لكي تبصر الحياة

بقلم: ابتسام العبدالله*

” هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ”
أعظم إنجاز يمكن أن تحققه في حياتك
هو ( أن تتعلم ) و تنهل من معين العلم
شربة هنيئة مريئة لن ترتوي بعدها أبدا
بل سيزداد عطشك و تلهفك للمزيد
(بشرط) أن تتعلم من أجل العلم فقط
من أجل إضاءة عقلك ورقي نفسك
لا من أجل منصب ولا سمعة
حينها ستجد للعلم لذة لا يتذوقها إلا من
أخلص في إشعال القنديل ، لينعم بنور
تعلم لكي تبصر ، لأن الجهل يعميك
بالعلم فقط تقوم حضارات وتستيقظ دول
بالعلم ستختلف طريقة تفكيرك وأسلوبك
ونظرتك للحياة، سترى العالم بمنظور أكثر دقة
ستهون في عينك أمور وتعظم أخرى
حتى طريقة نقاشك ستختلف
خاصة مع من يخالفك ، ستصبح أكثر هدوء
أكثر وقار أكثر سلام ، فالعلم يهذب النفس
ويصقلها … ( حقاً العلم نور )
لأنه ينير البصيرة ويفتح لك أفاق بعيدة
عندما تغوص في بحر العلم سيدهشك ماترى
فالعلم بحر لا قرار له ، إستمتع أثناء الغوص
وتأمل كل مايقابلك ، لا تدع شيء يفوتك
دون كل مايلفت إنتباهك، وكل ماتعمقت أكثر
أستمتعت أكثر، ومن الجيد أيضاً أن لا تكتفي
بنوع واحد من العلوم ، تنقل بين ينابيع المعرفة
وأرتشف منها إلى أن تجري في عروقك وتملأ روحك وعندما تشعر أنك إكتفيت من العلم
فأنت بحاجة للمزيد، وعليك أن تدرك أن لا حد للعلم
لذلك لا تتوقف عند عمر معين ، تعلم إلى اللحد
كما يجب ألا يكون علمك محصور بين
أسوارالمدارس وأزقة الجامعات
فالحياة أكبر مدرسة وأول معلم
أجعل لك مقعد ثابت في صفوفها، لأن الحياة
لا تكل من إعطاء الدروس و عرض التجارب
وللعلم أخوة هما الحلم والتواضع ستجدهما
بعد أن تقطع أكثر من منتصف الطريق
ولا تنسى أن زكاة العلم نشره شارك ماتعلمت
علم غيرك ، إسهم في إندثار الجهل ورٌقي المجتمع ماستطعت ، فمحو الأمية مسئولية كل متعلم
وليست حكراً على المعلم فقط .

مقالات ذات صلة

اضف رد