كن لا كان

بقلم/ مها نصار الدوسري
كم هو عمرك ؟
ما هو تاريخ ولادتك ؟
يرى البعض أن هذين السؤالين من أسئلة السذج ذات الصدى المزعج ، فتجعلهم هذه الأسئلة كلصوص بين خيارين كلاهما مر إما يلوذوا بالهرب من السؤال أو الاستسلام والاعتراف بالحقيقة .
لا لا تعجل وتحصر سنوات عمرك فلا يهم إن كان 10 أو 100 أو 1000
ما يهم هو كم هي أعمالنا ، كم هي منجزاتنا وكم هي إخفاقات رغباتنا ، وكم فشل هزمناه في معاركنا ، وكم يوم ندمنا عليه وكم يوم فرحنا فيه وكم صديق خسرناه  وكم أخ كسبناه ، وكم خطأ مازلنا نكرره ، وكم حقيقة اكتشفناها ، باختصار أعمارنا أعمالنا .
 فكم هي نتائجك وكم حسابك وصل ؟
إن حاولت الإجابة ربما سيكون عمرك سنة أو شهر أو ربما لم تولد بعد !!
للأسف صار البعض تائه يعيش بين انكماش وتمدد ، شغله الشاغل متابعة أوقات فراغ الناس وهو صفر اليدين لا حصيلة  و لا قطاف.
حتى اضمحل العقل وصار يخنقه الأكسجين الفكري وشلت جميع مداركه وانساقت الجوارح،  فلا عاد العقل يهندس ولا عادت اليد تبني ، مجرد دمى مستنسخة تشغل حيز من المكان تختفي شيئا فشيئا من شاشة الوجود وتندثر.
لحظة من فضلك! قف مع نفسك قبل أن تختفي وابحث عن شهادة ميلادك الحقيقية وأنت تسأل نفسك هل أنت راض عن حصادك.
إن لحظة ولادتك الحقيقية هي لحظة معرفتك بنفسك وبرسالتك في هذا الكون فهل أدركت فيما يستعملك الله ؟ (اللهم استعملني فيم تحب وترضى)
وتذكر أننا لا يمكننا التحكم بالقدر ولكن يمكننا التحكم بالنتائج ، فقط تخلص من القيود وحرر نفسك واحرص الآن على كن لا كان .
مها نصار الدوسري
mahanassard@

مقالات ذات صلة

13 تعليق

  1. Areej
    24 أبريل، 2017 في 8:01 صباحًا رد

    الله يسعدك على هالمقال الصباحي اللي يعطي كميه من الطاقه والانطلاقة المحفزة ،راح احسب عمري من اليوم فيما بذلت وكافحت وأنتجت
    مازلت صغيره وهذا اكبر محفز اني استعد لأجمع عمري بالانجازات لا بالارقام

  2. Areej
    24 أبريل، 2017 في 8:02 صباحًا رد

    شكراً أ/ مها انت رائعه ❤️

  3. أم نايف
    24 أبريل، 2017 في 8:17 صباحًا رد

    انتظر مقالاتك بشوق وأتلذذ بقراءتها؛ إنه موضوع استثنائي متميز في طرحه وعباراته وهدفه ، حق لي أن أعجب بمقالاتك الراقية السامية، حتى اختبار العنوان جاذب وغير تقليدي، اتحفتنا ام سعد كعادتها، نفعنا الله به واستعملنا في طاعته.

  4. سوسن الماجد
    24 أبريل، 2017 في 9:59 صباحًا رد

    نعم استاذة مها كلامك سليم بإذن الله سنكون وسنبتعد عن كنا

  5. أمنيه أحمد
    24 أبريل، 2017 في 11:53 صباحًا رد

    مقاله جميله تستحث الأعماق لتسعى الى العمل الباقي .. ما أجمل قف مع نفسك لحظة قبل أن تختفي … وأبحث عن شهادة ميلادك الحقيقية … وأضيف فإن لم تجدها مكتوبة فاكتبها ووثقها وازحمها بما يسرك أن تفتخر به ليس هنا فقط وإنما هناك حيث تبقى أنت وأنت فقط .

  6. ايناس
    24 أبريل، 2017 في 1:06 مساءً رد

    كلمات جميله تدعو لمحاسبة النفس
    مبدعه كما تعودنا دائما أ .مها بارك الله فيك

  7. مريم
    24 أبريل، 2017 في 3:28 مساءً رد

    رائع جداً
    سلمت يمناك على هذا الكلام المعبر الجميل
    حقيقة للأسف الكل ينظر للعمر كرقم و زيادة في السنون وليس كإنجاز ..
    مقالك يدعوا لإعادة النظر و التفاؤل و السعي لإنتاج المزيد ..
    أسمحي لي بالنشر لبقية المقربين مني فكلنا محتاجون التذكير بين الفينة والأخرى ☺️

    تحياتي أستاذه مها

  8. تهاني الصبيح
    24 أبريل، 2017 في 4:16 مساءً رد

    مها الدوسري . سيدة تعرف بها أفعالها وترصدها مجموعة من القيم التي تتحلى بها .. هي نخلة من الأحساء زرعها الإخلاص وارتوت بماء الحب .. وحدها كانت وستكون في يوم ما ( علماً ) في رأسه ( نارُ )

  9. بهية
    24 أبريل، 2017 في 6:18 مساءً رد

    مقال رائع يستحق التأمل ومحاسبة النفس .. مبدعة دائماً اختي مها

  10. أمل السبيعي
    24 أبريل، 2017 في 6:54 مساءً رد

    راااااااااااااائع جدااا عزيزتي مها كعادتك تقفين جروح الواقع.. حقا الكثير اصبح همه متابعة الناس وليس فراغهم فقط لا هم له إلا الناس و الوقت يمضي به و ينسى أنه بذالك يهدم نفسه قبل هدم الآخرين اللهم ايتعملنا في طاعتك و الخير..

  11. Nassar
    24 أبريل، 2017 في 8:01 مساءً رد

    مشاءالله تبارك الله مقال افضل من رااائع الى الامام يا ام سعد

  12. maha
    24 أبريل، 2017 في 10:56 مساءً رد

    مبدعه كعادتك❤

  13. وفاء عبدالعزيز العمران قائدة معهد النور
    22 مايو، 2017 في 4:15 مساءً رد

    مقال جميل ومحفز ويحاكي المشاعر الافكار الخامده التي للتريد أن تظهر للنور فعلا مفاهيم خاطئه رسخت في أذهاننا وترجمتها جوارحنا وصبح طابعنا ولاصقا فينا فعلا أعمالك
    وانجازاتك الحقيقيه الهادفه هي تحدد عمرك وتبعث التفاؤل والسعاده عندما نرى أنها خدمت وقدمت خدمات للآخرين ذات نفع مقال رائع جعلني اتفائل بالقادم وتشجيع لتقديم الافضل شمرا لك مها النصار الباعثه على التفاؤل والمحفزه للافضل

اضف رد