غرفة الأحساء تشهد حلقة نقاش قياس ورفع انتاجية العنصر البشري في الاقتصاد السعودي

 

الاحساء الآن – الاحساء

شهدت غرفة الأحساء صباح اليوم الخميس 5 يناير 2017، حلقة نقاش موسعة حول دراسة (قياس ورفع انتاجية العنصر البشري في الاقتصاد السعودي)، وذلك بتنظيم من منتدى الرياض الاقتصادي في إطار ترتيبات مسؤوليه لدورته الثامنة في نوفمبر المقبل، وذلك بقاعة الشيخ سليمان الحماد بمقر الغرفة الرئيسي، بحضور عدد من المسؤولين والأكاديميين والمختصين ورجال وسيدات الأعمال.
وفي مستهل الحلقة، أكد الأستاذ صالح بن حسن العفالق رئيس الغرفة على منهجية عمل منتدى الرياض الاقتصادي ودوره في اختيار ودراسة القضايا المؤثرة في الاقتصاد الوطني وتأصيل مبدأ الحوار والمشاركة والشفافية بين قطاعات المجتمع الاقتصادي، مشيرًا إلى أهمية موضوع الإنتاجية ودورها في تحقيق النمو الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية وتحسين مستويات المعيشة، منوّهًا بالموارد البشرية في الأحساء وأنها ذات إرث متميز وراسخ في العمل وتوليد القيمة والانتاجية.
ومن جانبه، أوضح الأستاذ علي بن صالح العثيم نائب رئيس مجلس الأمناء للمنتدى، أن موضوع هذه الحلقة يتزامن مع مرحلة التحول الاقتصادي الذي تشهده بلادنا، ما يعزز أهميتها ويزيد خصوصيتها في إطار مواكبة خطة التحول ورؤية المملكة 2030 والتي اشارت بوضوح الى الاعتماد على العنصر البشرى السعودي والسعي لتطوير قدراته دعما للاقتصاد الوطني وتحقيقا للتنمية المستدامة.
ومن جهته، قدّم الدكتور عادل بن شاهين الدوسري، عميد كلية تصاميم البيئة بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن رئيس الفريق المشرف على الدراسة، والدكتور عبدالرحمن بن ناصر الخريف ممثل المكتب الاستشاري القائم على الدراسة، عرضًا حول المحاور الرئيسة للدراسة ومعايير القياس التي ستتبع في رصد وتحليل الإحصاءات والأرقام المتعلقة فيها، إضافة إلى تحديد الآليات التي ستنتهج في إعدادها للحصول على نتائج تعكس الواقع.
وخلال الحلقة، دفع المشاركون بعدد من المقترحات والملاحظات الهامة حول الدراسة مؤكدين أهمية تحديد اسباب تدني إنتاجية العنصر البشري وتحديد الوسائل التي تساعد على رفع انتاجيته من خلال التصدي لمجموعة المعوقات الادارية والتنظيمية، مؤكدين على ضرورة الاعتماد على العنصر البشري الوطني، وتطوير قدراته دعمًا للاقتصاد ومواجهة التحديات وتحقيقًا للتنمية المستدامة.
كما أشادوا بالدور الذي يضطلع به منتدى الرياض في تناوله للقضايا الاقتصادية الوطنية مبينين أن الدراسة تكتسب اهمية بالغة في هذه المرحلة من حيث تزامنها مع اطلاق برنامج التحول الوطني الرامي الى احداث نهضة اقتصادية تستند على استغلال موارد المملكة الاستثمارية لتنويع مصادر الدخل، حيث دعوا في هذا الاطار الى ضرورة بذل مزيداً من الجهد في اعداد هذه الدراسة بما يساعد على تحقيق النتائج المرجوة وعدم اغفال الاسباب والمعوقات التي واجهت برامج توطين الوظائف في الفترة الماضية، اضافة الى الاعتماد على مؤشرات دقيقة تمكن من الوصول الى نتائج حقيقية واحصاءات دقيقة حول المشكلة.
وأشار المشاركون إلى بعض القصور الذي لازم طريقة بناء العنصر البشري سابقاً، مؤكدين أهمية وضع الاستراتيجيات الطويلة الأمد لإعادة تأهيل وتطوير قدرات الفرد السعودي، والاهتمام في دراسة الأنظمة وتقديم مقترحات تطويرها لرفع إنتاجية المواطن وتطوير قدراته، مطالبين بأن تتسم الدراسة بالجرأة في تناولها لهذه القضية وتشخيص مسبباتها للوصول إلى مخرجات تسهم في تحويل المجتمع من مستهلك الى منتج، مطالبين بضرورة دراسة واقع مخرجات التعليم وعلاقته في سوق العمل، والتركيز على الوسائل المساعدة في تطوير مهارات المواطن، لإحداث التغير النوعي المطلوب في المرحلة المقبلة.
وكان الفريق الاستشاري قدم خلال الحلقة استعراض للدراسة تضمن خطة اعدادها ومعايير القياس التي ستتبع في رصد وتحليل الاحصاءات والارقام المتعلقة بها، هذا بالإضافة الى تحديد الاليات التي ستنتهج في اعدادها بغرض الوصول الى نتائج تعكس الواقع وتساعد على تحقيق أهداف رؤية المملكة وبرنامج التحول الوطني فيما يختص بتطوير قدرات ومهارات المواطن السعودي.
ويشار إلى أن الدراسة تسعي إلى تحقيق عدد من الأهداف منها تحديد آليات رفع انتاجية العنصر البشرى في الاقتصاد السعودي وذلك من خلال تحقيق عدد من الاهداف الفرعية من بينها تطوير نموذج لقياس إنتاجية العنصر البشرى في الاقتصاد السعودي وتحديد اسباب انخفاضها ودراسة أي تباينات بالإنتاجية بسبب عوامل ديموغرافية أو بين القطاعات المختلفة، وازدواجية الاجور، هذا بالإضافة الى معرفة تأثير الانتاجية على تنافسية السوق وكذلك تحديد أثر انتاجية العنصر البشرى (ارتفاعاً وانخفاضاً) على الاقتصاد الوطني وعلى توقعات النمو.

 

مقالات ذات صلة

اضف رد