سراب الشهرة

بقلم: هند الدوسري*

شاع في الاونة الاخيرة ماأدعوه بظاهرة “هوس الشهرة”
فليس مهماً مايُوصل إليها بقدر أهمية الوصول .. الوصول فقط، بأي وسيلة كانت !
فهم يعتقدون أن غايتهم تبرر وسيلتهم مهما كانت ومهما كان أثرها
مهما خدشت من حياء، ومهما كسرت من قلب، ومهما روّعت من آمنين، ومهما تجاوزت من حدّ من حدود الله سبحانه ..
فأحدهم يجري في أحد محطات الوقود ليقفز على بطن عامل غارق في النوم بأمان من الله .. ويضحك بعدها وينشر المقطع !
والآخر يدخن بجانب والده لأول مرة ووالده ينظر إليه بصدمة ودهشة .. ليضحك بعدها وينشر المقطع !
وهذا أعجبه الذي يدخن بجانب والده ففكر في شيء مشابه، ليحضر زجاجة الخمر ويسأل أمه ان كانت ترغب في أن يضيف منه لقهوتها !
فضحكك سيزول والمقطع سيُنيى وشهرتك المؤقتة ستنتهي ولن يبقى إلا سوء أثر ماتركته في صدر من جرحته أو أحزنته.
الذي أفزعته ان كان غير مسلماً فقد روّعت آمناً وان كان مسلماً فقد رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنع من ترويع المسلم ” لا يحل لمسلم أن يروع مسلما “.
ومن يعق والديه أنسيت أن رضى الله من رضا الوالدين وسخطه من سخطهما، ووجودهما باب أنعم الله به على كل من والديه على قيد الحياة، وأنت تغضب الله لترضي عليك الناس -الذين لن يلبثوا إلا أن يكونوا ضدك- فأي عاقل يمكنه أن يغلق هذا الباب ؟
ما أرى سبب هذا كله الا البعد عن الدين والركض نحو السراب ومغريات الحياة وتهافت الكثير عليها -نسأل الله العافية-.
كل من رأى المقطع سينساه، وشهرتك المؤقتة ستزول لكن أثره لن يبقى إلا في ذنب تركته في صحيفة عملك
فعلينا تتبع كل ماهو خير والبعد عن كل ماهو زائل !

مقالات ذات صلة

اضف رد