائد التمر المعروفة إلى جانب الدبس والمواد المضافة، التي تكسب الجسم الطاقة والنشاط والحيوية
وبذلك أوضحت القرشي أن السفسيف الأحسائي هو من نوع التمور من أبرز الحلويات الأحسائية و التي تتقن صنعة يدوياً، موضحة حضوره الكبير في معظم المناسبات الاجتماعية، وبقي منذ زمنٍ طويل الهدية الأغلى بين الجيران، ويعد طبق الحلوى المحلى وسط منافسة حلويات من ماركات عالمية. كما يعتبر من مواد الضيافة للمائدة الشتوية، إذ يتميز بفوائد التمر المعروفة إلى جانب الدبس والمواد المضافة، التي تكسب الجسم الطاقة والنشاط والحيوية.
وقد يتبادر إلى ذهن من يرى السفسيف للمرة الأولى أنه مجرد حبات تمر مصفوفة بعناية ومغطاة بعسل النخل (الدبس)، ومزينة بالمكسرات، إلا أنه لدى الأحسائيين يفوق ذلك بكثير.
وبعناية، تختار القرشي حبات من تمر الرزيز، وهو أحد أنواع التمور الكثيرة التي تتميز بها الأحساء، ليعد بها طبق السفسيف، ويفضل الحبة الصغيرة، التي تميل إلى السواد، وبعد غسله وتنظيفه جيداً، تبدأ عملية شق كل حبة بسكين صغيرة، وتزال النواة، وتستبدل بالمكسرات. ولم يكن الأحسائيون يحبذون نزع النواة، إلا أن المكسرات دخلت في السنوات الأخيرة، باعتبارها عامل تزيين إضافي له .
موضحة أن إزالة النواة ليست ضرورية، ولكن البعض يفضل ذلك، وبعد الانتهاء من هذه المرحلة نبرش الزنجبيل المطحون والسمسم المحمص ونبتة الحلوة “الكمون الحلو”، وبعد كل طبقة نصب الدبس بكثرة، وهكذا حتى يتغطى التمر به، ويصبح جاهزاً للتقديم.

مقالات ذات صلة

اضف رد