شفاعة الملك تنقذ رقبة مواطنة قبل القصاص بلحظات

 

الاحساء الآن – متابعات
أفلتت سجينة سعودية مدانة بدفن ابن شقيق زوجها حيًّا حتى الموت، من القتل قصاصًا، قبل موعد تنفيذ الحكم الذي كان مقررًا له صباح اليوم، الأربعاء (11 يناير 2017) بنحو سبع ساعات، بعد تنازل أولياء الدم عنه.

وكشفت مصادر لـ”عاجل” أن أولياء الدم صفحوا عن السجينة السعودية (ج – ح 40 عامًا) المحكوم عليها بالقصاص المقرر تنفيذه صباح اليوم بجازان، فقط بعد أن قضت أكثر من 14 عاما داخل السجن العام لإدانتها بدفن طفل صغير يعود لشقيق زوجها تحت التراب في حوش منزلهم حتى فارق الحياة بإحدى القرى التابعة لوادي جازان.

وأكدت المصادر أن لجنة الصلح بمنطقة جازان توصلت في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء إلى تنازل من إخوة القتيل وتسجيل تنازلهم قبل الساعة 12 مساء أمس في مكتب مساعد مدير شرطة منطقة جازان، اللواء ناصر القحطاني، وبحضور كل من اللواء متقاعد هادي القحطاني والعقيد متقاعد محمد بن علي القحطاني والمقدم علي بن حسن مصلوف والنقيب عبد الله القحطاني ومدير مكتب رعاية السجناء بسجن جازان العام، محمد عقيل فقيهي، ووكيل الرقيب فايز شاجري وبعض من أهل الخير بالقرية وأقارب لأهل الدم.

وأوضحت المصادر أن اللجنة بذلت مساعيها لإقناع ذوي القتيل بالتنازل لوجه الله عز وجل كون الوقت بات حرجا للغاية ولم يتبق على موعد تنفيذ القصاص بالسجينة سوى ساعات قليلة، وبالفعل توصلت اللجنة بعد جهود كبيرة إلى الاتفاق مع إخوة القتيل، وتدوين إقرار التنازل مباشرة، على أن يتم تصديقه شرعا بالمحكمة العامة لاحقًا.

وتأتي هذه الجهود ومساعي الصلح والتنازل في قضية السجينة المحكوم عليها بالقصاص بناء على شفاعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وبإشراف ومتابعة من أمير منطقة جازان، الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز.

وتعود تفاصيل القضية التي وقعت أحداثها قبل 14 عاما تقريبا في قرية الشواجرة التابعة لمركز وادي جازان إلى تلقي الجهات الأمنية بلاغا في تلك الفترة عن ضياع طفل صغير وتغيبه عن منزل ذويه، لتتولى فرق أمنية من الشرطة والبحث والتحري عمليات بحث واسعة عن الطفل وأخذ معلومات عنه من أقاربه بمن فيهم زوجة عمه التي بدت عليها علامات الارتباك لكنها أدلت بأقوالها على أنه مفقود ولا تعلم عنه شيئا.

وأثناء تمشيط عدد من المواقع بالقرية وخاصة بالقرب من منزل أهل الطفل اكتشف رجال الأمن أن هناك أكواما من التراب تبدو وقد غطت شيئا غريبا، لتسارع الفرق الأمنية إلى إزاحة التراب عن طريق عمليات حفر بسيطة، ومن ثم تعثر على جثمان الطفل، ويتم التعرف عليه من قبل أفراد أسرته الذين أبلغوا عن اختفائه.

ومن خلال مجريات التحقيق التي تمت مع كافة أفراد أسرة الطفل المقتول توصلت الشرطة إلى أن (ج – ح) هي من ارتكبت الجريمة عندما قامت بدفن ابن شقيق زوجها حيا في حوش منزلهم بصورة وحشية.

مقالات ذات صلة

اضف رد