خفض الانفاق وتسريح العاملين قد يعجل بنهاية شركة نوكيا

هوت اسهم الشركة منذ تحالفها مع برامج مايكروسوفت

الأحساء الآن – متابعات :

يرى المحللون ان الجولة الجديدة من تخفيضات الوظائف التي اعلنت الاسبوع الماضي ربما تعني ان ستيفن الوب، الرئيس التنفيذي لشركة نوكيا للهواتف المحمولة، ربما يعجل بافول نجم الشركة الفنلندية.
وتطغى على اسواق الاتصالات فكرة ان نوكيا، التي كانت الملكة المتوجة في هذا القطاع يوما ما، ربما بدأت طريق النهاية بدلا من عودة البريق المفقود اليها.
فقد استغنت الشركة عن ثلث عامليها في وحدة الهاتف على مدى 21 شهرا منذ تعيين الوب، والآن ستشمل الاستغناءات الاحدث لعدد عشرة آلاف موظف مصدرها الرئيسي للابتكار وحدة الأبحاث والتطوير.
ويخشى المحللون ايضا من ان تكاليف اعادة الهيكلة ستنال بدرجة اكبر من وضع السيولة لدى الشركة دون ان تحقق شيئا يذكر على صعيد معالجة ما يرى كثيرون انها اكبر مشاكلها: اي بطء مبيعات اجهزتها الجديدة التي تعمل بنظام التشغيل مايكروسوفت ويندوز.
وقال جون ستراند مؤسس شركة الاستشارات الدنمركية ستراند كونسلت: “الوب يخفض التكاليف ويأمل في معجزة لكن يبدو ان نوكيا ستظل على لائحة المحكوم عليهم بالاعدام.”
وبعد ان كانت ذات يوم مزود الهاتف المحمول المهيمن عالميا، تكافح نوكيا الآن للمنافسة مع ابل وسامسونغ وغوغل في مجال الهواتف الذكية بينما تتراجع حصتها ايضا في أسواق الهواتف الرخيصة العادية.
وبموجب استراتيجية الوب الحالية التي تضع كل الرهان على هواتف ذكية تعمل ببرنامج من تطوير مايكروسوفت ـ رب العمل السابق لالوب ـ ليس امام الشركة عدا مخرج واحد هو ان تطرح منتجا لا مثيل له يعيد الى اسم نوكيا رنينه.

تنافس الشركة بصعوبة في سوق الهواتف الذكية
وحظيت التشكيلة الحالية من هواتف “لوميا” ببعض المراجعات النقدية الجيدة لكن لم تنجح نجاحا كبيرا بين المستهلكين.
وقال بيتر والش المدير في ميلوارد براون التي تضمنت دراستها عن العلامات التجارية الشهر الماضي خروج نوكيا من قائمة لمئة علامة تجارية عالمية هي الاعلى قيمة: “يريد الناس ان تنجح نوكيا. انهم يحبون الاسم لكن يحتاجون مبررا للقيام بذلك والمبرر هو ذلك المنتج.”
لكن بعض المحللين يقولون ان الحجم الكبير لموظفي الشركة ليس ميزة بالضرورة وان التركيز على هواتف ويندوز قد يساعد في حقيقة الامر.
فحتى مع قسم ضخم للابحاث والتطوير ومجموعة قوية من براءات الاختراع تواجه نوكيا صعوبات في طرح المنتج المطلوب، وآخر طراز ناجح لها – N95 ـ طرح قبل ان يدخل جهاز آي فون السوق.
غير انه يعزى الى الوب الفضل في تسريع عملية طرح المنتجات، ومازال بعض المحللين يتوقعون ان ينقذ الشركة من عثرتها.
ويشير المتفائلون الى ان نوكيا نجت مرارا من تجارب موت محقق على مدى تاريخها الذي يرجع الى 147 عاما.
ففي اوائل التسعينيات مرت نوكيا ـ التي كانت تنتج حينئذ الاحذية المطاطية واوراق المراحيض ـ بأزمة عندما تسبب انهيار الاتحاد السوفيتي في توقف تجارتها عالية الربحية عبر الحدود مع الجار الشرقي.
في ذلك الحين قرر رئيس الشركة يورما اوليلا ان تركز نوكيا على الهواتف المحمولة، وبحلول التسعينيات تخطت الشركة موتورولا كأكبر منتج لاجهزة الهاتف في العالم واصبحت من الشركات المفضلة في وول ستريت.
لكن الاسواق لا تراهن على معجزة في هذه المرة.
فقد تراجعت اسهم نوكيا 80 في المئة منذ اعلن إلوب عن التحول إلى ويندوز منذ 16 شهر، ويوم الجمعة سارت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية على خطى منافستيها ستاندرد اند بورز وفيتش وخفضت تصنيفها لديون نوكيا الى “عالية المخاطر” متعللة بمخاوف من ان استقطاعات الوظائف قد تضر بمركزها النقدي اكثر من المتوقع.
وكتب فولفجانج دراك المحلل لدى موديز في مذكرة “خطة إعادة الهيكلة واسعة النطاق لنوكيا … تظهر أن حجم ضغوط الأرباح واستهلاك السيولة أضخم مما كنا نفترض مسبقا.”
وقالت فيتش يوم الجمعة ان الوقت ينفد من نوكيا لكي تنهض من كبوتها.
وفي نهاية مارس/آذار كان صافي السيولة لدى نوكيا 4.9 مليار يورو، وحتى قبل اخذ تكاليف احدث جولة لإعادة الهيكلة في الحسبان فان المحللين يقولون ان السيولة قد تنفد العام القادم.
وبحسب سعر التأمين على ديون نوكيا يوم الجمعة فان السوق ترى احتمال التخلف عن السداد عند 54 في المئة.

مقالات ذات صلة

اضف رد