العضل (الوأد الخفي)

 

 

الأحساء الآن – تحقيق – مها العيسى :

العضل في اللغة هو المنع والحجب أو الإعاقة ،وفي الشرع منع الأب أو من ينوب عنه كالأخ أو الخال أو العم للفتاة من أن تتزوج ممن ترغب فيه مع انعدام وجود الأسباب المنطقية ،وهو ومن أنواعه أيضا عضل الزوجة ومنه ما ذكرت الآية الكريمة (وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ)، أي تمنعوهم المعروف، أو تُضيِّقوا عليهم ليكرهوكم وتطلِّقوهن بدون أن تؤدوا ما عليكم لهن، فتضطرَّ المرأة إلى التنازل عن مؤخرها وباقي حقوقها لتحصل على حريتها بعد ما رأته من سوء المُعاشرة والظلم والقهر. وهذا أمر نهى عنه الله تعالى وخصصه بالذِّكر الصريح.

ويُعتبر تنازلها عن حقوقها وكأنها اشترت حريتها منه بمالها، فلقد صان الإسلام المرأة وراعى حقوقها فهي ليست أمة تستعبد بل خلقت كريمة لتصان لها الحقوق.

ومن المؤسف بعد طلاق تلك الزوجة أن تكون في ذمة ذاك الولي مجموعة من البنات يتنصل عن رعايتهن وإعطائهن حقوقهن ويقف حائلا مانعا دون تزويجهن معاقبا اياه طليقته وبناته ،متحججا بقوامته التعسفية على تلك البنات ،فقد تعضل المرأة بعدم تزويجها من يرتضى بدينه وخلقه بحجج لم تكن في دين الله ،وغير مقبولة شرعا ولا عقلا قال تعالى :(وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) فلا يجوز لولي الأمر أن يقف في وجه كريمته ويمنعها من الزواج؛ وهو حقٌّ شرَّعه لها الله سبحانه وتعالى، كما لا يجوز للولي أن يمنعها أن تعود إلى زوجها إذا طُلِّقت منه وأراد إرجاعها بعد توافر الشروط المشروعة في عودتهما.

كان لنا في هذا التحقيق الاجتماعي وقفات مع ذوي الخبرة والاختصاص من مستشارين ومحاميين واجتماعيين ليقفوا معنا لمعالجة هذه الممارسة التي ستنشأ منها ظواهر متعددة لنعالج القضية من مهدها حتى لا تتطور وتصبح ظاهرة يتعذر علينا الوقوف ضدها ومعالجة أعراضها

العضل حكمه ونظرة الشرع فيه

للدكتور محمد بن عبدالعزيز محمد العقيل ، وكيل كلية الشريعة بالأحساء لخدمة المجتمع والتعليم المستمر أن أصل العضل هو الحبس والمنع، ومنه قولهم: داء عضال إذا امتنع من أن يُداوَى، وقال ابن قدامة: العضل: منع المرأة من التزويج بكُفئِها إذا طلبت ذلك، ورغب كلُّ واحد منهما في صاحبه.

وقد كانت المرأة في الجاهلية إذا مات زوجها كان ابنه من غيرها، أو قريبه أولى بها من غيرهما، ومنه بنفسها، فإن شاء نكحها وإن شاء منعها من النكاح وهو العضل فحرم الله ذلك على المؤمنين بهذه الآية: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ}. [البقرة: 232]  فإنْ رغبتْ في كفء بعينه، وأراد تزويجها لغيره من أكفائها، وامتنع من تزويجها من الذي أرادته، كان عاضلا لها. فأمَّا إن طلبت التزويج بغير كفئها فله منعها من ذلك، ولا يكون عاضلا لها.

والأصل في الولي أنَّه حريصٌ على مصلحة موليته، ولهذا قد يرد الخاطب لأسباب تتعلق بأخلاقه وسمعته، أو بأهله وأسرته، أو لغير ذلك، فينبغي حينئذ أن يبين سبب رفضه للخاطب، فإن كان سببًا معقولاً وجيهًا لم يكن عاضلاً، وإنْ ردّه لغير سبب، أو لسببٍ غير معتبر كان عاضلاً.

ومن صور العضل تحجير الفتاة على ابن عمها، أو منعها من الزواج إلا بأحد أفراد العائلة أو القبيلة، أو منعها من الزواج ثانية بعد طلاقها، أو منعها من الزواج طمعًا في مرتبها، أو منعها من الزواج لإكمال دراستها وتأمين مستقبلها زعموا.

وقد أخرج البخاري، وأهل السنن، وغيرهم عن معقل بن يسار قال: كانت لي أخت فأتاني ابن عم فأنكحتها إياه، فكانت عنده ما كانت، ثم طلقها تطليقة لم يراجعها حتى انقضت العدة، فهويها وهويته، ثم خطبها مع الخطاب، فقلت له: يا لكع أكرمتك بها و زوجتكها فطلقتها ثم جئت تخطبها، والله لا ترجع إليك أبدا وكان رجلا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فعلم الله حاجته إليها، وحاجتها إلى بعلها، فأنزل الله قوله: وإذا طلقتم النساء الآية، قال: ففي نزلت الآية، فكفرت والعضل حرامٌ وظلم؛ لما فيه من الإضرار بالمرأة، والتشبه بالجاهلية الذين نهينا عن التشبه بهم، وذكر الله تعالى أن من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإيمانه يمنعه من العضل، فإن ذلك أزكى لكم وأطهر وأطيب مما يظن ولما يترتب عليه من آثار وخيمة، قال تعالى: {ذلِكُمْ أَزْكى لكم وأطهر} إلى ترك العضل، وأَزْكى وأَطْهَرُ معناه: أطيب للنفس وأطهر للعرض والدين، فيؤدي العضل إلى الفساد وما لا ينبغي، والله تعالى يعلم من ذلك ما لا يعلم البشر.

وعليه؛ فلا يجوز لولي المرأة أن يمنعها من الزواج بالكفء الذي رضيت به.

وإن تكرَّر العضل يفسق العاضل، وتسقط عدالته وولايته. وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: “إذا منع الولي تزويج امرأة بخاطب كفء في دينه وخلقه فإن الولاية تنتقل إلى من بعده من الأقرباء العصبة الأولى فالأولى، فإن أبوا أن يزوجوا كما هو الغالب، فإنَّ الولاية تنتقل إلى الحاكم الشرعي، ويزوج المرأة الحاكم الشرعي، ويجب عليه إن وصلت القضية إليه وعلم أن أولياءها قد امتنعوا عن تزويجها أن يزوجها لأن له ولاية عامة ما دامت لم تحصل الولاية الخاصة”.

مشكلة العضل وحلها القضائي

للدكتور يوسف الجبر المحامي والمحكم المعتمد من وزارة العدل أن قضية العضل تدخل ضمن منظومة من السلوكيات الاجتماعية تحت عنوان العنف الأسري، وهي امتداد تاريخي للعادات القاسية والتقاليد الخانقة، وهي مرفوضة منذ فجر الإسلام، ولا يمكن لعاقل أن يتعاطف مع من يضار بفتياته ويغتال سعادتهن، لكن السلوك استمر بسبب مخرجات البيئات الجاهلة التي تتجاوز تعاليم الإسلام وشهامة العرب، ولم يتوقف لحظة بسبب تواري الضمير واستتار الرحمة وغياب العقل. ولذلك فلا يمكن لمثل هذه التصرفات الخانقة أن تختفي دون مواجهة رسمية، تشترك فيها عدة جهات، ومنها مؤسسات القضاء، والذي أجزم بأن تأثيره حاسم في التغيير والقضاء على هذا السلوك الأليم، ولله الحمد وجدنا بعد نقاشات سابقة استجابة المحاكم لنداء المعضولات، وتم التدخل في حالات كثيرة وإنهاؤها بشكل سعيد، وعقد قران العشرات من ضحايا العضل في مكاتب القضاء، وكل ما أرجوه هو تنظيم الإجراءات وإشهارها في دليل إجرائي يتبعه الجميع، ويتعرف عليه كل من يحتاجه.

العضل انتهاكات وحقوق

للأستاذ عبدالمنعم الحسين مدير إدارة البحث الاجتماعي بجمعية البر والمستشار بمركز التنمية الأسرية بالأحساء إن عضل البنات وتعليق الزوجات من قضايا انتهاكِ حقوقِ الإنسان وحقوق المرأة في الإسلام وفي الحضارة الحديثة ، وهو مما يلحق الأذى والضرر البدني والمادي والروحي والنفسي والاجتماعي بالمرأة والفتاة، خاصة حين يتقدم الأكفاء وممن لا يوجد مبررٍ شرعي ومبرر اجتماعي عال فيكون نصيب الطلب الرفض والرد تلو الرد والأيام تمر وفرص الارتباط تتضاءل ، بل قد يؤدِّي هذا إلى إصابتها بالاضطراباتِ النفسية والاكتئاب والقلقِ والعزلة الاجتماعية ، وكذلك الحال مع الزوجة التي يتجنى عليها زوجها بتعليقها بقصد الإضرار بها وتركها لا مصرف ولا وصال ولا رعاية ولا أوراق ثبوتية أو ما يمكن أن تنجز به معاملاتها من مثل دراسة أو عمل أو سفر أو علاج بحكم عدم وجود الولي نحتاج وقفة من المجتمع للإعلان صراحة بكراهة واحتقار ومحاربة كل من يمارس هذه التصرفات والنظر له بنظرة التقليل والازدراء والسعي لنصرة المظلومة بصفة اجتماعية وبصفة رسمية من تيسير وصول المعنفة والمعضلة إلى جمعيات وهيئات متخصصة في العمل على إنقاذ هؤلاء النسوة وتوعيتهن بحقوقهن وكيف السبيل لها أن تنقذ نفسها من سجن العضل والعنف والتعليق.

وللتذكير هذا هو رقم الاتصال المجاني الموحد من الهاتف الثابت بمراكز العضل وارتفاع العنوسة إحصاءات وأرقام المحامية مها تركي القصير أن قضايا عضل الفتيات المنظورة في المحاكم السعودية قد ارتفعت بشكل ملحوظ خلال العام الماضي لنسبة تصل إلى 26٪ ، واستقبلت المحاكم – خلال الأشهر السبعة الماضية – ما يقارب من 307 دعوي “تنظر مشكلة عضل الفتيات” والمرفوعة من فتيات رَفَضَ أولياء أمورهن تزويجهن من رجال يوصفون بـ”الكفاءة” دون ذكرهم لأسباب منطقية لذلك الرفض.

وبالإضافة إلي ذلك فقد ورد بهذه التقارير وما نلمسه في مجتمعنا هذا ، أن واحداً من أهم هذه الاسباب المسبب في العنوسة ما يسمى بالعضل و”العضل” (وهو امتناع الولي من تزويج موليته تعسفاً منه في ولايته عليها حتى تتجاوز الثلاثين من عمرها وإن تنوعت أهداف الولي و دوافعه إلا أنه يعد من أشد أنواع الظلم التي قد تقع علي الفتاه والتي تنذر بوقوع الجرائم وانتشار الفساد ، حيث نهى الله جلا وعلا عن ذلك فقال : (فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) كما أنه يترتب على ذلك مفاسد عظيمة فهي تعد من قبيل الإتجار بالبشر.

وقد أوضحت التقارير أن 43 محكمة عامة بالمملكة قد استقبلت عدد كبير من قضايا العضل المشار إليها ، وبموجب الاحصائية الوارد بالتقارير عن عدد الدعاوي الخاصة بنظر مشكلة عضل الفتيات فى كل محكمة داخل المحكمة فعلى سبيل المثال لا الحصر جاءت في الصدارة المحكمة العامة في العاصمة الرياض بواقع 76 دعوى ، و جاءت المحكمة العامة في محافظة جدة بـالمرتبة الثانية بـواقع 71 دعوى، والمحكمة العامة في مكة المكرمة جاءت في المرتبة الثالثة بـواقع 29 دعوى تنظر مشكلة عضل الفتيات تليهم بعد ذلك في الترتيب المحكمة العامة في الدمام في المرتبة الرابعة بواقع 20 دعوى، وجاءت محكمة تبوك العامة في المرتبة الخامسة بـعدد 12 قضية، ثم محكمة الطائف بـواقع 10 دعاوى عضل.

وإحقاقاً للحق وتحقيقاً للعدالة نجد أن محاكمنا أهتمت بهذا الموضوع وبهذا النوع من الدعاوي اهتماماً بالغاً حيث أنه يندرج ضمن اختصاصات المحاكم العامة ودوائر الأحوال الشخصية تزويج من لا ولي لها ، ومن عضلها وليها حيث يصبح القاضي هو وليها ويجوز له تزويجها ، طبقا لما نصت عليه المادة (33)الفقرة (6)من نظام المرافعات الشرعية ” تختص محاكم الأحوال الشخصية بالنظر في الآتي :- (6) تزويج من لا ولي لها ، أو من عضلها أولياؤها.”

ولما كان ذلك فالمشرع منح الحق للفتاه في التقاضي أمام المحاكم إذا عضلها وليها بحيث تنتقل ولايتها للقاضي فيكون هو المسؤول عن تزويجها إذا ما تقدم لخطبتها كفؤ من الناحية الدينية فهذا الحل يعد صحيحاً من الناحية الشرعية كما أنه يعد من الحلول الجذرية التي يسلكها القانون والمتمثل في القاضي إذا تعذرت الأساليب الودية في إقناع الولي بتزويج موليته من ذي كفؤ ونخلص مما سبق أنه في حال تعرض الفتاه للعضل أن تجمع من القرائن والحجج ما يكفيها لسلك طريق التقاضي وعليها أن تستشير أهل الاختصاص في ذلك حتى يتم توجيهها بشكل صحيح العضل رؤى ووصايا للأستاذ محمد الشيخ حسين المستشار بمركز التنمية الأسرية ومشرف التدريب التربوي بالتربية والتعليم بالأحساء وقفة حيث قال فيها العضل للبنات من الأمور التي نهى عنها الشرع وحذر منها لما لها من آثار سيئة على الفرد  والأسرة والمجتمع ففيها حرمان عاطفي قد يدمر البيوت ويوجد فيها الضغينة والعداوة والحقد ويساعد على العقوق ويكثر من العوانس اللاتي يعشن حرقة وحسرة لفقدان الزوج والولد ، مما قد يولد الفقر ويحرم المجتمع من الأبناء النجباء ،ويقلل من تطور البلد وانتاجيته وتقدمه في المستقبل ،عندما تعضل الفتاة ولا نساهم في انقاذها من براثن ولي حاقد حاسد فنحن نساهم في تدهور البلد وتخلفه فلذا وجب على أهل العلم والتربية والإعلام والحصافة وأصحاب الرأي أن تتكاتف جهودهم لاستئصال هذا المرض الخطير وتقليل اخطاره ومضاعفة انتشاره، وأننا نوصي أولياء الأمور أن يتقوا الله في بناتهم ويرعوا حق الله فيهم وليزوجهم ممن يرضون دينه وخلقه وأمانته ،وترغب فيه لنفسها ولا يؤخر ذلك حتى لا تكون فتنة في الأرض وفساد كبير ، و ليتذكر موقفه أمام الله وسؤاله عن رعيته بل يبادر للبحث عن زوج صالح فإن لم يتوفر فعليه أن يساندها نفسيا وأن يحسن الإنفاق عليها ، ويصبرها حتى يحدث الله بعد ذلك أمرا كان مفعولا

العضل وآثاره النفسية

للدكتورة مريم عبداللطيف الناجم دكتوراه في علم النفس / تخصص دقيق علم نفس إرشادي ومستشارة أسرية معتمدة العضل هو التضييق والتشديد من ولي أمر المرأة لمنع حقها في الزواج ، أو قد يكون العضل من الزوج من خلال التضييق عليها وإيذائها حتى يكرهها على طلب الطلاق منه لغرض مادي كأن يسترد كل المهر الذي دفعه لها أو بعضه ، أو يبتزها في حريتها والانفصال عنه بما يطلبه من مقابل لطلاقها ، أو يبقيها في رابط الزوجية مع إهداره لحقوقها ليستفيد هو من الأرث بعد وفاتها وغير ذلك من أشكال العضل وأهدافه .

وقد ورد النهي الصريح عن العضل في القرآن الكريم بقول الله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ..) سورة النساء : آية 19

وفي سلوك العضل إضاعة لحقوق المرأة في أدق خصوصياتها وهو الزواج أو الطلاق وهذا يترتب عليه آثارا نفسية خطيرة من أهمها الشعور بالظلم وما يصاحبه من قهر وآلام نفسية موجعة قد تدفعها إلى الانتقام ، أو الاستسلام والخضوع وتدني مفهوم الذات ، وانخفاض السلوك التوكيدي لديها مما يجعلها غير قادرة عن المطالبة بحقها الإنساني في تكوين أسرة مستقرة و إشباع حاجتهاللزواج .

وربما تؤثر تلك المتاعب النفسية الناشئة عن العضل على أفكارها وتشوش على معتقداتها مما يدفعها إلى هاوية الإلحاد مما يستوجب قيام مؤسسات المجتمع بمسؤلياتها نحو منع العضل ونشوء الفقر للأستاذ معاذ بن إبراهيم الجعفري المدير العام لجمعية البر بالأحساء يتسبب العضل عادة في تدني المستوى الاقتصادي بالأسرة مما يسبب إعسارا للزوجة مع نشوء ظاهرة العضل حينما تهجر الزوجة وتترك مع اطفالها بلا معيل ،فليس من الحكمة معالجة الآثار المترتبة على هذا الأمر فقط بل من الواجب السعي لسن أنظمة وتشريعات صارمة ومقننة تحد وتجرم هذه التعديات اللاإنسانية على حقوق أفراد الأسرة من قبل بعض الآباء الذين فقدوا حس المسؤولية والذين لا يمكن أن يعودوا لصوابهم أو أن يراجعوا حساباتهم إلا بالقوانين التي تجرمهم وتعاقبهم وتعطيهم جزائهم المستحق لنصل من خلالها إلى حماية مكون مهم واساسي في المجتمع ألا وهي الأسرة ،ولندعم استقرارها وأمنها وذلك بتكاتف جميع مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية ،ولعل من خلال استعراض عدد من التجارب في بعض الدول نجد أن البعض ربط من لم يحسنوا إدارة النفقات الأسرية إدارة سليمة فإنها تضعهم تحت نظام بنكي صارم يضمن من خلاله عدم الإضرار بالأسرة.

فالعضل ممارسة قد تنشأ منها ظواهر عدة خطيرة نحن كمجتمع في غنى عنها ،فحل المشكلة من بداياتها أسهل بكثير من تجذرها وتطورها.

قال صل الله عليه وسلم (استوصوا بالنساء خيرا)، هذه وصية سيِّد الخلق صلى الله عليه وسلم لأمته ، المرأة هي الأم والأخت والزوجة والأبنة ، هي أساس المجتمع وأحد لبناته وغراس مستقبله ، فأن أحسنت إليها أحسنت لك وللمجتمع وأنشأت جيلا مناعيا أصيلا لا يقبل التصدع متماسكا معطاء و ما يؤتي الغراس أوكله إلا بالرعاية والاهتمام وأولى مراحل الرعاية تأتي من المربي والزوج الصالح من يخشى الله في رعيته ويؤتي كل ذي حق حقه.

مقالات ذات صلة

اضف رد