• الإثنين , 14 أغسطس 2017

حماية المستهلك ،، ثقافة وصناعة

عبدالعزيز الزرعه

من مبادئ الحياة ، أن هناك سلسلة مرتبطة مع بعضها البعض تبدأ من ( المُنَتَج – المقدم ” البائع ” – المُستقبِل ” المستهلك ” ) ولا يمكن لهذه المنظومة النجاح حتى تتجانس وتترابط هذه المدخلات مع بعضها البعض.
ولأجل الحماية، فقد شُرِعَت الأنظمة والقوانين التي تحافظ على توازن هذه المعادلة ، ولا يختلف اثنان أن طرف المستهلك هو الحلقة الأضعف بالرغم من أهميته.
فنحن – كمستهلكين – يجب علينا أن نقوم بتثقيف أنفسنا وحمايتها من جشع التجار وضعاف النفوس، فالتثقيف هو أمر ضروري ومن متطلبات الحياة مثله مثل العلوم الأخرى. فالبحث ثقافة ، والتفاوض ثقافة ، والشراء ثقافة ، والاستخدام ثقافة ، بل وحتى ( الشكوى ) وتقديم الاعتراض ثقافة.
أعرف حقوقك جيداً ، قبل الشراء ابحث وأسأل من حولك حول السلعة ووكيلها ، وخدمات ما بعد البيع ، وتوفر البدائل وقطع الغيار ، استخدام الانترنت أمر مهم في هذه الحالة. أطلب بعض الكتب والإرشادات من وزارة التجارة والغرف التجارية في حال واجهتك مشكلة ، واستعن بأهل الخبرة.
في حال شراء سلع عالمية ( كالسيارات مثلاً ) كن على اتصال بخدمات العملاء بالشركة الأم في مقرها الرئيس بالبريد الالكتروني مباشرة وتقدم بشكواك. من ناحية أخرى ، يمكنك تقديم شكوى رسمية للجهات ذات الاختصاص في بلدك موثقاً ذلك بمستندات داعمة.
وعند الشراء احرص على أخذ الفواتير والاحتفاظ بها واستخدمها عند الحاجة ، وتذكر أن موقفك هو الأقوى ، وأنك صاحب الحق ولا تضع عقبات أو تصعب الأمر.
فإننا إذا اتقنا هذه الثقافة فحتماً سنجيدها كصناعة. حماية المستهلك صناعة تبدأ من المستهلك نفسه ، فهو أدرى بمصلحته ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) فلا نحوم حول الحمى ونخشى السقوط فيه !
فلذلك لا نعوّل على ( جمعية – منظمة – هيئة ) لحماية المستهلك الشيء الكبير ، لأن دورها الأساسي هو تطبيق قوانين حماية المستهلك في مجالات كثيرة منها ( الصحية – الجودة – الأسعار – المواصفات .. الخ ) وذلك بالتنسيق مع أجهزة الدولة المختصة لتطبيق هذه القوانين ، فدورها رقابي ينقصه الكثير من الأساسيات ،،، وهنا الخلل !!
وحتى يتم معالجة هذا الخلل ، يجب أن نعيد ترتيب الأوراق من جديد ، ونصيغ ثقافة يبدأها المستهلك بنفسه ، فما حك جلدك مثل ظفرك.
ختاماً ،، يسعدني استقبال استفساراتكم وتواصلكم معي على صفحتي بتويتر @A_Alzarah

مقالات ذات صلة

5 تعليقات

  1. صلاح خليفه الحسين
    21 أكتوبر، 2012 في 9:52 مساءً رد

    مقال ممتاز ويستحق النشر وجاء في الوقت الصحيح حيث اننا في الربع الاخير من السنة الميلاديه أي كنهاية سنه ماليه لمعظم التجار حيث يقوم معظمهم على ترويج بضاعته بشتى الوسائل حتى ولو على حساب المستهلك المسكين المحشور مابين مطرقة الحاجة وسندان جشع التجار

  2. عمر الناجم
    21 أكتوبر، 2012 في 11:26 مساءً رد

    ما شاء الله مقال في الصميم ومهم اتباعه
    تحياتي لك
    ويسلم قلمك الحر

  3. يوسف الزهراني
    22 أكتوبر، 2012 في 8:55 صباحًا رد

    للأسف لا يوجد لدينا ثقافة مستهلك من المستهلك نفسه ولا حماية له من بشاعة التجار انفسهم ، حتى خدمات ما بعد البيع تكاد معدومة لدينا، أفضل سياسة للمستهلك طبقت إلى الان هي سياسة توحيد أسعار الألبان.
    أتمنى من المسئولين تطبيق هذه التجربة الناجحة لجميع المنتجات.

    أشكر الكاتب على هذا الموضوع المهم..

  4. أحمد العويصي
    22 أكتوبر، 2012 في 9:26 صباحًا رد

    نموذج يحاكي الوقع

    المستهلك والتاجر من يفصل بينهما.
    (الجشع) هو المتحكم الرئيس في تعاملات التجار مع ملاحظة عدم وجود مسوغات لهذا الجشع (لا يوجد ضرائب استيراد او مبيعات) لكن يوجد اتفاقات وكذلك الاوضاع العالميه ليست عذر اساس في المتغيرات الداخليه.( اين الامن الاستراتيجي سواء غذائي او عسكري)
    اتمني من تجارنا ان يحاولوا الدخول لاسواق ااخرى ويعرفوا معني الضرائب العامه وجباية الدوله
    عندها سيقدرون النعمه المتوفره في هذا البلد المعطاء

    ودمتم بود مع الشكر الجزيل للكاتب.

  5. عبدالعزيز
    22 أكتوبر، 2012 في 9:36 صباحًا رد

    “وتذكر أن موقفك هو الأقوى ، وأنك صاحب الحق ولا تضع عقبات أو تصعب الأمر”

    للاسف لن يكون موقفنا أقوى إذا ما تم تشديد الرقابة من قبل حماية المستهلك

    شكراً على التنوير

اضف رد