أبناؤنا ضحية التقدم التقني

بقلم: هاجر بنت تركي الخليفة

أبناؤنا ضحية لما يحدث في وقتنا الحالي والذي يظنه البعض شعارًا ضمن مفهوم التقدم , فاستخدام الأجهزة من عمر الصغر يؤثر سلبًا على تفكير الطفل ومعتقداته أو يسبب له انطوائية وعزلة عن المجتمع ؛ تنزوي مواهبة , تختفي مهاراته , يتلاشى هدفه ويقصر نظره , يصل إلى مرحلة الإدمان , يصبح همه مايروى هنا وهناك وماذا يقال في فلان وفلان ؛ يقارن نفسه بالآخرين وبمايراه .. يتخلل شخصيته الشعور بالنقص وعدم الاهتمام .
واللوم في ذلك يقع على الوالدين حين يقومان بتسليم الأجهزة الذكية لأطفالهم من دون متابعة وبثقة تامة .. يتفاجئ الأب بعد فترة وبعد فوات الأوان وإذ بطفله أصبح طفلًا آخر .. من الطبيعي أن يحزن ولكن لاينبغي لهذا الحزن أن يكون نمط حياته فيقضي على مسؤولياته الأخرى ؛ الأفضل أن يندم ويهرع إلى تلافي ماحدث ويسعى جاهدًا لتمضحل هذه الظاهرة .
وممايؤثر سلبًا على نمط تفكير أطفالنا ونظرتهم للمجتمع استخدام أولياء الأمور تطبيقات في أجهزتهم استخدامًا خاطئًا فمثلًا عندما يستخدم الأب والأم تطبيق ” شرطة الأطفال ” بغرض ضبط تصرفات الطفل , يرى أن طفله تولد لديه شعور خوف تجاه الأمن والمفترض أن يرسخ أولياء الأمور عكس ذلك من حب رجال الأمن والحماية التي يقدمونها لنا كمواطنين .
فهل سيكون حصادنا قادةً لمستقبل أجيالنا ؟

مقالات ذات صلة

اضف رد