ملاعبنا و الأطلال

محمد التميمي

محمد التميمي

انطلقت الكورة السعودية مطلع الثمانينات الميلادية وكانت بمثابة الشبح على كل المنتخبات الأسيوية فخطفت الأسيوية مرتين متتاليتين وتلتها بالوصافة وكانت تسير بخطى ثابته حتى وصلت المونديال العالمي , فترة زمنية لم تتخطى عقد من الزمان حققت فيه أميز المستويات واثبتت نفسها كدولة كروية مميزة حينها , اثناء ذلك العقد ظهرت لنا العناية بالملاعب السعودية وتطويرها حتى اصبحنا نملك افضل ملعب على مستوى القارة حينها ( استاذ الملك فهد الدولي ) وكانت رياضتنا حينها تستحق الأكثر من ذلك , ومع انطلاقة الفكر الاحترافي لدينا وانتهاء زمن الهواة انكشف لنا المستور بأننا بحاجة لملاعب اكثر تقنية وتقدم مما هيا عليه حتى نستطيع اللحق بركاب المتقدمين كروياً ومضت السنوات ونحن على تلك الملاعبﺍﻟﻁللية بل لم تكن الملاعب ضمن ملف تطوير الكورة السعودية حتى فرضها علينا الاتحاد الأسيوي كشروط لاستمرار دوري المحترفين لدينا , وكانت عبارة عن تغير المدرج الإسمنتي بمدرج كراسي وكأن بهذا التعديل اصبحنا في مصاف الدوريات المتقدمة , والغريب في الموضوع بأن دول مجاورة لنا لم تطور ملاعبها , بل أسست ملاعب احترافية تواكب عالم الاحتراف من شاشة عرض ضخمة ومن بوابات الإلكترونية ونظام تبريد يحفز الرياضي لحضور المباراة مهما كانت عوامل المناخ , ونحن لازلنا نسمع بملعب الملك عبدالله منذ سبع سنوات وانتهى بنا المطاف بتوسعة استاذ الأمير عبدالله الفيصل .

اختلاف الطموح في نهضة الرياضة السعودية في انشاء ملاعب بمسمى ملاعب لدوري المحترفين هو من ارجعنا للوراء بمراحل فقد تقدمنا على الدول المجاورة بخطوة وهم الأن يسبقوننا بخطوات بل بمسافات طويلة والسبب يعود لاهتمامهم في البنية الأساسية للرياضة وهي الملاعب , فمتى ما توفرت الملاعب الحقيقية عندها سنشهد رياضة حقيقية مثلما كانت بالسابق .

مشكلتنا يا ساده في عملية ( كلو تمام ياريس ) كلمة يرددها من هم تحت الرئيس لأقناعه بأن كل الامور تسير في الطريق الصحيح والرئيس بدوره يتفرج وينتظر جني الثمار ليصدم في نهاية المطاف بتراجعنا للخلف وكأن المقدمة اصبحت مخيفة لنا , فمن يصدق أن الكورة السعودية التي دخلت مصاف المنتخبات العالمية في مطلع التسعينات الميلادية , أصبحت الأن في متذيلي المنتخبات , غابت متعة الكورة بغياب الجمهور وغاب الجمهور لسوء ملاعبنا وساءت ملاعبنا لسوء العمل فمتى ما عملُ بجد لتتحسن ملاعبنا فسيعود اللاعب السعودي يبدع ليعود المدرج الرياضي وتعود لنا متعة الكورة السعودية الغائبة .

mohmmadd8@

مقالات ذات صلة

اضف رد