“حياة الفلاّح” تجذب زوار مهرجان “الأحساء المبدعة”

الأحساء الآن – الأحساء :

استطاع  مهرجان ( الاحساء المبدعة  ) والذي تنظمة أمانة الاحساء في الفريج التراثي -خلف مقرها بمخطط الدوائر الحكومية –  أن يجسد “المسكن الأحسائي” في ماضي حياة الأحساء قديماً  ، حيث  رسمه متحف عبدالرزاق العرب المتخصص في هذا المجال ليقدم للزوار لوحة معبرة عن معيشة الفلاح الأحسائي من خلال العمران القديم المكون من الطين والجص وسقفه المسقوف بالسعف و” الدنشل ” وهو عبارة عن جذوع النخيل مصفوفة بجانب بعضها وتزين السقف الفوانيس والتي تعتبر مصدراً للإنارة في ذلك الوقت ، وضمت المربعة التي تعتبر احدى غرف البيت الاحسائي والتي يتم فيها استقبال الضيوف أو كما تسمى بالمجلس على بعض الأثاث القديم الذي كان يزينها كالمساند والفرش التي يجلس عليها ودلال القهوة وتوابعها من محماس ومنفاخ وفناجين وترامس الماء ومطحنة البن , كما اشتملت على التليفون القديم والمروحة والمدفأة إضافة إلى الراديو والاواني ومرشات ماء الورد.
وفي غرفة أخرى من غرف البيت الأحسائي تقع (غرفة العروس)  والتي تضم مفرش العروس القديمة و أدوات الزينة وعشاء العرسان وبجانبها غرفة (أم العروس) والتي تحكي حياة الاجداد، إذ تنام الأم بجانب ابنتها ليلة زفافها، بالإضافة إلى  (غرفة النوم) والتي تروي قصة الأباء والأجداد ويملأها عبق ورائحة الماضي من خلال بساطة الأثاث من السرير الذي تزينه قطع المرايا والأعمدة التي يعلوها قطعة قماش تزين أركانه, ولم تخلو الغرفة من أدوات الزينة التي كانت تستخدمها المرأة في ذلك الوقت من العطور والكريمات للشعر والمكحلة , بالإضافة الى الملابس المطرزة والمشجرة بمختلف النقشات والرسومات .
وفي غرفة الأولاد كان ” للمنز ” حكاية أخرى وهو السرير الذي يوضع به الطفل وتضل الأم تردد عليه بعض التهاويد ” ارقد رقدة هنية رقدة أمك يوم أنها صبية ” حتى يغلبه النوم حيث استقطبت هذه الغرفة الزوار ليتذكروا الماضي بما تضمنته الغرفة من ألعاب وملابس تحاكي طفولة الجيل الحالي.

مهنة القياطين :

كما جذب الحرفي ناصر الشهاب، زوار المهرجان بمهنته القياطين عبر عمله بلف خيوط الزري على اداة للف الخيوط تسمى الخريطة استعدادا لعمل القياطين والتي تزين المشالح النسائية والرجالية.

ويشير الشهاب إلى أن هذه المهنة قديمة وكانت لها شعبيتها، حيث تعلمها من خاله منذ صغره، وتعتمد على لف خيوط الزري على كور من القطن ذات أحجام مختلفة، وتكون القياطين للرجال صغيرة الحجم، فيما تكون كبيرة للمشالح النسائية.

وأضاف الشهاب: “ان النساء كن يرتدين هذه المشالح قديما بديلا عن العباءه في المناسبات العامة كالأعراس ويتزين بأنواع مختلفة من القياطين، وتختلف تسميات أنواع القياطين، حيث تسمى قياطين النساء بالحبرة والصغير والمفصص والذي يحتوي على خيوط الزي باللون الذهبي واللون الأسود، بالإضافة للمعصم، فيما قل طلب النساء عليها في الوقت الحالي وأصبح الرجال هم من يطلبونها للمناسبات الرسمية والزواجات “.

أما عن الفترة التي يحتاجها لعمل القياطين فيقول الشهاب : “أستطيع عمل 10 قياطين رجالية في اليوم الواحد، بينما القياطين النسائية ثلاثة فقط، نظراً لكبر حجمها ودقة صناعتها وكثرة تفاصيلها من الزينة والحلي وغيرها”.

ويستمر المهرجان حتى الاحد القادم 12 رجب ” 9 أبريل ” ، وذلك خلال الفترة المسائية.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اضف رد