آمال البرتغاليين معلقة بوسط الملعب

الأحساء الآن – متابعات :

رغم الهزيمة على يد الألمان، شعر مشجعو كرة القدم بالرضا عن أداء الفريق البرتغالي في أولى مبارياته بكأس الأمم الأوروبية 2012. فقد أحبط منتخب البحارة العديد من محاولات خصمه وصيف بطل أوروبا، ولم يسقط أمامه إلا بضربة رأس محكمة من ماريو جوميز في وقت كانت المواجهة فيه متكافئة أشد التكافؤ.

ويمكن القول بأن إحدى أهم دعائم هذا الأداء البرتغالي الجيد تتمثل في جهود لاعبي خط الوسط ميجيل فيلوسو و راؤول مييريليس، اللذين شكلا سداً منيعاً أمام موهوبي ألمانيا. ومع اقتراب موعد موقعة الدنمارك التي يتحتم الفوز بها للإبقاء على فرصة مواصلة المشوار في العرس الأوروبي، كان لموقع FIFA.com هذا اللقاء الحصري مع نجمي المنتخب البرتغالي.

هدوء ما بعد العاصفة
أكثر ما يلفت الانتباه في هذين اللاعبين اللذين ينتظرا مع فريقهما أهم 90 دقيقة في السنتين الأخيرتين هو هدوءهما الشديد واحتفاظهما بنفس الأعصاب الفولاذية التي تميزا بها على أرض الملعب في مواجهة الماكينات. لكن على أية حال، فإن من تابع أداء البرتغال في المباراة الأولى لا يجد غرابة في ذلك، وهو ما يوضحه فيلوسو بكل ثقة قائلاً: “جاءت النتيجة في رأيي غير عادلة بالمرة؛ فقد صنعنا فرصا ممتازة للتهديف وكان ينبغي أن نحرز التعادل. السبب الوحيد لهزيمتنا في الحقيقة هو الحظ السيء. شهدت المباراة مناسبات عديدة كان يجب أن نسجل فيها، لكن الكرة أبت دخول الشباك.”

ويضيف مييريليس أيضاً: “إلى جانب ذلك، سجل الألمان الهدف في أسوأ أوقاتهم؛ حيث كنا مسيطرين على المباراة كلياً، وكان بوسعنا أن نضمن الفوز قبل ذلك، سواء بكرة بيبي التي ارتطمت بالقائم أو بالفرص التي صنعناها بعدها. هذه هي كرة القدم. ورغم أن النتيجة لم تأت كما نحب، ما زلنا هادئين، لأن الأفضل قادم.”

لكن أين يكمن السر في نجاح التصدي للمانشافت وإحباط محاولاته الدؤوبة؟ هذا شيء يعرفه لاعب تشيلسي جيداً: “إبطال فعالية مسعود اوزيل؛ فبذلك قطعنا على ألمانيا سبيل الوصول إلى المرمى. كانت هذه خطة محكمة بالفعل.” ويتوسع زميله قليلاً في التحليل: “لكي نبطل مفعوله كان علينا أن نكون متيقظين دائماً ونتعاون بشكل مكثف؛ وهكذا حرمناه من المساحات التي يحب أن يلعب فيها ليرسل تلك التمريرات النافذة التي هي أفضل أسلحته.”

تحدي الفايكنج
بعد الهزيمة، وفوز الدنمارك المفاجئ على هولندا، تأكد أمر واحد للبرتغاليين، وهو أنه لا بديل أمامهم عن حصد النقاط الثلاث كاملة إن أرادوا البقاء في المنافسة، وأهم ما يجب عليهم فعله في سبيل ذلك هو تجنب الإفراط في الثقة. ويقول فيلوسو عن هذا الإختبار العسير القادم: “ليس لدينا خيار آخر. قد لا تكون الدنمارك قوية كألمانيا كمنتخب له اسمه في عالم كرة القدم، لكنهم ألحقوا الهزيمة بهولندا، وإذا أردنا الصراحة، فإنه لا أحد يدخل منافسات كأس الأمم الأوروبية لمجرد المشاركة. إنه فريق سريع وقوي، لديه لاعبون جيدون، وسيشكل تحدياً لنا دون شك.”

أما مييريليس، فيرى أنهم يحتاجون إلى الكثير من أجل تحقيق أول فوز في المسابقة: “إنه خصم مختلف عن ألمانيا، ويتطلب استعداداً مختلفاً. سوف نسعى للتحكم أكثر في الكرة بدلاً من انتظار فرص الهجوم المضاد. لكن ما يجب أن نحتفظ به هو العقلية التي لعبنا بها في نهاية مباراة ألمانيا، حين صنعنا أكثر الفرص للتهديف.”

ويشير فيلوسو لاعب نادي جنوى الإيطالي إلى ضرورة أخرى في موقعة مدينة لفيف: “يجب ألا نهمل النظام والإنضباط. لقد ساعدنا هذا كثيراً في مواجهة ألمانيا، لكن أهميته ستكون أكبر أمام الدنمارك، لأن الأمر يتعلق هنا بفريق يتميز بهذين العنصرين بالتحديد. إذا فقدنا التركيز، لن ننجح، مثلما حدث مع هولندا.”

وفي الختام، أبدى اللاعبان اتفاقهما التام على شيء واحد، حيث قال مييريليس: “سوف نتأهل، لا شك لدي في ذلك، ما زلنا متفائلين إلى أقصى درجة،” وكان فيلوسو قاطعاً مثله وهو يقول: “بعد ما قدمناه على أرض الملعب، وحده الأحمق لن يثق في أن فرصتنا قائمة. لدينا كل ما نحتاج إليه لكي نفوز.”

مقالات ذات صلة

اضف رد