دزاجوييف يعيش الحلم الأوروبي

الأحساء الآن – متابعات :

كانت الغالبية العظمى من المشجعين الروس تتوقع أن يلعب أندريه أرشافين أو رومان بافليوتشنكو أو بافل بوجربنياك الدور الأكبر في مشوار منتخب بلادهم في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2012، لكن أحداً لم يأخذ بالحسبان أن يفرض “الصغير” آلان دزاجوييف، ابن الحادية والعشرين، نفسه بين الكبار وأن يكون أحد أفضل نجوم البطولة القارية حتى الآن.

وتمكن لاعب سيسكا موسكو من خطف الأضواء في المباراتين الأوليين لمنتخب بلاده في الدور الأول حين سجل ثنائية في مرمى تشيكيا (4-1) ثم أضاف هدفاً ثالثاً في مرمى المنتخب البولندي (1-1)، ليتشارك صدارة الهدافين مع الألماني ماريو جوميز والكرواتي ماريو ماندزوكيتش.

حلم دزاجوييف باللعب في كأس الأمم الأوروبية حين كان صبياً وقد تحول حلمه إلى حقيقة في نهائيات بولندا وأوكرانيا، إلا أن ذلك لم يجعله “يفقد الإتصال” مع أرض الواقع وأن يرتدي سريعاً هالة النجوم المتعجرفين، إذ أظهر نضوجا وتواضعاً كبيرين خلال مقابلة له مع موقع الإتحاد الأوروبي لكرة القدم.

“من الصعب تصور شرف أكبر من ذلك. الأمر الأهم هو أننا فزنا. الفريق فاز،” هذا ما قاله دزاجوييف بعد المباراة الأولى أمام تشيكيا، مشيرا إلى أن تسجيله هدفين يعتبر أمر إضافي “وعلي الآن أن أواصل لعبي على هذا المنوال.”

وقد واصل دزاجوييف لعبه على هذا المنوال في المباراة الثانية أمام بولندا، وهو يأمل أن يتكرر الأمر مجدداً السبت في المباراة الأخيرة في الدور الأول أمام اليونان حيث سيكون الروس بحاجة إلى تعادل من أجل مواصلة المشوار في البطولة القارية.

وكان بإمكان الامور أن تكون مختلفة بالنسبة لدزاجوييف لأن مشاركته مع منتخب بلاده في البطولة القارية لم تكن مؤكدة بسبب تعرضه لكسر في إصبع قدمه وكان مهدداً بالغياب عن النهائيات لكنه تعافى في الوقت المناسب وأصبح جاهزاً ليلعب دوراً أساسياً خلال حملة بلاده.

“بعد إصابتي كان من الصعب علي أن أعاود اللعب، لكن هذه المرة تمكنت من التعافي بشكل سريع جداً،” هذا ما قاله دزاجوييف، مضيفاً “أريد أن أشكر المدرب على ثقته بي.”

وأشار دزاجوييف الذي عاد إلى المنتخب في 29 مايو/أيار خلال مباراته الودية مع ليتوانيا، إلى أنه عادة ما يستغرق الكثير من الوقت لكي يتعافى من الإصابات لكنه تمكن من اللحاق بالمنتخب إلى بولندا وأوكرانيا نتيجة التمارين المكثفة، مضيفاً “كانت هناك شكوك حول مشاركتي ولم يتخذ القرار بشأن ذلك سوى خلال يوم المباراة (أمام تشيكيا)”.

وتحدث اللاعب الشاب المولود في بيسلان والذي يعتبر نفسه من مشجعي فريق تشيلسي الإنجليزي، عن طريقة لعب منتخب بلاده، قائلاً “لعبنا يستند على تطبيق الضغط وعلى أن نكون مندفعين. يطلب (أدفوكات) منا أن نضغط في كافة أرجاء الملعب وعلينا أن نتراجع جميعنا سريعاً. الفريق يفهم عليه بشكل جيد.”

وقد لا يفاجئ تألق دزاجوييف في كأس الأمم الأوروبية الأشخاص الذين تابعوا مسيرته الكروية منذ الصغر حين انتقل من بيسلان إلى فلاديكافكاز من أجل مواصلة تطوره الكروي. حيث أن الأداء الذي قدمه في الفئات العمرية مهد الطريق أمامه للحصول على دعوة من أكاديمية يوري كونوبوليف الشهيرة في تولياتي، وما أن بلغ السابعة عشرة من عمره حتى سجل بدايته مع الفريق الأول في سيسكا موسكو وبعد عام فقط استدعي لمباراته الدولية الأولى مع المنتخب الأول وكانت ضد ألمانيا حيث كان قريبا من هز شباك المانشافت لكن القائم حرمه من ذلك.

“من المؤكد أني حلمت باللعب في دوري أبطال أوروبا وكأس الأمم الأوروبية لكني لم أتوقع أبداً أن يحصل هذا الأمر بهذه السرعة،” هذا ما قاله دزاجوييف، مضيفاً “عندما التحقت بسيسكا لم أتخيل بأني سأكون في الفريق الأول وبأني سأسجل أهدافاً بعد ثلاثة أو أربعة اشهر. حصلت الأمور بسرعة، في بادىء الأمر أعتقدت أني أحلم لكني اعتدت على ذلك الآن.”

وحول مستقبله، أشار دزاجوييف انه منفتح على احتمال الإنتقال للعب خارج روسيا شرط ان يكون الخيار الصحيح له وللفريق، لكن ما يشغل باله الآن هو كأس الأمم الأوروبية: “عانيت لكي أتمكن من النوم هنا، ربما لأني أفكر بالمباريات كثيراً، هناك الكثير من الحماس على مستوى اللاوعي…من الصعب ان تنام حين تعيش الحلم.”

وتشير بعض الشائعات أن مانشستر يونايتد وآرسنال الإنجليزيين من بين الفرق المهتمة بخدمات هذا اللاعب، وفي حال واصل مشواره في الكأس الأوروبية على هذا المنوال سيكون من الأسماء التي تسعى جميع الفرق الكبرى لضمها إلى صفوفها.

مقالات ذات صلة

اضف رد