الفائدة الإسبانية تواصل الصعود وتكهنات بطلب قروض دولية

الأحساء الآن – متابعات :

استمر ارتفاع سعر الفائدة على سندات الخزانة الإسبانية، ووصل إلى أعلى مستوى له، مع وجود تكهنات باحتمال لجوء إسبانيا إلى طلب قروض إنقاذ دولية لمواجهة أزمتها المالية. وواصلت الأسواق المالية ضغوطها على السندات الإسبانية ليظل سعر العائد على هذه السندات عند مستويات قياسية. وبلغ العائد على السندات الإسبانية لأجل 10 سنوات عند 6.7%.

واستقر هامش المخاطر، الذي يقيس الفارق بين العائد على السندات الإسبانية والسندات الألمانية القياسية، عند 539 نقطة أساس، وهو نفس مستواه عند الإغلاق السابق.

ارتفاع المخاطر

وتقول الحكومة الإسبانية إن سبب ارتفاع هامش المخاطر على سندات إسبانيا هو خوف الأسواق من احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو. ولكن المحللين يرجعون هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى أزمة مجموعة بنكيا المصرفية الإسبانية العملاقة التي تطالب الحكومة بمساعدات مالية بقيمة 19 مليار يورو، أي 23.5 مليار دولار.

مهلة إضافية

في الأثناء، اقترحت المفوضية الأوروبية منح إسبانيا مزيداً من الوقت لخفض العجز في ميزانيتها إلى الحدود المسموح بها وفقاً لقواعد الاتحاد الأوروبي مادامت مدريد تواصل السير في طريق السيطرة على العجز.

واقترح المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية أولي رين في بروكسل إمهال مدريد حتى عام 2014 لخفض العجز في ميزانية البلاد إلى أقل من 3% من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما يزيد بمقدار عام عن المهلة الحالية. وقال رين إن المفوضية، وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، «مستعدة» لتمديد المهلة لإسبانيا بمقدار عام واحد.

موقف جديد

ورفض المسؤول الأوروبي استخدام كلمة «تساهل» في الإشارة إلى الموقف الجديد للمفوضية تجاه إسبانيا وقال «لا أقبل هذه الكلمة»، مضيفاً أن قواعد عجز الميزانية في الاتحاد الأوروبي تسمح ببعض المرونة بالنسبة للدول التي تواجه ركوداً اقتصادياً مادامت هذه الدول لا تنفق بتهور.

ولكن المفوضية اشترطت لذلك أن تلتزم مدريد بتنفيذ شروط محددة. كما يحتاج هذا الاقتراح إلى موافقة وزراء مالية منطقة اليورو التي تضم سبع عشرة دولة من الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حتى يصبح نافذاً.

خفض العجز

وكانت إسبانيا التي تعاني من ركود اقتصادي وأزمة بنكية تعهدت أمام شركائها الأوروبيين بخفض حجم ديونها الجديدة دون حاجز 3% من إجمالي ناتج الدخل القومي بحلول عام 2013. وقال رين إنه يتعين على إسبانيا «أن تسيطر بصورة فاعلة على الإنفاق الزائد» في مناطق الحكم الذاتي بها مع التطبيق الكامل لتعهداتها بشأن خفض الميزانية خلال العام الحالي، وتقديم مشروع مقبول لميزانية 2013-2014 بنهاية يوليو.

وقت صعب

تأتي توصيات المفوض الأوروبي في الوقت الذي تتزايد فيه ضغوط أسواق المال العالمية على إسبانيا، حيث وصل سعر الفائدة على سندات الخزانة الإسبانية إلى مستويات قياسية، في ظل تكهنات عن احتمال لجوء إسبانيا إلى طلب حزمة قروض إنقاذ دولية على غرار اليونان وإيرلندا والبرتغال.

وجاءت تصريحات رين في الوقت الذي كان يعرض فيه توصياته بشأن أفضل السبل أمام الدول الأعضاء المتعثرة مالياً في منطقة اليورو، لكي تتعامل هذه الدول مع مشكلاتها المالية والاقتصادية. وفي الوقت نفسه استخدم رين نبرة حادة في الحديث عن فرنسا التي تشير التوقعات إلى وصول عجز ميزانيتها العام المقبل إلى 4.2%، في حين أن الحد الأقصى المسموح به أوروبياً هو 3% من إجمالي الناتج المحلي. وقال رين إن خفض عجز الميزانية الفرنسية إلى 3% أمر «يمكن تماماً تحقيقه».

ودعا المفوض الأوروبي، الرئيس الفرنسي المنتخب حديثاً فرانسوا هولاند إلى تبني «إجراءات تقشف ملموسة». ولم يصدر أي رد فعل رسمي من جانب فرنسا على تصريحات رين، ولكن صحيفة «ليز ايكو» الفرنسية اليومية ذكرت أن تقرير المفوضية يعد بمثابة تحذير لهولاند قبل تنفيذ بعض الإجراءات التي تعهد بها وتمثل تراجعاً عن إجراءات التقشف، مثل إعادة النظر في الحد الأدنى للأجور والتراجع عن إصلاح نظام التقاعد. واعتبرت الصحيفة هذه الخطوات «لا تتماشى مع توصيات المفوضية الأوروبية».

وأشاد رين بألمانيا وبلغاريا والمجر، حيث قال إن الدول الثلاث تجني ثمار التزامها بقواعد الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بالسيطرة على الإنفاق. واقترح رفع اسمي بلغاريا وألمانيا من قائمة الدول الخاضعة لإجراءات مراقبة الإنفاق الزائد، وهي القائمة التي تستهدف إجبار الدول على خفض العجز في ميزانياتها إلى 3% كحد أقصى. كما اقترح السماح للمجر بالاستفادة من التمويل الأوروبي لمشروعات البنية الأساسية، والذي كان تم تجميده بالنسبة للمجر في وقت سابق.

مقالات ذات صلة

اضف رد