واقعة الـ10 مليارات دولار تفضح هروب الودائع الأجنبية من قطر

نظرًا إلى الانخفاض الكبير للودائع الأجنبية لدى البنوك القطرية تزامنًا مع أزمة قطر الدبلوماسية مع الدول الأربعة الداعية لمكافحة الإرهاب؛ اضطرت الحكومة القطرية إلى ضخ 10 مليارات دولار لمواجهة الانخفاض الذي تعانيه الودائع.

وتوقعت وكالة “رويترز” (27 يوليو 2017) أن تضطر الحكومة القطرية إلى ضخ مزيد من الأموال لبنوكها خلال الأشهر القادمة؛ لاستمرار تدفق الودائع الأجنبية خارج البنوك القطرية.

وتشير التقارير الرسمية إلى أن الودائع الأجنبية بالبنوك القطرية انخفضت إلى 170,6 مليار ريال في يونيو، بعد أن وصلت في مايو الماضي إلى 184,6 مليار ريال.

أي أنها انخفضت نحو 140 مليار ريال في شهر واحد. وقالت الوكالة إن بعض الخبراء البنكيين تحدثوا قبل ذلك عن اعتقادهم أن الحكومة القطرية لجأت إلى ضخ مليارات الدولارات للحفاظ على السيولة في بنوكها.

وأظهرت المعلومات التي كشف عنها مصرف قطر المركزي أمس (الخميس 27 يوليو 2017) أن الحكومة القطرية اضطرت الشهر الماضي إلى ضخ أكثر من 10 مليارات دولار ببنوكها المحلية لتعزيز السيولة ومواجهة ظاهرة سحب الودائع من قبل المؤسسات الأجنبية من بنوكها.

وهذه المرة هي الأولى التي تعترف فيها الحكومة القطرية باتخاذ ذلك الإجراء وتكشف عن قيمة الأموال التي اضطرت إلى ضخها لبنوكها لمواجهة الانخفاض المستمر للودائع الأجنبية لديها.

ولفتت رويترز إلى أن انخفاض الودائع الأجنبية جاء فقط بسبب تحذير الدول الأربعة الداعية لمكافحة الإرهاب لبنوكها من ممارسة أعمال تجارية مع الدوحة، دون أن تطالب البنوك بسحب أموالها من قطر.

وقالت الوكالة إن من الواضح أن العديد من المؤسسات الخليجية آثرت سحب أموالها عند انتهاء أجل ودائعها بالنوك القطرية.

وتوقعت الوكالة أن يشهد العام المقبل (حال استمرار الأزمة القطرية وعدم انفراجها) تحويل ما لا يقل عن 15 إلى 20 مليار دولار أمريكي من ودائع الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي خارج قطر.

مقالات ذات صلة

اضف رد