أمانة الأحساء تطبق بيع «الرطب» بالعبوات الكرتونية

الأحساء الآن – متابعات :

بدأت أمانة الاحساء في تطبيق قرار تعبئة محصول «الرطب» داخل عبوات كرتونية تم توزيعها من قبل إدارة الأسواق بالأمانة في العام الماضي.
من جانبه أكد وكيل أمين الأحساء للخدمات المهندس عبدالله بن محمد العرفج أن خامة الكرتون صديقة للبيئة، ويمكن إعادة تدويرها، كذلك سهولة التخلص منها، منوها الى أن هذا الموسم سيتم العمل بها إلزاما وعدم السماح بدخول الرطب الذي لم يعبأ داخل مثل هذه العبوات إلى الأسواق ومعاقبة المخالفين، مضيفا أن اختيار العبوة الكرتونية من بين اصناف العبوات الأخرى يعد الأفضل صحيا نظرا لامتصاصه جميع كميات المياه والرطوبة الزائدة في المحصول.
وشهدت محافظة الاحساء ظهور انواع مختلفة من الرطب منها «الغر» والذي وصل سعر الصندوق الخشبي الصغير منه إلى 60 ريالا، فيما تم بيع رطب من نوع «مجناز» بـ 45 ريالا للصندوق الواحد، بينما وصل سعر صندوق «الطيار» إلى 30 ريالا، وأعلنت أكبر واحة نخيل في العالم عن جني المحصول الاستراتيجي مبكرا على مستوى مناطق المملكة.
ويؤكد بائع الرطب حيدر المازني أن هذه هي الدفعة الأولى التي تصل إلى المستهلكين وهي تمثل فرحة الأحسائيين بموسم الرطب الذي يتوقع أن يكون موسما ناجحا للمزارعين، مشيرا إلى أن الرطب سيكون متوفرا بكثرة بالتزامن مع شهر رمضان المبارك، لافتا إلى أن عيون المزارعين هذه الأيام معلقة بثمار أشجار النخيل التي بدأت تمر بمرحلة النضوج النهائي وخاصة أصناف «الطيار والغر».
ويشير المزارع أحمد الكاظم الى أن المزارعين يتسابقون لإعلان قدوم موسم الرطب، وكل منهم يتفاخر بأن مزرعته تعد السباقة في إعلان البشرى، مبينا أن حبة الرطب الأولى تحظى بوضع خاص بالنسبة للمزارع، حيث يقوم بتقديمها إلى أعز الناس وأقربهم إلى نفسه، دلالة منه على المكانة
الرطب سيكون متوفرا بكثرة بالتزامن مع شهر رمضان المبارك، لافتا إلى أن عيون المزارعين هذه الأيام معلقة بثمار أشجار النخيل التي بدأت تمر بمرحلة النضوج النهائي وخاصة أصناف «الطيار والغر».المرموقة التي يحتلها هذا الشخص، سواء كان من الأسرة أو من خارجها.
ويوضح محمد العبدالله أحد مزارعي البلدات الشرقية أن قدوم تباشير الرطب يعد كقدوم المولود الجديد، لما للرطب من مكانة خاصة في ذاكرة أبناء الأحساء، مشيرا الى أن النخلة تاريخها ضارب في أعماق وجذور الأهالي منذ القدم بل هي رمز للكل وتحظى باهتمام ورعاية دائما، لافتا إلى أن جودة رطب النخيل تختلف من منطقة لأخرى، بحسب اهتمام ورعاية أصحاب المزارع، فالنخلة التي تحظى بالاهتمام والرعاية يكون محصولها جيدا في نهاية الموسم، أما النخلة التي يتم اهمالها ويغيب صاحبها عن الاشراف والمتابعة فيكون مردودها هزيلاً للغاية، الا أن رطب وتمور الأحساء يعد الأفضل على الإطلاق لتعلق المواطن الأحسائي بالنخلة.
وفي نفس السياق شهدت أسواق الرطب إقبالا كبيرا من قبل الأهالي والسياح وزوار المحافظة خاصة من ابناء دول مجلس التعاون والذين تسابقوا على شراء تباشير رطب الاحساء الأولى لما لهذا المحصول من أهمية كبيرة لديهم، وأكد عدد منهم أنهم يأتون إلى الاحساء سنويا لشراء الرطب نظرا لمذاقه الجيد. فيما أبدى عدد كبير من الأهالي تذمرهم الكبير لوضع سوق الرطب والسيطرة الكبيرة من قبل العمالة الأجنبية التي تتولى زمام البيع في كل مكان دون رقيب او حسيب والتلاعب في الأسعار مطالبين بتدخل الجهات الرقابية لوقف هذه العمالة.
فيما قوبل قرار الأمانة الذي أصدرته مؤخراً القاضي بإلزامهم باستخدام العبوات الكرتونية بدلاً من الصناديق الخشبية في بيع الرطب، مشيرين إلى أن الكرتون يعرض الرطب للتلف نظرا لاحتفاظه بالرطوبة مما يتسبب في تلف المحصول أثناء عملية البيع.
ويؤكد البائع مجتبى المازني أن الصندوق الخشبي هو الأنسب للرطب للاحتفاظ بجودته، مشيرا الى ان القرار ليس في صالح البائع، مطالبا الأمانة بالتخلي عن هذا القرار كونه يعيق تسويق منتج استراتيجي – على حد تعبيره – يعبر عن أصالة الأحساء، مشيرا إلى أن الفلاح البسيط يستخدم «السحارة والأقفاص « منذ عقود طويلة في بيع المنتجات الزراعية، لافتا إلى أن القرار يشكل عائقا للتسويق ويعرض المزارع إلى الخسارة المادية.

مقالات ذات صلة

اضف رد