محام يكشف قيمة “تعويضات ضحايا حريق مستشفى جازان” .. هل يتحمّلها المتهمون الـ 5؟

 

يواصل المتضرّرون من حريق مستشفى جازان ترقب تعويضاتهم في الضحايا والمصابين، في الوقت الذي أحيلتْ فيه القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام؛ تمهيداً للبدء بمحاكمة خمسة متورطين في الكارثة؛ حيث كشف محام قيمة تعويضات المصابين المتوقعة، وفق النظم.

وتجاوزت قضية التعويضات عامها الأول منذ الحادثة، في الوقت الذي أشار فيه محامٍ إلى أنه في حال تضخمت التعويضات يتم رفعها للمقام السامي بواسطة الإمارة وتُحال إلى المالية من أجل اعتمادها.

وحول حجم التعوضيات أوضح لـ “سبق”، المحامي عبد الكريم القاضي، أن حجم التعويض يجب أن يكون بقدر الضرر، فالتعويض ليس عقوبة جزاء بالمُضر أو ترضية تمنح للمتضرر، بل هو إرجاع حق قد فقده بسبب المُضر خطأ أو إهمالاً، وجبراً لذلك الضرر بمحاولة إعادة حال المتضرر إلى ما كان عليه أو بدلاً منه إذا تعذر ذلك.

وتابع: “وتقدير الضرر يكون مبنياً على تقدير قيمة الشيء المضرور في يوم وقوع الضرر, وتُحال إلى خبراء التقدير المختصّين لمعرفة قيمة الضرر، فإذا كان الضرر جسدياً فيقدرها الأطباء مع اللجان الشرعية، وإذا كانت مادية فحسب الاختصاص على أن يقدر الضرر في يوم وقوعه وليس في يوم التقدير أو في يوم التعويض”.

وأضاف: “ويكون تقدير الضرر المادي الناتج من الإصابة الجسدية على أساس تقدير نتائج الإصابة على دخل المصاب وما قد يتكبّده من مصروفات وعلاج ونحوه نتيجة لإصابته، فيُقدر ما قد فات المتضرر من دخل وما تَكَلَفَهُ من مصروفات ابتداءً من يوم الإصابة حتى يوم التقدير، كذلك يقدر ما سيتكبّده من مصروفات في المستقبل أو سيكون المصاب مضطراً إلى صرف مبالغ من المال على نفسه أو على ذويه بسبب إصابته، لأن هذه المصروفات تعد من الأضرار التي يجب على “مسبّب” الضرر أن يعوّضها للمتضرّر ويلتزم بها أو تلزمه جهات التقاضي، مثل مصروفات العلاج, مصروفات السفر, تكاليف تعديل المسكن ليلائم الإعاقة الصحية للمصاب وكل مصروف آخر كانت الإصابة سبباً لهُ”.

وبين “القاضي” مفسراً مسبّب الضرر الذي سيتكلف التعويض والمصروفات قائلاً: “مسبّب الضرر هي الجهة المعنوية بالدرجة الأولى؛ إلا اذا قررت تنصلها من ذلك بعد أن تحدّد المصدر للضرر ويكون مستطيعاً لجبران الضرر”.

وتابع: “نص لائحة تنظيم صرف الإعانات الحكومية للمتضررين من الكوارث الطبيعية والحرائق إلزام المصانع والمنشآت السكنية والتجارية ومحطات الوقود بتوفير الغطاء التأميني، وصرف 15 % من تقديرات الدفاع المدني و500 ألف ريال أعلى التعويضات”.

وحول آلية صرف المساعدات للمصابين ولأسر المتوفين قال “القاضي”: “تقتصر المساعدة على السعوديين فقط، تقدم المساعدة بموجب تقرير طبي صادر من مستشفى حكومي” موضحة به نسبة العجز، ولا تؤثر هذه المساعدات على ما يُصرف بموجب أنظمة الخدمة المدنية أو العسكرية أو التأمينات الاجتماعية والضمان الاجتماعي”.

وتقوم الإمارة المعنية بإعداد بيانات تشمل جميع المتوفين، وفقا للمادة السادسة من اللائحة الصادرة بقرار صاحب السمو الملكي وزير الداخلية رئيس الدفاع المدني رقم (12/1/و/24/دف) وتاريخ 15 / 5 / 1424هـ ، وترفع البيانات بعد استكمالها للشروط المطلوبة من الإمارة المعنية إلى وزارة الداخلية لتحديد الحالات المستحقة للمساعدات ثم تحيلها إلى وزارة المالية لاستكمال إجراء الصرف.

وعند انتهاء إجراءات صرف المساعدة من قِبل وزارة المالية، يُرسل شيك المساعدة إلى وزارة الداخلية لتسليمه للمستفيد وموافاة وزارة المالية بما يؤيّد ذلك.

وقال “القاضي”، إن مساعدات المصابين تحدد بحسب حالة الإصابة وذلك على النحو الآتي: “الإصابات المستديمة: يصرف مبلغ 120 ألف ريال لكل مصاب يثبت عجزه عن ممارسة حياته الطبيعية، ويصرف للإصابات الجزئية جزءٌ مما يصرف للإصابات المستديمة ويقدر على أساس نسبة هذا العجز إلى العجز الكلي على ألا تقل نسبة الإصابة عن (15 %)”.

مقالات ذات صلة

اضف رد