أكد على أن التعليم مدى الحياة والنهوض بالإنسان ..الهدف المجتمعي الأسمى لجامعة الملك فيصل

الأحساء الآن – متابعات :

عبّر سعادة عميد التعليم الإلكتروني والتّعلم عن بعد الدكتور عبد الله بن عمر النجار في لقاء مع إدارة الإعلام والعلاقات العامة عن بالغ سعادته وغبطته للنمو المطرد في أعداد الطلاب والطالبات الملتحقين ببرنامج التعليم الإلكتروني بالجامعة مما يعطي الدلالة على تلك النجاحات المتلاحقة والإنجازات المتوالية للعمادة خلال هذا العمر الزمني القصير الذي لم يتجاوز الثلاث سنوات حيث بلغت أعداد الطلاب والطالبات مع نهاية الفصل الدراسي الماضي إلى 80 ألف طالب وطالبة، من هؤلاء هناك 67 الفاً ( فعالين ) بمعنى أنهم هم الذين خاضوا الاختبار النهائي بعد إقصاء 13 ألف طالب وطالبة من دخول الاختبارات وإيقافهم من دخول الأنظمة لعدة أسباب، من ضمنها: طلب تأجيل الدراسة أو الاعتذار عن الدراسة وهناك من لديه مشاكل مالية, في حين بلغ عدد المقررات التي قدمتها عمادة التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد لخدمة هؤلاء قرابة 540 مقرراً والأساتذة الذين شاركوا في تدريس هذه المقررات قرابة 256 أستاذاً من داخل الجامعة وخارجها, كذلك أدّى هؤلاء الطلبة ( الفعالين ) الاختبارات في مراكز منتشرة حول المملكة بلغ عددها 121 مركزاً في معظم محافظات ومناطق المملكة وكذلك في بعض دول الخليج كقطر والكويت, وهذا البرنامج استطاع أن يصل إلى جميع فئات المجتمع الصغير منهم والكبير المتقاعد والذي بلا عمل, ممن لديهم الرغبة الصادقة في التحصيل العلمي والتعليم المستمر وهذا هو هدف الجامعة حيث لا يقتصر تقديم العلم للطلبة المنتظمين فقط ولكنه التعليم مدى الحياة, والتعليم عن بعد يقدم هذه الخدمة ويسعى إلى تسهيلها على أبناء المجتمع جميعا بلا استثناء مستذكرًا أحد الطلبة الذين كان على تواصل معه وقد تقاعد مؤخرا من شركة الكهرباء بعد أن بلغ من العمر 59 سنة حيث أجاب عن سبب التحاقه في الدراسة وهو في هذا العمر: إن الفرصة سانحة ومتاحة من قبل الجامعة ويرغب في الدراسة ليس من أجل الشهادة فحسب وإنما للاستزادة من المعرفة والعلم, وهذا وأمثاله منبع سعادة؛ لأنك استطعت منحهم الفرصة للثقافة والرقي من مرحلة إلى مرحلة أخرى.

ترشيد استخدام التقنيات

وأضاف سعادته أن الأمر الآخر الذي استطعنا أن نصل إليه من خلال هذا البرنامج هو عملية ترشيد استخدام التقنيات، فقد كان هناك استخدام خاطئ للتقنية من قبل كثير من الشباب، فبوجود هذا النوع من البرامج التعليمية بدأت العملية في الاتجاه نحو الأمثل وهو استخدام التقنية بما يعود بالمنفعة على المجتمع حيث استطاعت الجامعة أن تغطي هذا الجانب بالإضافة إلى خدماتها العلمية المتميزة.

المنافسة طريق للتفرّد

وقد أكد سعادته أن المنافسة مع الجامعات الأخرى في مجال التعليم عن بعد تعد حافزا للمزيد من الإنجازات وشحذ الهمم والتميز في تقديم برامج التعليم بطريقة جذابة وديناميكية وفعاله، وقد تميزت جامعة الملك فيصل كثيرا في تقديم هذه الخدمة وبشكل لافت للنظر، فخلال فترة زمنية وجيزة دخلت مضامير المنافسة والوصول إلى المراتب الأولى في التعامل مع التعليم عن بعد في المملكة العربية السعودية, والكل بفضل الله يشير إلى الجامعة بالبنان في هذا الجانب, والمنافسة في هذا الإطار حميمة والخيار أولا وأخيرا بيد الطالب الذي يرغب في الدراسة والمجال أمامه متاح, وأردف سعادته: إن وجود هذه الخيارات للمواطن تدفع نحو مزيد من التطوير للعمل الأكاديمي والتعليمي, وعدم وجود منافس فذاك حتما دافع للتقوقع، فوجود الجامعة الإلكترونية وغيرها من الجامعات السعودية يحفز الجامعة لكي تبذل قصارى جهدها للوصول إلى مصاف الجامعات العالمية و بالتالي لن يستطيع أحد الوقوف أمام هذا التطور وهذا الرقي بمشيئة الله.

تحقيق أهداف الجامعة الاستراتيجية

ومن جانب آخر أكد الدكتور النجار على أن التعليم مدى الحياة من الأهداف الكبرى الاستراتيجية للجامعة التي تسعى دومًا لتقديم العلم النافع لكافة شرائح المجتمع بلا استثنتاء, وعلى رأسهم أولئك الذين تشملهم تلك الخدمات المجتمعية النوعية للجامعة من ذوي الاحتياجات الخاصة والذين هم تحت مظلة الضمان الاجتماعي حيث يصل عدد المستفيدين من هذا البرنامج إلى 800 طالب وطالبة وكذلك المستفيدين من الجمعيات الخيرية ومرضى السرطان والفشل الكلوي, ناهيك عن الموقوفين في الإصلاحيات فقد حجزت لهم الجامعة نحو 50 مقعداً كل عام, كذلك تم حجز 10 مقاعد مجانية لمجموعة من موظفي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكذلك تم منح مقاعد مجانية للدراسة عن بعد لأبناء وزوجات شهداء الواجب تقديرًا لما قدموه من تضحيات من أجل الوطن مبديا ارتياحه لما يرى من حرصهم الكبير على التحصيل العلمي واستثمار هذه الفرصة الثمينة السانحة لأنها النافذة المشرعة نحو الطموح والأمل, لهؤلاء جميعا سعت الجامعة في هذا الموضوع لتثبت أنه ليس من أهدافها الربح المادي وإنما الرغبة في نشر المعرفة وإعطاء الفرصة تلو الفرصة لهذه الفئات للاستزادة من هذا المعين الذي لا ينضب.

 

حول ما تناقلته الصحف من تسرب أسئلة الاختبارات

وعن التسريبات التي حدثت لأسئلة بعض المواد في اختبارات الفصل الدراسي الأخير أماط سعادته اللثام عما حدث بقوله: الجامعة حريصة كل الحرص أثناء اختيارها للجان الاختبارات أن توظف الأكفأ والأمثل والأفضل والأمين، كذلك في إدارة الاختبارات بحكم انتشار مراكز الاختبارات حول المملكة وخارجها بما يقدر بمائة وواحد وعشرين مركز اختبار, والفصل القادم نتوقع أن يصل عددها إلى 140 مركزاً و لهذا لابد أن يكون هناك جزء من ( تفويض الصلاحيات ) حتى تستطيع أن تنتج إداريا, ولكن أن تتقوقع على ذاتك أو أن تصبح دكتاتوريا في إدارتك وتقوم بسائر الأعمال، فلن تستطيع حينئذ أن تخرج من بوابة الجامعة, فلذلك صار لدينا ضبط للعملية الإدارية لمراكز الاختبارات بالتنظيمات التي وضعناها والضوابط التي أوجدناها, إضافة إلى جزء من تفويض الصلاحيات لهذه الفئة التي تعمل في هذه المراكز مع الجوانب التي ذكرناها سلفا، أدت هذه العوامل جميعها إلى ضبط العملية الإدارية داخل هذه المراكز وبالتالي فإنه عندما تذهب إلى أي مكان ستجد هناك من هو ملتحق بالجامعة, فلذلك فإن مسألة التسريب التي حصلت تعتبر مقارنة بما يحدث في بعض القطاعات التعليمية الأخرى ليست ظاهرة وإنما حدثت لمرة واحدة في واحد من المراكز وتمت ولله الحمد والمنة السيطرة السريعة على هذا الموضوع وتغطيته بشكل نظامي واتخاذ الإجراء النظامي في هذا الأمر, والجامعة ومنذ البداية كانت حريصة على أن تكون شفافة في هذا الجانب, حيث أعلنت الموضوع واتخذت الإجراء المناسب وأعادت الاختبار في حينه من باب تطبيق مبدأ العدل والمساواة بين الجميع , وأبان سعادته أن الإخوة في مركز القياس والتقويم اتصلوا به مباشرة بعد نشر الخبر في الصحف يتساءلون عن كيفية معرفة الشخص وكيفية التوصل إليه, ويرغبون في تبادل الخبرات معنا لمعالجة مثل هذه الأمور مستقبلا لأننا نعمل في نفس الإطار، فعدد مراكز الاختبارات لقياس لا تتجاوز 86 مركزاً في حين أن لدى الجامعة 121 مركزاً على مستوى المملكة, فمراكزنا أكثر من المراكز المحددة للقياس، وبالتالي ما حدث لا يمثل شيئاً مقارنة بحجم هذا الانتشار الواسع.

توجه الجامعة لإدراج الدراسات العليا في برنامج التعلم عن بعد

وفي ما يخص إدراج الدراسات العليا في برامج التعليم عن بعد ذكر سعادته أن الجامعة حريصة كل الحرص على ذلك، فالبرامج القائمة في الجامعة بدأت في برامج البكالوريوس في ثلاث كليات هي ( التربية والآداب وكلية إدارة الأعمال ) قدمت من خلالها مجموعة من التخصصات ( تخصصات كلية الآداب ) و( تخصص إدارة أعمال ) وبالنسبة لكلية التربية هناك( تخصص تربية خاصة ) هذا بالنسبة لمرحلة البكالوريوس, أما في ما يخص مرحلة الماجستير كأحد مراحل الدراسات العليا، فالعمادة تواصلت مع هذه الكليات وكذلك تم التواصل مع وكالة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي في هذا الخصوص وقد وعدوا خيرا في هذا الموضوع إن شاء الله, والكليات حاليا تعمل على البرامج التي ستقدم من خلال عمادة التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد في مرحلة الدراسات العليا.

إيقاف التحويل من الانتساب إلى الانتظام

وحول القرار الذي اتخذته الجامعة في إيقاف التحويل من الانتساب إلى الانتظام قال سعادته أنه في البدايات كان المقصد الأساسي من ذلك هو تحفيز الطلاب للالتحاق بهذا النوع من التعليم لضمان النجاح لهذا المشروع، حينها كان عدد الطلاب لا يتجاوز3500 طالب وطالبة خلال العام الدراسي 1430 – 1431 هـ , وفي أول فصل كان عدد الراغبين في التحويل ما بين 3 إلى 4 طلاب وتم استيعابهم بسهولة في الكليات, وفي الفصل الثاني لم يتجاوز عددهم 10 طلاب بحكم أن العدد قد وصل إلى 10آلاف طالب وطالبة من الملتحقين بالبرنامج, فبالتالي يعتبر هذا العدد معقولاً يمكن إدارته والتعامل معه بسهولة, في الفصل الثالث بلغ العدد في حدود 44 طالباً وطالبة في العام 1431 – 1432 هـ للفصل الأول, في الفصل الثاني بلغ عدد الطلاب المتقدمين للتحويل 121 طالباً وطالبة وهذا يعتبر عدداً كبيراً لا سيما وأن المقاعد المحددة للانتظام محدودة ومشغولة كلها بطلاب منتظمين, ونعزو هذه الزيادة المفرطة في طلبات التحويل إلى تزايد أعداد الطلاب, حيث كنا نتعامل في أول فصل دراسي مع 3500 طالب و طالبة، لكن في نهاية الفصل الثاني للعام 1431 – 1432 هـ كان عدد الطلاب والطالبات قد وصل إلى 50 ألف تقريبا من الطلاب والطالبات، ومن هذا العدد تقدم 121 طالباً يرغبون في التحويل وتم استيعابهم ومعالجة أوضاعهم, بعدها رأت الجامعة أن هذا الأمر ومع الزيادة المطردة في عدد الطلبة من شأنه أن يؤدي إلى تكدس الطلاب في الانتظام بشكل كبير, فارتأت الجامعة أن يوقف هذا الجانب ويعلن للطلاب هذا الأمر، فتحددت الرؤية للراغبين في الدراسة سواء في الانتظام أو الانتساب ومعرفة الاتجاه الصحيح منذ البداية.

وفي نهاية اللقاء قال سعادته أنني اشعر بالفخر وأنا أشهد ثمرة الجهود وقد بدأت تتبلور، فأعداد الطلاب في تزايد مستمر، مما يعكس ما وصلت إليه جامعة الملك فيصل في هذا المجال من نجاحات كبرى من خلال جودة المعطيات وإيجاد الحلول السريعة الناجعة للمشكلات التي قد تعترض مسيرة العلم والتحصيل لأبنائها الطلاب سواء في المجتمع المحلي بالإحساء أو في المملكة ودول الخليج بشكل عام ففي كل مكان قد تذهب إليه تجد منتسبا للجامعة، وهذا هو الإنجاز الذي ابتغيناه, أن تكون قدمت لهذه الأعداد الكبيرة من المنتسبين، سواء من القطاع العام أو الخاص أو من غير الموظفين الفرصة لتحسين أوضاعهم المعيشية والأسرية والثقافية من خلال الارتقاء بالمعرفة, وفي المراحل القادمة ستحرص الجامعة على تقديم برامج الدراسات العليا حيث ستستقطب القياديين في الدولة بحكم أن الدراسات العليا لها ميزة خاصة مما سيعطي الجامعة خطوة للأمام في موضوع التعليم عن بعد وخدمة المجتمع في هذا الجانب .

مقالات ذات صلة

اضف رد