• الأحد , 13 أغسطس 2017

التشيكيون يواجهون البرتغال و”ركلة بانينكا” في أذهانهم


الأحساء الآن – متابعات :

مضى حوالي 36 عاما على الركلة الترجيحية التاريخية التي نفذها انتونين بانينكا في مرمى المانيا الغربية خلال نهائي كأس اوروبا 1976 حين قاد تشيكوسلوفاكيا للقب في بلجراد، وها هو المنتخب التشيكي يخوض مواجهته مع نظيره البرتغالي في ربع نهائي نسخة 2012 وتلك الركلة الأسطورية شاخصة في أذهان لاعبيه.
من المؤكد ان كل من شاهد المباراة النهائية لكأس اوروبا 1976 التي اقيمت في يوجوسلافيا، ما زال يتذكر مساء العشرين من يونيو/ حزيران والركلة الترجيحية الخامسة التي حملت تشيكوسلوفاكيا الى لقبها الاول والاخير.

فبعد فوز تشيكوسلوفاكيا على هولندا 3-1 بعد التمديد في نصف النهائي، انتقل بانينكا ورفاقه الى بلجراد لمواجهة المانيا الغربية حاملة اللقب في النهائي.

تقدمت تشيكوسلوفاكيا مرتين قبل ان تعادل المانيا، والهدف الثاني جاء في الدقيقة الاخيرة عبر برند هولتسنباين، وبعد تمديد الوقت احتكم الفريقان الى ركلات الترجيح. سدد اولي هونيس الركلة الترجيحية الرابعة لالمانيا الغربية فوق العارضة، وجاء دور بانينكا الذي سدد الكرة خلافا للطريقة الاعتيادية لتنفيذ الركلات الترجيحية، اذ لعبها بحرفنة ساقطة في وسط مرمى الحارس العملاق سيب ماير الذي ارتمى الى الزاوية اليسرى، لتفوز تشيكوسلوفاكيا 5-3.

“بعد كل حصة تدريبية كنت أبقى مع حارس مرمانا وأنفذ ركلات الترجيح. كنا نتبارى من أجل لوح من الشوكولاتة أو كوب من الجعة. وبما انه كان حارسا مميزا، أصبح الرهان مكلفا بالنسبة لي، فرحت أفكر قبل نومي في كيفية التفوق عليه لتعويض خساراتي”، هذا ما قاله بانينكا عن السبب الذي دفعه الى تغيير طريقة تنفيذه لركلات الجزاء.

وتابع “فكرت في طريقة تسديد كرة ساقطة أقل سرعة من المعتاد، وبان الحارس الذي يرتمي الى زاوية المرمى لن يكون لديه الوقت الكافي للانقضاض مجددا في الهواء، فأصبح ذلك الأساس لفلسفتي. بدأت أختبر هذه الفكرة ببطىء وأطبقها خلال التمارين. نتيجة لذلك، ازداد وزني لأني صرت افوز في الرهانات. استخدمت الطريقة في المباريات الودية، الدوريات الدنيا، وأتقنتها لدرجة اني استخدمتها في دوري الدرجة الاولى. كانت القمة عندما نفذتها في نهائي كأس أوروبا”.

وسيدخل المنتخب التشيكي الى مباراة الغد مع نظيره البرتغالي وهو يفكر دون ادنى شك باحتمال اللجوء الى ركلات الترجيح التي لطالما ابرع اللاعبون التشيك او التشيكوسلافيكيون في تنفيذها خلال كأس اوروبا، اذ تمكنوا من الخروج فائزين ثلاث مرات من اصل ثلاث مناسبات وترجموا 20 ركلة ترجيحية دون ان يخفقوا في واحدة حتى.

ولم يكن مفاجئا ان يجري مدرب تشيكيا الحالي ميكال بيلاك امس الثلاثاء على ملعب اوبورفسكا البلدي في فروكلاف حصة تدريبية مخصصة لركلات الترجيح.

“في الجولة الاولى نجح الجميع تقريبا في التسجيل، ثم قمنا ببعض المراهنات وتمكن حراس المرمى من القيام بعمل جيد جدا حيث تمكنوا من انقاذ عدد من الركلات التي نفذت بعد ذلك”، هذا ما قاله لاعب وسط المنتخب التشيكي يان ريزيك لوسائل الاعلام الذين منعت عدساتها الفضولية من متابعة الحصة التمرينية.

وبدوره قال حارس تشلسي الانجليزي العملاق بتر تشيك: “اولا، علينا ان نلعب في ربع النهائي بطريقة قد تقودنا لخوض التمديد وحينها بامكاننا التفكير بركلات الترجيح”، معترفا انه سيقوم بدراسة اللاعبين البرتغاليين الذين نفذوا ركلات جزاء في المباريات الاخيرة لبلادهم.

وتابع “انا متأكد انهم سيدرسون صداتي ايضا. يدركون اني اعلم (كيف ينفذون ركلاتهم)، ستكون منافسة نفسية معقدة جدا”.

وتسعى تشيكيا الى بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الثالثة منذ انفصالها عن سلوفاكيا، اذ سبق لها ان وصلت الى المباراة النهائية عام 1996 قبل ان تخسر امام المانيا بعد التمديد، ثم خرجت من نصف نهائي نسخة 2004 بعد خسارتها امام اليونان التي توجت لاحقا باللقب على حساب البرتغال بالذات.

مقالات ذات صلة

اضف رد