• الإثنين , 14 أغسطس 2017

البرتغال أكثر من أن تكون كريستيانو بمفرده


الأحساء الآن – متابعات :

سمع لاعبو المنتخب البرتغالي خلال بطولة الأمم الأوروبية الحالية أنهم ليسوا فريقا قويا أو أنهم يعتمدون على لاعب وحيد. لكن البرتغاليين أثبتوا أنهم أكثر بكثير من كريستيانو رونالدو وحده، في آخر مباريات الدور الأول.

 

أن تكون لاعبا بديلا في المنتخب البرتغالي في الوقت الحالي، يمثل هذا واحدة من المهام الصعبة في البطولة التي تستضيفها بولندا وأوكرانيا، فقبل بداية كل تدريب، يقوم اللاعبون بالإحماء في شكل دائري، حيث يتحتم عليهم انتزاع الكرة من لاعبين مثل كريستيانو رونالدو أو ناني.

 

وقد يكون ذلك تدريبا غير مفيد على الإطلاق، ويجب على جمهورية التشيك التي تواجه البرتغال غدا الخميس في دور الثمانية للبطولة الانتباه بشكل خاص إلى ناني جناح مانشستر يونايتد، الذي تشبه طريقته في المرور كثيرا أسلوب لاعب ريال مدريد.

 

ويقود الدفاع بيبي “أحد أفضل اللاعبين الذي يقومون بدور المساك في العالم”، كما يصفه الألماني مسعود أوزيل زميله في ريال مدريد، كما أن البرتغال تعد واحدة من منتخبات قليلة لا تشعر بالقلق إزاء مركز الظهير الأيسر، فهناك يلعب فابيو كوينتراو، المدافع الذي سعى خلفه بايرن ميونيخ كثيرا، قبل أن يحط الرحال في النهاية في ريال مدريد إلى جوار بيبي وكريستيانو وأوزيل كذلك.

 

وقال المدرب البرتغالي باولو بينتو:”إنني فخور بما حققناه كفريق، لقد عملنا ككيان واحد، أداؤنا كفريق يجعلني أشعر بفخر كبير”.

 

وشدد المدرب من معسكر البرتغال على أن الفريق ليس كريستيانو رونالدو فقط، وربما يكون هو أحد أسباب هذه العلاقة الوثيقة التي تجمع بين النجم وعدد من زملائه، فقد سبق أن لعب في مطلع شبابه مع ناني وميجل فيلوسو، فيما يعد بيبي وكوينتراو أقرب أصدقائه في العاصمة الأسبانية.

 

وكان بيبي (29 عاما) بين أول من انبروا للدفاع عن كريستيانو عندما انهالت عليه الانتقادات عقب مباراتي ألمانيا والدنمارك، حيث قال قلب دفاع ريال مدريد قبل لقاء الطاحونة البرتقالية “كريستيانو أفضل لاعب كرة قدم في العالم”. وأضاف “يثبت (كريستيانو) أيضا في المنتخب أنه قائد رائع، وإنسان متميز، ومحترف من نوع استثنائي، إنه فقط بحاجة إلى قليل من الراحة، بعد ذلك ستأتي الأهداف”.

 

وقد أتت الأهداف، فقد قاد النجم منتخب بلاده أمام هولندا في ختام مرحلة المجموعات، بهدفين وضعا الفريق في دور الثمانية.

 

ومثل كريستيانو رونالدو، يخضع بيبي هو الآخر لضغوط كبيرة، بالنظر إلى أن قلب الدفاع الذي ولد في البرازيل قد فقد أعصابه عدة مرات خلال مشواره الرياضي، فقبل خمسة أشهر دهس بقدمه عن عمد يد الأرجنتيني ليونيل ميسي في مباراة ببطولة كأس الملك أمام برشلونة، وكتب المهاجم الإنجليزي واين روني على شبكة “تويتر” في ذلك الحين: “بيبي.. أحمق كبير”.

 

لكن في بطولة الأمم الأوروبية الحالية لم يظهر بيبي حتى الآن سوى قدراته الكروية، طاقة كبيرة، دفعة هجومية، قوة في التعامل مع انفرادات المنافسين، وكثيرا ما يفكر البعض أن بيبي وكوينتراو مفقودان في الدفاع، لكنهما ببساطة يكونان في الهجوم مع بقية زملائهما.

 

ومن أجل الهجوم، تملك البرتغال العديد من اللاعبين الذين يتمتعون بالسرعة والحاضرين أيضا في التغطية الدفاعية، مثل برونو ألفيش الذي ضمه زينيت سان بطرسبرج الروسي مقابل 22 مليون يورو، وجواو موتينيو الذي يجب على من يرغب فيه بعد البطولة الأوروبية دفع 40 مليون يورو لبورتو، وفي وجود ناني وبيبي وكوينتراو وفيلوسو وألفيش وموتينيو، تبدو البرتغال مرهوبة الجانب، والسبب ليس فقط كريستيانو رونالدو.


مقالات ذات صلة

اضف رد