لوريس، بين التفاؤل والنقد الذاتي

الأحساء الآن – متابعات :

ليس من المعتاد أن يخصص أحد لاعبي كرة القدم بعضاً من وقته لتحليل أدائه الشخصي بشكل دقيق بعد مباراة بالغة الأهمية. بيد أن هوجو لوريس ليس لاعباً كبقية اللاعبين، ذلك أن حارس نادي ليون وحامي عرين المنتخب الفرنسي يُعتبر مثالاً للتواضع رغم بلوغه عالم الشهرة وسماء النجومية.

فبعدما افتتح مشواره مع كتيبة الديوك في المجموعة الرابعة ضمن بطولة أمم أوروبا 2014 بمباراة حارقة انتهت بالتعادل 1-1 مع

إنجلترا، وفي خضم تركيزه على اللقاء الثاني أمام أوكرانيا التي تستضيف هذه النهائيات مناصفة مع بولندا، لم يبخل لوريس على موقع FIFA.com بتعليقاته وتحليلاته الدقيقة، مقيِّماً أداء فريقه في اللقاء الأول، معرباً في الوقت ذاته عن انطباعه حول حظوظ بلاده في ما تبقى من المنافسات.

انطباع جيد
في لحظة هدوء وسكينة بعد معركة حامية الوطيس أمام الأسود الثلاثة، أكد الحارس الفرنسي أن موقعة جدانسك لم تخالف التوقعات، موضحاً أن الجمهور استمتع بمشاهة “مباراة رائعة في كرة القدم، حيث كان الفريقان حاضرين بقوة فوق أرضية الملعب.” ثم تابع بالقول: “لقد أبان الإنجليز عن قوة كبيرة، بينما كان رد فعلنا في المستوى، إذ ليس من السهل أبداً العودة في النتيجة بعد استقبال هدف مباغت، إلا أننا تمكنا من القيام بذلك على وجه السرعة، وهذا أمر يجب التأكيد عليه.”

وبعد تحليل الأداء الجماعي، انكب لوريس على تقييم مردوده الشخصي في موقعة الأمس، حيث أوضح أن “المباراة كانت غريبة بعض الشيء من منظوري كحارس مرمى، حيث كنت أتوقع أن أُختبر أكثر من ذلك. فليس من الطبيعي أن تلعب ضد إنجلترا بينما لا تصلك الكرة إلا في حالات قليلة. هذا دليل على أننا قمنا بالمهمة على الوجه الأمثل.”

لكن ابن الخامسة والعشرين لم يجد حولاً ولا قوة لصد رأسية جوليون ليسكوت، الذي منح التقدم للإنجليز في الشوط الأول. وقد أعاد لوريس سيناريو تلك اللقطة مذكراً أن ذلك الهدف جاء من “ركلة حرة نفذها ستيفن جيرارد بدقة متناهية.” ثم أضاف قائلاً: “نعرف جميعاً براعته في تسديد مثل تلك الكرات، وبالتالي فقد كان يتعين علينا أن نكون جاهزين في تلك اللحظة، لكننا فقدنا تركيزنا. كما أني أسائل نفسي عن ماذا كان سيحصل لو لم أبقَ بعيداً في الخلف عند تسديد الكرة. لكن المشكل يكمن في أن ألو ديارا لم يتمكن من إيقافها فجاءت الضربة الرأسية من مسافة قريبة جداً، حيث مرت الكرة بسرعة كبيرة من بين ذراعي، ولم يكن أمامي متسع من الوقت للانقضاض عليها في اللحظة المناسبة. أحياناً لا يجد المرء حيلة أمام مثل هذه الكرات.”

إحساس جميل واستعداد متواصل
بات تفكير الفرنسيين منصباً على المباراة القادمة التي ستجمعهم بالمنتخب الأوكراني، الذي يملك أفضلية اللعب على أرضه وبين جماهيره، فضلاً عن امتياز نتيجة المباراة الأولى التي أنهاها منتصراً على السويد لينقض على صدارة المجموعة. ويعرف لوريس حق المعرفة أن فريقه لا يمكن أن يستكن إلى التخاذل أمام خصم كشر عن أنيابه منذ البداية. وقال حارس الديوك في هذا الصدد: “سيكون اللقاء عسيراً للغاية، إذ من الصعب دائماً اللعب أمام الفريق المضيف، فما بالك بالمنتخب الأوكراني الذي أبان عن إمكانيات هائلة. أنا واثق من قدراتنا لأننا تمكنا من قلب النتيجة ضد إنجلترا عندما أظهرنا قوة شخصيتنا، وهذا عامل من شأنه أن يساعدك في الذهاب بعيداً.”

ويبدو أن حامي العرين الفرنسي يدرك جيداً ما يتعين القيام به إن أراد فريقه التفوق على أصحاب الأرض، حيث قال لوريس بنبرة حازمة: “أعتقد أن علينا تطوير أدائنا الجماعي، وخاصة على مستوى إتمام الهجمات، إذ لا يمكن أن نسمح بتكرار سيناريو مباراة إنجلترا، حيث سيطرنا على مجريات اللعب وسددنا كرات كثيرة باتجاه المرمى لكننا لم نستغل فرصنا أحسن استغلال. علينا أن نكون أكثر فعالية.”

وفي ختام حديثه، أعرب حارس الديوك عن تفاؤله بمستقبل المنتخب الفرنسي، مؤكداً أن “الحصيلة جيدة وإيجابية للغاية حتى الآن، وخاصة بالمقارنة مع السجل المحقق في جنوب أفريقيا 2010، والذي مازال يلقي بظلاله على أذهاننا. صحيح أننا كنا قادرين على الفوز أمام إنجلترا، لكننا إذا انتصرنا على أوكرانيا فسنتصدر ترتيب المجموعة. حظوظنا قائمة ومصيرنا مازال بين أيدينا.”

مقالات ذات صلة

اضف رد