الماتادور الأسباني يكتسح أيرلندا برباعية ويطيح بها

الأحساء الآن – متابعات :

كشر المنتخب الأسباني عن أنيابه مجددا وحقق فوزه الأول في رحلة الدفاع عن لقبه القاري بفوزه الكاسح على نظيره الأيرلندي بأربعة أهداف نظيفة اليوم الخميس في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثالثة بالدور الأول لبطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2012) المقامة حاليا في بولندا وأوكرانيا.

ونصب المنتخب الأسباني السيرك الكروي على استاد مدينة جدانسك البولندية وقدم الفريق فاصلا ممتعا من الأداء الكروي في مباراة من جانب واحد كانت أشبه بالتقسيمة الودية على مدار معظم فترات الشوطين.

وحقق الماتادور الأسباني، بطل العالم، فوزه الأول في البطولة الحالية التي يدافع فيها عن لقبه القاري الذي أحرزه قبل أربع سنوات في النمسا وسويسرا، ولم يجد المنتخب الأسباني أي صعوبة في ترجمة هذا التفوق إلى أربعة أهداف بينما أهدر العديد من الفرص السهلة بسبب غياب الحظ والتوفيق في معظمها ليكتفي بهذا الفوز مع الرأفة بمنافسه الأيرلندي الذي ودع البطولة رسميا. و

رفع المنتخب الأسباني رصيده إلى أربع نقاط في صدارة المجموعة بفارق الأهداف فقط أمام نظيره الكرواتي الذي تعادل 1-1 مع المنتخب الإيطالي في المباراة الثانية بالمجموعة في وقت سابق اليوم، وظل المنتخب الأيرلندي في المركز الرابع الأخير بالمجموعة دون رصيد من النقاط حيث مني بالهزيمة الثانية على التوالي وأصبح أول منتخب يودع البطولة رسميا.

وأعاد المهاجم فيرناندو توريس اكتشاف نفسه في هذه المباراة حيث سجل هدفين رائعين للفريق في الدقيقتين 4 و70 بينما أحرز زميله ديفيد سيلفا نجم مانشستر سيتي الإنجليزي الهدف الثاني للفريق في الدقيقة 49 كما سجل البديل سيسك فابريجاس الهدف الرابع للفريق في الدقيقة 83.

ورفع فابريجاس رصيده إلى هدفين في البطولة الحالية حيث سبق له تسجيل هدف التعادل 1-1 للفريق مع نظيره الإيطالي في الجولة الأولى من مباريات المجموعة، ورفع توريس (28 عاما) رصيده إلى 30 هدفا في 95 مباراة دولية مع المنتخب الأسباني ليتجاوز بذلك رصيد النجم السابق فيرناندو هييرو الذي سجل 29 هدفا على مدار مسيرته مع الفريق.

وأصبح توريس في المركز الثالث بقائمة أفضل الهدافين في تاريخ المنتخب الأسباني خلف المهاجمين البارزين ديفيد فيا (51 هدفا) الذي يغيب عن البطولة الحالية لعدم اكتمال لياقته بعد تعافيه من الإصابة والمخضرم راؤول جونزاليس (44 هدفا) .

وكافأ توريس مديره الفني فيسنتي دل بوسكي الذي دفع به ضمن التشكيل الأساسي رغم إهدار اللاعب فرصتين خطيرتين عندما شارك في نهاية المباراة أمام إيطاليا، واستعاد توريس، نجم تشيلسي الإنجليزي، كثيرا من ثقته بنفسه حيث رفع رصيده اليوم إلى ثلاثة أهداف دولية في عام 2012 علما بآن آخر هدف له في المباريات الرسمية مع المنتخب الأسباني كان في شباك ليشتنشتاين عندما أحرز هدفين وقاد الفريق للفوز 4-0 في الثالث من أيلول/سبتمبر 2010 ضمن تصفيات يورو 2012.

وساد الجدل المعسكر الأسباني قبل هذه المباراة بشأن وجود رأس حربة ضمن تشكيلة الفريق الأساسية في مباراة اليوم، حيث أثار دل بوسكي جدلا واسعا عندما دفع بلاعب خط الوسط فابريجاس في التشكيل الأساسي للفريق أمام المنتخب الإيطالي في المباراة الأولى للبطولة ليتولى فابريجاس قيادة الهجوم في غياب رأس الحربة الصريح.

ولم يدفع دل بوسكي برأس الحربة فيرناندو توريس إلا في آخر ربع ساعة من المباراة بعدما سجل فابريجاس هدف التعادل 1-1 في شباك إيطاليا، وكان التعادل مع المنتخب الإيطالي في المباراة الأولى هو الأول للمنتخب الأسباني بعد 14 فوزا متتاليا في المباريات الرسمية ولكن الفريق استعاد انتصاراته اليوم ليبدأ سلسلة جديدة من الانتصارات علما بأن آخر هزيمة مني بها الفريق على مستوى اللقاءات الرسمية كانت أمام نظيره السويسري في مباراته الأول ببطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.

وفي المقابل كانت الهزيمة 1-3 أمام كرواتيا هي الأولى للمنتخب الأيرلندي بعد 14 مباراة متتالية حافظ فيها على سجله خاليا من الهزائم ولكنه مني اليوم بالهزيمة الثانية على التوالي ليودع مع مديره الفني الإيطالي جديوفاني تراباتوني (73 عاما) أكبر المدربين في تاريخ بطولات الأمم الأوروبية ، يورو 2012.

ويحظى المنتخب الأسباني بسجل رائع في المواجهات مع نظيره الأيرلندي حيث التقى الفريقان اليوم للمرة الخامسة والعشرين وحقق الماتادور الأسباني اليوم الفوز الرابع عشر له مقابل أربعة انتصارات لأيرلندا وسبعة تعادلات، وشهدت هذه المباريات 52 هدفا لأسبانيا مقابل 18 فقط لأيرلندا، وكانت آخر مواجهة سابقة بين الفريقين في دور الستة عشر لكأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان عندما تعادل الفريقان 1-1 وفاز الماتادور الأسباني 3-2 بضربات الترجيح.

وفرض المنتخب الأسباني سيطرة تامة على مجريات اللعب في الشوط الأول الذي شهد مواجهة من جانب واحد فقط حيث حاصر المنتخب الأسباني حامل اللقب نظيره الأيرلندي داخل منطقة الجزاء معظم الوقت، وفي المقابل، لم يقدم المنتخب الأيرلندي شيئا يستحق الذكر على مدار هذا الشوط باستثناء تسديدة المهاجم سيمون كوكس في الدقيقة الثانية من المباراة والتي تصدى لها حارس المرمى إيكر كاسياس دون عناء.

وتحولت بعدها دفة المباراة لصالح الماتادور الأسباني تماما حيث أكد الفريق مجددا على تمسكه بأسلوبه الساحر في امتلاك الكرة والتمرير الدقيق والهجوم المتواصل، ولم يتأخر حامل اللقب في ترجمة تفوقه حيث سجل الفريق هدف التقدم في الدقيقة الرابعة إثر تمريرة طولية زاحفة من وسط الملعب وصلت إلى ديفيد سيلفا أمام قوس منطقة الجزاء مباشرة فحاول سيلفا السيطرة عليها ولكن الدفاع الأيرلندي تدخل سريعا ليسقط سيلفا على أرض الملعب بينما خطف توريس الكرة وابتعد بها عن باقي لاعبي أيرلندا إلى داخل منطقة الجزاء ثم سددها قوية في المرمى الأيرلندي.

ويبدو أن الهدف المبكر أثار القلق والرعب في نفوس لاعبي أيرلندا فلجأ فريق المدرب العجوز جيوفاني تراباتوني بعدها إلى التكتلب الدفاعي داخل منطقة الجزاء كما سادت عملية التشتيت أداء الدفاع الأيرلندي من أجل إبعاد الخطورة عن منطقة الجزاء بأي شكل.

وعلى مدار الشوط، تعددت الفرص الخطيرة للمنتخب الأسباني ولكن التكتل الدفاعي الشديد للمنتخب الأيرلندي حال دون هز الشباك خاصة بعدما عانى الفريق الأسباني من عدم التوفيق في عدد من الفرص.

ولجأ كل من أندريس إنييستا وتشافي هيرنانديز إلى التسديد من خارج منطقة الجزاء ولكن الحارس الأيرلندي العملاق شاي جيفن كان لهذه التسديدات بالمرصاد لينتهي الشوط الأول بفوز المنتخب الأسباني بهدف نظيف بعد سيطرة واستحواذ تام على الكرة في هذا الشوط.

ولم يتغير الحال في الشوط الثاني حيث واصل الماتادور هيمنته دون توقف وحاصر المنتخب الأيرلندي داخل منطقة الجزاء، وفي الدقيقة 49 (الرابعة أيضا من الشوط الثاني)، جاء الهدف الثاني للمنتخب الأسباني إثر تمريرة عرضية من الناحية اليمنى وصلت إلى إنييستا غير المراقب داخل منطقة الجزاء فسدد الكرة قوية تصدى لها الحارس الأيرلندي ولكنها تهيأت أمام ديفيد سيلفا الذي نجح في تمويه الدفاع داخل المنطقة وسدد الكرة من أمام ثلاثة مدافعين إلى داخل الشباك على يمين جيفن.

وشهدت الدقيقة 55 فرصة أخرى خطيرة للمنتخب الأسباني انتهت بتمريرة من الناحية اليمنى وتبادل لاعبو الفريق تسديد الكرة أكثر من مرة ولكن الحظ عاندهم حيث ارتطمت الكرة في كل مرة بأحد لاعبي أيرلندا كما تصدى لها الحارس شاي جيفن بصعوبة لينقذ فريقه من هدف مؤكد.

وأحس المنتخب الأيرلندي بخطورة موقفه فتخلى عن التكتل الدفاعي وحاول شن بعض الهجمات التي لم تكتمل، وبينما سعى المنتخب الأيرلندي لتعديل النتيجة، فوجئ أصحاب الرداء الأخضر بالهدف الثالث في مرماهم في الدقيقة 70.

وخطف إنييستا الكرة من الدفاع الأيرلندي بالقرب من وسط الملعب ومرر الكرة بينية إلى توريس الذي انطلق بها سريعا في اتجاه المرمى لينفرد بالحارس شاي جيفن ويلعبها إلى داخل الشباك بينما حاول المدافع ريتشارد دان إيقافه دون جدوى.

ولم يهدأ الماتادور الأسباني فيما تبقى من المباراة بل واصل سيطرته وبحثه عن مزيد من الأهداف، وبالفعل، نجح سيسك فابريجاس في إحراز الهدف الرابع للفريق في الدقيقة 83 بعد عشر دقائق من نزوله بديلا لتوريس.

وجاء الهدف إثر ضربة ركنية لعبها سيلفا زاحفة ولم يتدخل الدفاع الأيرلندي للتعامل معها داخل منطقة الجزاء فاندفع فابريجاس نحوها وخطف الكرة وسدد الكرة دون عناء من زاوية صعبة إلى داخل الشباك، ولم تسفر محاولات الفريقين عن جديد في الدقائق المتبقية لينتهي اللقاء بالفوز الكاسح للماتادور الأسباني.

مقالات ذات صلة

اضف رد