وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم

مقال بقلم طالبة قسم الأتصال والإعلام بجامعة الملك فيصل ” نوره القصيمي “

لا يـمكن أن يسير هذا المجتمع وفق معايير شخصية معينة وقالب ثقافي واحد أو حسب ما تهواه نفس أحدنا فيقوم بفرض نفسة وثقافته ضد غيره ضاربًا باختلاف الأزمنه والمؤثرات ونمط التفكير عرض الحائط واضعًا كافة أطياف المجتمع في قالبٍ واحد ومحدود.
فالاختلاف حاضرٌ في بيت الأسرة الواحدة فكيف هو المجتمع بآسره! لا يمكن أن تجالس أحدهم وتريد منه أن يكون نسخة متكررة منك، أن تتجاذب معه أطراف الحديث والنقاش وتريده أن يوافقك الرأي على كل حال، هذا ضرب من الجنون! وانتكاس للفطرة البشرية وعدم امتثال للسنة الكونية التي خلقنا عليها..
لابد أن نفهم بأن كل محاولات السعي لجعل هذا المجتمع أحادي التفكير والآراء والاعتقاد ماهي إلا محاولات فاشلة
لم تنجح في سنوات سابقة ولن تنجح في وقتنا هذا بالتأكيد.. فبتغير الأزمان تتغير معيشة الأفراد ونمط تفكيرهم وحياتهم فأبناء اليوم ليسوا كأبناء عام 1887 م !
في وقتنا هذا نستمع لشعارات جميلة في مضمونها تحث على احترام كل ماهو مختلف لكن في الحقيقة والواقع عند أول نقطة اختلاف يبدأ الخلاف ، وقد يؤدي إلى التهجم والتهكم!
ترديد الشعارات وكتابة الكلام المنمق لا يكفي !
لابد من تطبيق فعلي لما يكتبه الفرد.. تطبيق فعلي لهذه الشعارات. أن يؤمن بها قبل أن يرددها.
لابد أن ينشأ الفرد منذ طفولته على احترام من يختلف عنه وبرأيي الـشخصي التنشئة هي أهم خطوة للوصول إلى هذا المبدأ.. لأن الفرد بطفولته يتمسك بما نشأ عليه أكثر من أي فئة عمرية قد يصل إليها
لابد أن نصنع من كل اختلاف بيننا جسر عبور لـنعيم التعايش ، فلا تَضُر ولا تُضرْ
نحن في أشد الأوقات حاجة للتعايش.. وهذه حقيقة لا نستطيع أن ننكرها.

مقالات ذات صلة

اضف رد