20 مشاركاً يُجسدون شخصية – حرّاس العسة – في مهرجان تمور الاحساء

 

الاحساء الآن – الاحساء

استلهم مهرجان تمور الاحساء المصنعة “ويا التمر أحلى 2017″ تاريخ البيوت التراثية والقديمة المبنية من الطين والجص الحجري، التي اشتهرت بها الاحساء منذ عقود طويلة، حيث صممت حوائطها وأجنحتها بناءاً على مساحات مناسبة تحاكي عبق الماضي والطراز العمراني القديم المشتقة من مبنى القيصرية، وبجوارها تجد رجل” العسة” ذلك الرجل المهيب بهيئته ورخامة صوته، يحرس تمور الأحساء طيلة المهرجان، ويحمل في يده اليمنى بندقية، ، ويعلق في رقبته “صفارة” ينفخ فيها ملء رئتيه عند رؤية أي حركة، هذا مجسده مهرجان التمور بتنظيم أمانة الاحساء بالشراكة مع الغرفة التجارية وذلك في مركز الاحساء للمعارض ، ويبلغ عدد عدد المشاركين في تجسيد هذه المهنة القديمة 20 رجلاً ، وسجل رجل العسة ” دكنه الدوسري ” حضوراً متميزاً وملحوظاً منذ انطلاقة المهرجان في تجسيد هذه الشخصية.
وقام امين الاحساء المشرف العام على المهرجان المهندس عادل الملحم امس الاول بجولة تفقدية لأركان المعرض بحضور رجل الاعمال سعد الحسين ومدير فرع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالاحساء خالد الفريدة ونائب رئيس مجلس ادارة غرفة الاحساء محمد العفالق واللذين عبراعن سعادتهما الكبيرة بما شاهداه .
وذكر مدير عام السياحة و التراث الوطني بالاحساء خالد الفريدة أن مهرجان التمور اسهم في الحفاظ على التراث العمراني وأعادته وخاصة ما يحتضنه المهرجان من فنون شعبية وحرف قديمة، وسط حضور التراث العمراني فيالفعاليات والأنشطة وهذادليل على ارتباط الناس بهذا المكون الذي يعد جزءً من ثقافة الأمة والمجتمع وأيضا على حكاية تجربتها العمرانية ، و يرى الفريدة أن رجال العسة تحولت أدوارهم اليوم إلى مساعدين للعمدة في كل حيّ ، بعد انتهاء العمل بنظام العسّة، واستعيض عنه بالدوريات الأمنية ورجال الأمن الذين يتجولون في الأحياء بسياراتهم على مدار الساعة.
وقال نائب رئيس مجلس ادارة غرفة الاحساء محمد العفالق ابارك لأمانة الاحساء والغرفة التجارية هذه الشراكة لمهرجان “ويا التمر احلى” ولعل الحضور الكبير من المتسوقين هو دليل هذا النجاح وهذا المهرجان اعطى دفعة قوية للاحساء وزاد نسبة السياح فيها ، مؤكداً على ان الزراعة في الاحساء عنصر اساسي والعمل على تطويرها هو تطوير الصناعات من هذه التمور والنخيل لتعزز من افضليتها على المستوى الاقليمي وتخطو نحو انتشار تسويقها عالميا .
بينما عبّر رجل الاعمال سعد الحسين عن سروره بما شاهده من التطور والنقلة الكبيرة للمهرجان في نسخته الرابعة وما تميزت به تمور الاحساء متمنيا ان يكون هناك تعاون بين تجار التمور وبين خطوط الطيران المختلفة لما تميزت به تمور الاحساء .
وسجل المهرجان اقبالا كبير من الزوار وسط تنوع الفعاليات المقامة في الوقت الذي شهد فيه ركن التمور التحويلية المصنعة مبيعات كبيرة لهذه التمور خاصة من الشوكولاته والتوفي تشجيعا منهم لأبنائهم من اجل تناولها كغذاء صحي والطلب على التمور الفاخرة ذات الجودة الفاخرة في مقدمتها الاخلاص .
ووسط منافسة قوية حصدت ام سعد لقب اكبر امرأة زائرة للمهرجان بعمر 91 عاما متفوقة على ام محمد البالغة 71 عاما وأم خالد البالغة 65 عاما وأم احمد البالغة من العمر 60 عاما حصلت من خلالها على جهاز كهربائي .
وتفاعل زوار المهرجان مع العرض الانشادي الذي قدمته الطفلة رفيف ماجد الشمري على خشبة المسرح الخارجي وسط حضور كبير بكلمات انشادية ( ارفعي الخفاق الاخضر ) و( عروس الشمال ) .
فيما كان للكبار والصغار النصيب الاكبر من الفعاليات والمسابقات الثقافية والحركية التي قدمها محمد المحيسن والتي وجدت مشاركات للحضور من مختلف مناطق المملكة تم خلالها تكريم المشاركين الفائزين بالهدايا .
وقدمت فرقة شعبيات للفنون الشعبية عروضها الفلكلورية وخصوصا لون السامري الذي شهد حضور كبير تفاعل مع ما يقدم .
” النحاته الاولى
جذبت الحرفية فاطمة الحمودي ” 39 عاما ” أنظار الحضور كأول نحاته يسجلها تاريخ الاحساء في مهرجان ويا التمر أحلى 2017، والتي لم تمنعها أناملها الذهبية من خوض تجربة النحت على الخشب، حيث استطاعت صنع عالم من الخيال في فن الحفر على الخشب أو ما يسمّى بالنحت وصنع أشكال ومجسمات من الخشب، مشيرة الى ان هذه الحرفة تحتاج إلى قدرات عالية من خيال واسع، وخفة يد، ودقة في البصر، مع توازن بين عمل العقل والعين واليد.
وقالت عرف الإنسان فنّ الحفر على الخشب منذ القدم وأخذ يتطوّر مع الوقت حتى أصبح اليوم صناعة قائمة بذاتها، واشتهر فن الحفر على الخشب في العديد من الدول، مبينه بأنها في بداياتها تميل إلى الرسم على اللوحات ومن ثم تطورت المهنة إلى النحت على الخشب، بعد التحاقها بورش عمل صغيره تعلمتها على أيدي الفنان عبدالله الشبعان .
· 280 معرض دولي :
· لفتت لوحة الفنانة التشكيلية فاطمة حمادة زوار مهرجان ويا التمر احلى بلوحتها التي اختيرت لتكون عند مدخل معرض عبير الاحساء للفنون التشكيلية جسدت شخص يقوم بحمل التمر اطلقت عليها عبارة ” حساوي دلل تمره ” .
ولم يتردد الفنان التشكيلي يوسف ابراهيم المتوج بأفضل الجوائز العالمية في الفن التشكيلي من الحضور الى الاحساء وحرصه على المشاركة بمعرض عبير الاحساء للفنون التشكيلية في اول زيارة له للاحساء انه من عشاق الفن التشكيلي لأكثر من 36 سنة ومن مدرسة الحروفيات والخط العربي التي تشكل له الشي الكثير ، مؤكداً على انه شارك في اكثر من 280 معرض دولي وان معرض عبير الاحساء العالمي يعد مفخرة كبيرة يشكر القائمين عليه.

 

مقالات ذات صلة

اضف رد