إيطاليا بـ”سوبر ماريو” ترسخ عقدتها وتتخطى المانيا نحو النهائي

الآحساء الآن – متابعات :

رسخ المهاجم ماريو بالوتيللي عقدة إيطاليا لمنافستها المانيا في البطولات الكبرى عندما سجل ثنائية رائعة في شباكه 2-1 وقاد منتخب بلاده إلى المباراة النهائية لكأس أوروبا اليوم الخميس على الملعب الوطني في وارسو في الدور نصف النهائي.

وسجل سوبر ماريو الهدفين في الدقيقتين 20 و36، فيما سجل مسعود أوزيل الهدف الوحيد للمانشافت في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

وهي المرة الثالثة التي تبلغ فيها إيطاليا المباراة النهائية بعد الأولى عام 1968 عندما توجت بلقبها الوحيد حتى الآن والثانية عام 2000 عندما خسرت أمام فرنسا.

وتلتقي إيطاليا في النهائي الاحد المقبل مع أسبانيا حاملة اللقب التي كانت تغلبت على البرتغال 4-2 بركلات الترجيح (الوقتان الاصلي والاضافي 0-0) امس الاربعاء في دانيتسك، علما بان الإيطاليين والأسبان التقوا في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة وانتهت المباراة بالتعادل 1-1 حيث كانت إيطاليا سباقة إلى التهديف عبر البديل انطونيو دي ناتالي وردت أسبانيا عبر فرانسيسك فابريجاس.

واكدت ايطاليا بطلة العالم 4 مرات (1934و1938 و1982 و2006) تفوقها التاريخي على المانيا في البطولات الكبرى (كأس العالم او كأس أوروبا) حيث تواجه المنتخبان 8 مرات جاءت نتيجتها في مصلحة الآزوري (4 انتصارات ومثلها تعادلات). وهو الفوز الـ15 لايطاليا على المانيا مقابل 7 هزائم و9 تعادلات.

ولقنت إيطاليا الألمان درسا في الواقعية ونجحت في حسم النتيجة في الشوط الأول وكان بامكانها هز الشباك أكثر من مرة في الثاني إثر الاندفاع الهجومي للألمان الذين تعطلت ماكينتهم الهجومية أمام صلابة الدفاع الإيطالي.

كما تابع المدرب تشيزاري برانديلي نتائجه الرائعة مع منتخب بلاده وهو لم يذق طعم الهزيمة معه في أي مباراة رسمية، حيث حقق عشرة انتصارات وخمسة تعادلات. في المقابل، منيت المانيا بالخسارة الأولى في البطولة الحالية بعد 4 انتصارات متتالية وهي الوحيدة التي حققت هذا الانجاز في البطولة الحالية، لكنها فشلت في فك العقدة الإيطالية في البطولات الكبرى وكذلك تحقيق الفوز السادس عشر على التوالي في مشاركة رسمية (دون المباريات الودية) بعدما حطمت في الدور ربع النهائي أمام اليونان الرقم القياسي (14 فوزا متتاليا) الذي كان تتشاركه منتخبات أسبانيا (2010-2011) وفرنسا (2002-2004) وهولندا (2008-2010).

كما فشلت المانيا في تكرار انجازها في النسخة الأخيرة عام 2008 عندما بلغت النهائي وخسرت أمام أسبانيا والأخيرة أزاحتها من دور الاربعة لمونديال جنوب أفريقيا 2010. وهي المرة الثانية التي تودع فيها المانيا البطولة من دور الأربعة بعد الأولى عام 1988، علما بانها حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب (3 مرات اعوام 1972 و1980 و1996) وعدد مرات الوصافة (3 مرات أعوام 1976 و1992 و2008). كما هي المرة الثانية التي يتوقف فيها مشوار المانشافت في دور الأربعة في البطولات الكبرى في الأعوام الست الأخيرة بعد نصف نهائي مونديال 2006 على ارضها.

وبالعودة الى مباراة اليوم، عاد جورجيو كيليني إلى صفوف إيطاليا بعد تعافيه من الاصابة فكان التبديل الوحيد الذي أجراه تشيزاري برانديلي إلى التشكيلة التي تخطت الانجليز بركلات الترجيح في ربع النهائي. أما بالنسبة إلى المانيا فاعاد يواكيم لوف الثنائي لوكاس بودولسكي وماريو جوميز إلى التشكيلة الأساسية بعدما غاب عن المباراة الأخيرة أمام اليونان في ربع النهائي على حساب ماركو رويس وميروسلاف كلوزه، فيما فضل المدرب اشراك لاعب وسط بايرن ميونيخ طوني كروس على حساب توماس مولر.

وكانت المانيا صاحبة الخطورة في ربع الساعة الأول وكادت تهز شباك جانلويجي بوفون 3 مرات، قبل أن تتحول الافضلية إلى الطليان الذي نجحوا في التسجيل في مناسبتين عبر بالوتيللي. ودفع لوف بميروسلاف كلوزه وماركو رويس مطلع الشوط الثاني مكان جوميز وبودولسكي للعودة في النتيجة وضغط الألمان بقوة ما اضطر برانديلي إلى الدفع باليساندرو ديامانتي مكان كاسانو لتعزيز خط الوسط ومن بعده تياجو موتا مكان مونتوليفو.

ولعب لوف ورقته الأخيرة عندما دفع بمولر مكان المدافع جيروم بواتنج وكاد يدفع الثمن غاليا لو نجح كلاوديو ماركيزيو وانطونيو دي ناتالي في تسجيل الفرص السهلة التي سنحت أمامهم، قبل أن ينجح المانشافت في اصطياد ركلة جزاء انبرى لها أوزيل بنجاح مسجلا هدف الشرف.

وكاد المدافع ماتس هوملز يفتتح التسجيل من مسافة قريبة اثر ركلة ركنية بيد ان اندريا بيرلو كان في المكان المناسب حيث ارتدت منه الكرة إلى بوفون (5). وارتبك بوفون في التقاط تمريرة عرضية لجيروم بواتنج داخل المنطقة فافلتت منه الكرة وارتمطت بالمدافع اندريا بارزالي وكادت تعانق الشباك (11)، ثم سدد كروس كرة قوية من خارج المنطقة ابعدها بوفون بقبضتي يديه (13).

والتقطت إيطاليا أنفاسها وسدد ريكاردو مونتوليفو كرة قوية من خارج المنطقة تصدى لها مانويل نوير (18)، واخرى لانطونيو كاسانو تصدى لها نوير بصعوبة (19). ونجح بالوتيللي في منح التقدم إلى إيطاليا بضربة رأسية من مسافة قريبة إثر كرة عرضية من كاسانو من الجهة اليسرى (20).

ونزلت المانيا بكل ثقلها بحثا عن التعادل، وكاد مسعود أوزيل يفعلها من تسديدة خادعة فطن لها بوفون في الوقت المناسب (27)، قبل أن يتدخل الاخير ببراعة لابعاد تسديدة على الطائر لسامي خضيرة (35). وأضاف بالوتيللي الهدف الثاني بطريقة رائعة إثر تلقيه كرة خلف المدافعين من مونتوليفو بعد هجمة مرتدة فهيأها مهاجم مانشستر سيتي الانجليزي لنفسه عند حافة المنطقة وسددها بقوة بيمناه في الزاوية التسعين اليسرى لمرمى نوير (36).

وضغطت المانيا بقوة في الشوط الثاني وكاد البديل رويس يقلص الفارق إثر مجهود فردي داخل المنطقة أنهاه بتسديدة ضعيفة بين يدي بوفون (47)، ثم أهدر لام فرصة ذهبية إثر تلقيه كرة على طبق من ذهب داخل المنطقة سددها فوق العارضة (49). ورد بالوتيللي بمجهود فردي داخل المنطقة انهاه بتسديدة قوية بجوار القائم الأيمن (60). وكاد رويس يفعلها من ركلة حرة مباشرة من 20 مترا أبعدها بوفون وارتطمت بالعارضة وتحولت إلى ركنية لم تثمر (62).

وكان كلاوديو ماركيزيو قاب قوسين أو أدنى من اطلاق رصاصة الرحمة في الشباك الألمانية عندما سدد كرة قوية مرت بجوار القائم الأيسر (68). وأهدر ماركيزيو مرة أخرى كرة المباراة عندما تلقى كرة داخل المنطقة وتلاعب بالمدافع لكنه سددها زاحفة بجوار القائم الأيمن (75)، ثم حذا دي ناتالي، بديل بالوتيللي، حذو ماركيزيو عندما أهدر كرة سهلة من داخل المنطقة سددها برعونة في الشباك الخارجية (82).

وأنقذ بوفون مرماه من هدف الشرف لالمانيا بتصديه لتسديدة هوملز من مسافة قريبة أن يشتتها الدفاع إلى ركنية (89). وحصلت المانيا على ركلة جزاء عندما لمست الكرة يد المدافع فيديريكو بالتساريتي داخل المنطقة فانبرى لها أوزيل بنجاح (90+2). وحاولت المانيا بحارس مرماها نوير الذي تواجد في منطقة جزاء الطليان أكثر من مرة، تدارك الموقف في الدقيقتين المتبقيتين دون جدوى.

مقالات ذات صلة

اضف رد