• الخميس , 17 أغسطس 2017

هل تنجح أسبانيا في فك العقدة الفرنسية؟

الأحساء الآن – متابعات :

تستعد أسبانيا حاملة اللقب لمواجهة فرنسا السبت في دونييتسك في ربع نهائي كأس الأمم الأوروبية 2012 المقامة حالياً في بولندا وأوكرانيا، وهي مدركة أنها لم تنجح بالتغلب عليها ضمن أي مسابقة رسمية.

وإذا كانت مرتبة الأسبان الذين يسعون لإحراز ثالث لقب كبير على التوالي بعد كأس الأمم الأوروبية 2008 وكأس العالم 2010، أعلى بكثير راهناً من المنتخب الفرنسي، إلا أن الأخير الذي يبحث عن نفض غبار كارثة جنوب افريقيا 2010 يعتبر خصماً بالغ الخطورة على منتخب “لا روخا”.

ويعود سبب الحذر الاسباني إلى رصيد المواجهات في المسابقات الكبرى حيث خرجت فرنسا فائزة خمس مرات مقابل تعادل واحد، في حين لم يذق الأسبان طعم فوز.

وكانت آخر الهزائم الأسبانية في كأس العالم ألمانيا 2006 FIFA عندما نجح “الزرق” بقيادة الاسطورة زين الدين زيدان بالفوز 3-1 في الدور ثمن النهائي.

وحذّر مدرب أسبانيا فيسينتي دل بوسكي من الحديث المبكر عن النصر على فرنسا مذكراً بالإفراط بالتفاؤل قبل ثمن نهائي 2006: “حفرت صورة عن كأس العالم 2006 في ذاكرتي. أسأنا تقدير الفرنسيين الذي كانوا كبار السن…إنها عادة أسبانية تكمن في عدم الإنتباه للخصوم.”

وتابع: “فرنسا هي الخصم الأكثر تعقيداً. يملكون مقومات الفريق الناجح. هم جيدون من الناحية التقنية ومنظمون أيضا. (كريم) بنزيمة يتألق وخلفه ثلاثة لاعبين جيدين. أعتقد بأنهم سيلعبون مثلنا. لا يملك الفرنسيون أي عقد.”

عموماً، التقى المنتخبان 30 مرة ففازت فرنسا 11 مرة وأسبانيا 13 مرة وتعادلا 6 مرات.

وفي أبرز لقاءات المنتخبين في البطولات الكبرى، فازت فرنسا 2-1 في ربع نهائي كأس الأمم الأوروبية 2000 بهدفين لزيدان ويوري دجوركايف مقابل هدف لجايزكا مندييتا عندما كان لوران بلان المدرب الحالي في صفوف فرنسا، وتعادلا 1-1 في الدور الأول من نسخة 1996، بيد أن المباراة التي لا تزال عالقة في ذاكرة الأسبان كانت في نهائي كأس الأمم الأوروبية 1984 عندما فازت فرنسا 2-0 بهدفين لميشيل بلاتيني رئيس الإتحاد الأوروبي الحالي بخطأ فادح من الحارس لويس أركونادا، وبرونو بيلون.

وكانت أكبر انتصارات أسبانيا 8-1 ودياً عام 1929.

يذكر أن الفريقين سيلتقيان مجدداً في تصفيات كأس العالم 2014 في المجموعة التاسعة.

وتذكر فرناندو توريس مهاجم أسبانيا المباراة الأخيرة التي أقصت الأسبان من مسابقة كبرى: “في ذاك اليوم علمتنا فرنسا درساً ساعدنا للتقدم كفريق، ولو أن الناجين من الفريق ليسوا كثيرين. نأمل أن تكون الخبرة إلى جانبنا هذه المرة.”

وتحدث خافي مارتينيز لاعب أسبانيا في السياق عينه: “أعتقد أن فرنسا ستكون أصعب خصومنا في المسابقة. تملك فرنسا طريقة مبتكرة باللعب منذ قدوم بلان. يعتمد لعبه على التركيبات والتمريرات القصيرة.”

وما يهدأ من حذر الأسبان تجاه الفرنسيين، الصورة الباهتة التي ظهروا فيها في اخر مباريات الدور الأول عندما سقطوا أمام السويد 0-2، لتتوقف سلسلة من 23 مباراة دون خسارة، ويحتلوا المركز الثاني في المجموعة خلف إنجلترا بعد تعادلهم مع الاخيرة 1-1 وفوزهم على أوكرانيا 2-0.

وتابع مارتينيز: “في أول مباراتين، قدموا لعباً جيداً. في الثالثة، لم يكونوا كذلك، لكن هذا ما حصل معنا ضد كرواتيا،” في إشارة إلى الفوز الصعب لأسبانيا على كرواتيا 1-0 بهدف متأخر من البديل خيسوس نافاس، وذلك بعد تعادلهم مع إيطاليا 1-1 والفوز الكبير على ايرلندا 4-0.

غياب فيا المؤثر
لم يتوصل دل بوسكي بعد إلى ايجاد خلف حقيقي للمهاجم المصاب منذ فترة طويلة دافيد فيا، فمن جهة يبتعد فرناندو توريس عن مستواه، ومن جهة اخرى لم يعتمد المدرب صاحب الشاربين بعد على فرناندو ليورنتي أو ألفارو نيجريدو، فلجأ إلى تعزيز خط الوسط ومنح سيسك فابريجاس صلاحيات هجومية اضافية.

لذلك، سجلت أسبانيا 6 اهداف فقط في 3 مباريات، اربعة منها في مباراة ايرلندا.

لكن في ظل الغياب الهجومي الكبير، تملك أسبانيا خط وسط ضارباً للغاية، مع أندريس إنييستا وتشافي وفابريجاس ودافيد سيلفا وتشابي الونسو وسيرجيو بوسكيتس، لدرجة أن خوان ماتا أحد ابرز نجوم تشيلسي الإنجليزي بطل أوروبا لا يجد مكاناً له في التشكيلة الأساسية.

مئوية ألونسو
يخوض لاعب وسط ريال مدريد تشابي ألونسو مباراته الدولية المئة ضد فرنسا، ليصبح خامس لاعب اسباني يحقق هذا الانجاز، علماً بأن الحارس الحالي إيكر كاسياس يحمل الرقم القياسي وهو سيخوض مباراته الرقم 135 في دانيتسك السبت بعمر الحادية والثلاثين. وكان كاسياس تخطى عام 2009 الرقم القياسي السابق الذي كان يحمله الحارس أندوني زوبيزاريتا (126)، في حين سيخوض تشافي (32 سنة) المباراة الرقم 113.

فرنسا جاهزة رغم التوتر
وكان اللافت في المعسكر الفرنسي ما نقل عن خلافات بين اللاعبين إثر الخسارة الأخيرة أمام السويد. المدرب بلان اعترف الأربعاء بتوتر الأجواء في غرفة الملابس.

كما أن المهاجم أوليفييه جيرو كشف عن إشكال في غرفة الملابس، وأكد بلان هذا الأمر: “عندما يكون هناك انتصار، تتقبل الأمور بشكل اكبر وتكون اكثر سعادة. لكن عندما تخسر، تكون غاضباً. أصبح الوضع حامياً (في غرفة الملابس) لكن الأعصاب هدأت بعد حمام جيد.”

وأضاف “أصبحت الأمور حامية بعض الشيء لأن اللاعبين شعروا بأن الجميع لم يقدم كل شيء لديه. للفوز بالمباريات، عليك أن تلعبها وان تلعبها بطريقة جيدة. لا أعلم إذا كان السبب يعود إلى أن فريقنا شاب بعض الشيء. عندما تشعر بشيء ما عليك البوح به، والأمر (التحدث) لا ينحصر بالطاقم الفني وحسب. عليهم (اللاعبون) قول الأشياء في ما بينهم لأن الأمر قد يكون بناء. هذا الأمر يظهر بان هناك رد فعل…آمل ان يكون هناك بعض الشيء (رد فعل) ضد أسبانيا لكن بالطريقة الصحيحة.”

وقلل مساعد المدرب آلان بوجوصيان من الحديث عن توتر في المعسكر بعد ما نقلته صحيفة “ليكيب” عن خلاف بين المدرب لوران بلان واللاعب حاتم بن عرفة، ومشادة كلامية بين نصري واللاعب الو ديارا.

وسارع بوجوصيان إلى نفي المقارنة بين ما جرى أخيراً، والخلاف بين المدرب السابق للمنتخب ريمون دومينيك واللاعب نيكولا أنيلكا خلال كأس العالم 2010 والذي أدى إلى طرد أنيلكا من المنتخب فتضامن عدد من اللاعبين معه بالإمتناع عن المشاركة في التدريب.

ريبيري الخطر الأكبر
يعتمد بلان بشكل كبير على لاعب بايرن ميونيخ الألماني فرانك ريبيري الذي يقدم أداءاً رائعاً منذ مطلع الدورة، لدرجة أن اللاعبين الأسبان شددوا على فرض رقابة لصيقة على جناح مارسيليا السابق.

خوانفران اللاعب البديل لألفارو أربيلوا قال: “يجب أن نكون بالقرب منه طوال الوقت. بإمكانه تسجيل الهدف في أي لحظة، أو إيجاد زميل له والتمرير. يجب أن نتأكد من تعكير يومه.”

ويعتمد بلان في خط وسطه على خدمات سمير نصري ويان مفيلا وألو ديارا وفلوران مالودا، في حين سيكون العبء الهجومي ملقى مرة جديدة على كريم بنزيمة الذي لم يعرف طريق الشباك بعد في الدورة والذي سيواجه الحارس كاسياس زميله في ريال مدريد.

وسيكون الثنائي ريبيري ونصري جاهزا لخوض المباراة بحسب ما أوضح بوجوصيان، لإصابة الأول في قدمه اليسرى والثاني في ركبته.

وسيغيب المدافع فيليب ميكسيس مباراة واحدة لإيقافه، وسيحل بدلاً منه قلب دفاع آرسنال الإنجليزي لوران كوسيلني ليلعب إلى جانب المغربي الأصل عادل رامي.

مقالات ذات صلة

اضف رد