فيصل سيف في حوار مثير للأحساء الآن : نائب رئيس النادي أبعدني عن النصر و الفتح أحتضنني و وجدت فيه الجو الأسري

الأحساء الآن – حوار عبدالله العديل ، تصوير أنس الصقر :

فيصل سيف كان اسم معروف خدم النصر لسنوات و كان من ضمن قائمة الفريق التاريخية في كأس العالم للأندية في البرازيل و من كان له مرور و بصمة و ساهم في تحقيق بطولة الدوري مع إتحاد جدة و كان كابتن الصعود التاريخي لنادي الفتح و الآن هو مساعد مدرب نادي الفتح الكابتن فتحي الجبال .. فيصل سيف اختار ( الأحساء الآن ) و خصها بهذا الحوار :

– في البداية نهنئكم على المستويات الجميلة لنادي الفتح و أرحب بك ضيفاً في صحيفة الأحساء الآن 

أهلاً و سهلاً بك في نادي الفتح و أنا سعيد أن أكون ضيفاً على صحيفتكم

– بداية دعني أعود بك إلى الوراء كان فيصل سيف لاعب أساسي في النصر لسنوات طويلة و فجأة تم الإستغناء عنه دون سابق إنذار مع مجموعة من لاعبي النصر بعد مباراة الفيصلي الشهيرة .. ماذا حدث حينها ؟؟

أنت أعدتني بهذا السؤال سنوات للخلف أنا صعدت للفريق الأول مع المدرب الروماني أيلي بلاتشي و اختارني المدرب اليوغسلافي ميلان للمشاركة مع النصر في كأس العالم للأندية في البرازيل و من ثم لعبت ستة سنوات متواصلة مع الفريق الأول منذ قدوم المدرب آرثر جورج في عام 2001 حتى إبعادي عن النصر بعد مباراة الفيصلي الشهيرة في عام 2006 التي خسرها و كانت وقتها هناك قناعات إدارية أن هناك مجموعة من اللاعبين لا بد أن نبعدهم عن الفريق و الغريب أن هناك أربعة لاعبين تم إبعادهم بعد مباراة الفيصلي رغم أنهم لم يشاركوا في تلك المباراة و برأيي أن هذا القرار كان قرار ظالم .

– هل قرار إبعادك أنت و مجموعة اللاعبين في ذلك الوقت قرار فني أم إداري ؟

القرار لم يكن فني إطلاقاً بل كان إداري وقتها من نائب رئيس النادي حيث كان واضع مجموعة من اللاعبين يريد إبعادهم بأي طريقة فقرار إبعادنا كان إداري بحت بعيداً عن الأمور الفنية .

– حسناً إدارة النصر أبعدتكم عن الفريق و رغم ذلك لم يتغير النصر بل أصبح الوضع أسوء مما كان إذاً ما الخلل ؟

مع إحترامي لمن عمل في النصر في تلك الفترة الأمور الفنية من المفترض أن يكون المسؤول عنها المدرب فقط و الإداريين يجب أن يكون دورهم إداري فقط لإن كثير من الإداريين أكتسبوا الخبرة من المشاهدة و ليس من المزاولة فعلى الأقل اللاعب إذ لم أكن أحتاج له على الأقل أستفيد منه مادياً و لا أستغني عنه بالمجان فما حدث في النصر في تلك الفترة كانت قرارات إدارية إرتجالية فحتى اللاعبين الذين جلبهم النادي بعدنا لم يكن إختيارهم مبني على رؤية فنية بل كان إختيار إداري بحت رغم أن النصر يمتلك نجوم و أساطير في كرة القدم و مع ذلك لا تتم إستشارتهم في تعاقدات النادي ، فهناك بعض الإداريين يمتلكون المادة لكن المادة ليست كل شيء في عالم الإحتراف فأنت تحتاج بالإضافة إلى المادة إلى أهل الخبرة و من يملكون نظرة ثاقبة في إختيار اللاعب .

– هل تعتقد أنك أنت و المجموعة التي أبعدتم من النصر وقعتم ضحية لتصفية حسابات ؟

هذا زمان و أنتهى لكن ممكن قلة الخبرة لدى إدارة النادي في ذلك الوقت و كانوا يعتقدون أن رأيهم هو الصحيح ، فنحن أخرجنا نائب رئيس النادي في إدارة الأمير فيصل بن عبدالرحمن ثم صارع النادي على الهبوط بعد إبعادنا و أبتعد نائب الرئيس عن النصر و عاد في الموسم الماضي مشرفاً على الفريق و ساءت النتائج و عندما استقال وصل النصر إلى نهائي كأس الملك و كان النصر سيئاً في تواجده في كلا الفترتين .

– دعني أطوي معك صفحة النصر ، برأيك كيف يعود النصر إلى وضعه الطبيعي ؟

لا بد أن تقتنع إدارة النصر أن زمن ماجد و الهريفي و محيسن تاريخ كبير و محفوظ لكن نحن اليوم لم يبقى لدينا إلا التاريخ نفخر فيه لكن يجب أن نفكر في الحاضر و نحقق بطولات و إنجازات و إذا ظل النصراويين يفكرون في الماضي فقط فلا يمكن أن يتقدمون ، و يجب أن يعمل كلن وفق تخصصه الإداري يعمل في الأمور الإدارية و الفني في الأمور الفنية و الإستعانة باللاعبين السابقين و الأخذ برأيهم في تعاقدات النادي مع اللاعبين و عدم التفكير في ماضي النصر فلكل زمان دولة و رجال فالزمن الآن تغير فاللاعبين اليوم يختلفون عن اللاعبين الذين كانوا خلف إنجازات النصر .

– أنت عاصرت إدارتين للأمير فيصل بن عبدالرحمن و عاصرت إدارة الأمير عبدالرحمن بن سعود عندما كنت لاعباً في النصر ما الذي أختلف عليك في الإدارتين ؟

لم يكن هناك إختلاف كبير لكن عندما صعدت للفريق الأول كان في زمن الإحتراف و زمن الإحتراف هو زمن المادة لكن الشيء الذي كان الأمير عبدالرحمن بن سعودعلمنا أياه و عشنا عليه هو أن نادي النصر بيتنا الثاني فكان رحمه الله دائماً يتحدث عن الحب و الإخلاص للشعار و العطاء من أجله ، و الأمير فيصل بن عبدالرحمن حاول أن يسير على خُطى الرمز لكن بعض الظروف و الإداريين الذين حوله لم يكونوا عامل مساعد له و كلا الإدارتين لهم طريقتهم في التعامل لكن يبقى النجاح و الأساس هو للأمير عبدالرحمن بن سعود .

– هناك الكثير من اللاعبين النصراويين السابقين عرضت عليهم مناصب في النادي و مع ذلك يرفضون ذلك أذكر لك الكابتن ماجد عبدالله كمثال لرفضه العمل مع إدارة النادي الحالية ، يا ترى ما السبب ؟

سأتحدث عن نفسي و أوصلها لجمهور النصر أنا رغم أني مساعد مدرب لنادي الفتح و حققت معه إنجازات كلاعب و مدرب إلا أنني تربيت في نادي النصر و أنا ابن له و يبقى حبه في قلبي لكن يبقى الآن زمن الإحتراف و كل شخص يبحث عن نجاحه في أي نادي فقد لا ينجح في النادي الذي أبرزه للناس و ينجح في نادي آخر ، أما بخصوص الكابتن ماجد قد لا تكون ظروفه تسمح له بالعمل في النادي أو أن هناك أسباب أخرى تتعلق بسياسة العمل في النادي .

– حسناً لو عرض عليك النصر منصب فني أو إداري هل تفضل البقاء في الفتح أو العودة للنصر ؟

أنا مؤمن بمبدء التخصص فمستحيل أن أكون في يوم من الأيام إداري أنا أفضل العمل الفني ، نحن هنا في الفتح أبتدءنا من الصفر نبحث عن القمة و حالياً أرى نفسي في الفتح و لا أفكر أن أخرج عن الكيان الفتحاوي نحن أمامنا مستقبل و لدينا نظرة بعيدة و ثقة المسؤولين في الفتح بي و ثقة المدرب فتحي الجبال بي تجعلني لا أفكر في الخروج من نادي الفتح و أفكر في المستقبل مع هذا النادي ، لكن نحن في زمن الإحتراف و لا أعلم عن المستقبل و أنا أبحث عن نجاحي دون إدخال العواطف فلو أدخلنا العواطف سأقول لك أني أحب النصر و هو بيتي الثاني لا جدال في ذلك

– بعد إستغناء النصر عن خدماتك تفاجأ الجميع بتوقيعك للإتحاد ، كيف حدث ذلك و لماذا لم تستمر طويلاً مع الإتحاد ؟

مثلت الإتحاد لمدة سنة واحدة و كان رئيس الإتحاد آنذاك منصور البلوي هو من اختارني لتمثيل الفريق فبعد أن استغنى النصر عن خدماتني أتتني مكالمة من ابو ثامر و وقتها كان في باريس و أفادني برغبته في ضمي لصفوف الإتحاد رغم أنه كانت هناك مفاوضات سابقة لضمي للإتحاد بعد مشاركتي معهم في بطولة ودية كانت تحت مسمى ( بطولة التضامن ضد الإرهاب ) و كان وقتها الأمير ممدوح بن عبدالرحمن مكلفاً برئاسة النصر بعد وفاة الأمير عبدالرحمن بن سعود و رفض الأمير ممدوح بن عبدالرحمن فكرة التخلي عن خدماتي ، و بعد إستغناء النصر عني وقعت للإتحاد و شاركت معهم سنة واحدة وقتها كان الإتحاد يدربه مدرب أوربي اسمه ( فاهيد فيتس ) و رفض أن يوقع معي الإتحاد دون أن أخوض تجربة فأخبروني إدارة الإتحاد برأي المدرب فوافقت و خضت التجربة و أقتنع بي المدرب و تم التوقيع و لله الحمد حققت بطولة الدوري مع الإتحاد ، و كان سبب عدم إستمراري مع الإتحاد هو البعد ما بين الرياض و جدة و وقتها كانت ظروفي العائلية تحتم علي التردد على الرياض خصوصاً أنني كنت موظف في القوات البحرية بالرياض فلم استطع الإستمرار في جدة فقررت أن ألعب في أحد الأندية التي تكون قريبة من الرياض فكان وقتها الفتح فاوضني و هو في الدرجة الأولى فوافقت على ذلك .

– حسناً مثلت الفتح في الدرجة الأولى و حققت الصعود إلى الممتاز في أول مرة في تاريخ النادي و مثلت الفريق ثلاثة سنوات في الدوري الممتاز ثم أصبحت مباشرة مساعد مدرب .. كيف حدث ذلك ؟

أنا كان لدي توجه من السابق أن نهايتي الكروية لا أريد أن تشبه نهاية أي لاعب فكان لي هدف أن أصبح مدرب فكانت لدي الرغبة في آخر موسم لعبت فيه أنني أتوقف عن ممارسة الكرة و أتجه إلى عالم التدريب و لا أريد أن أكون نسخة مكررة لكثير من اللاعبين الذين يواصلون اللعب حتى سن متقدمه و يكون غير مرغوب فيه فأنا كان عندي إنجاز مع نادي الفتح فأنا أخترت أن أخرج من الباب الكبير و كانت الفرصة متاحة لي لتحقيق رغبتي أن أصبح مدرباً ، فعندما أخبرت إدارة نادي الفتح برغبتي بإعتزال الكرة و التوجه لسلك التدريب قالوا لي أنت ابن النادي و مستحيل أن نتخلى عنك و أنت الكابتن الذي صعد بالفريق إلى الممتاز فإذا كانت لديك نية في التدريب فنحن نريد أن تعمل معنا و نحن سنساعدك على ذلك و نوفر لك ما تريد لتأمين مستقبلك طبعاً هذا الكلام كان من إدارة النادي و بدعم كبير من المدرب فتحي الجبال .

– هل أخذت دورات تدريبية في كرة القدم ؟

برغم أني أعتبر نفسي في بداية حياتي التدريبية إلا أنني أمتلك عدد من الدورات في مجال التدريب في كرة القدم برغم أننا في المملكة مقلين في الدورات و هناك إختلاف بيننا و بين أوربا التي تعتبر مرجع لنا في كرة القدم فهناك في أوربا اللاعب و هو يمارس كرة القدم و المباريات إذا لم يكن لديه تمارين صباحية تجده يحضر دورات تدريبية في كرة القدم و خططها عكس ما لدينا نبدء متأخرين و لا يفكر اللاعب في ذلك إلا بعد إعتزال كرة القدم .

– دعني أعود لحديثك فأنت قلت أنك بدأت من الباب الكبير و فعلاً بدأت مساعد مدرب للفريق الأول .. لماذا لم تبدء كحال الكثير من المدربين مع الفئات السنية أو الفريق الأولمبي ؟

كان من الممكن أن أتدرج في التدريب لكن كانت نظرة فتحي الجبال لي أن أكون مساعداً له في الفريق الأول و ثقة المدرب فتحي الجبال بي كبيرة عندما كنت لاعب و قائد للفريق و كان يعتبرني مدرب للفريق داخل الملعب فكان هو من اختار أن أعمل معه مساعد في الفريق الأول بعد إعتزال اللعب .

– ماهي طموحاتك كمدرب و ماذا تريد أن تصل له ؟

أنا طموحي أن أستفيد من مدربنا الكبير فتحي الجبال و الطاقم التدريبي الذي معه و أنا لازلت أتعلم منه الكثير و في كل يوم تدريب فيه فائدة كبيرة لي بشكل كبير فأنا أبحث عن النجاح أينما كان و أنا لا زلت في البداية و في كل يوم أتعلم أكثر و أنا و لله الحمد أحظى بدعم من إدارة نادي الفتح لتحقيق طموحي لأصبح مدرباً سواء داخل المملكة أو خارجها فأنا أبحث عن مستقبلي و نجاحي في أي مكان .

– هناك الكثير من اللاعبين بعد ترك الكرة يتوجهون إلى مجال التحليل في البرامج الرياضية ، لماذا لم تتوجه إلى هذا المجال ؟

لم تراودني فكرة أن أصبح محللاً لأني أرى نفسي في عالم التدريب أفضل فأنا لا زلت أعتبر نفسي في البداية و أحب أن أبقى في الملعب و قريب من الكرة و قد يكون وقت التحليل مبكراً و قد يأتي وقته في فترات أخرى من مسيرتي ، و للعلم في أوربا المدرب العاطل أو الذي ليس لديه فريق يدربه هو من تتهافت عليه القنوات لتحليل المباريات بعكس مالدينا يوجد صحفيين و إعلاميين لم يمارسوا كرة القدم يحللون المباريات و ينتقدون خطط المدربين فمع إحترامي لهم جميعاً إلا أنني مؤمن بمبدء التخصص فبعض الإعلاميين أخذ خبرته الكروية من المشاهدة فقط و ليست مبنية على تجربة و ممارسة فنادراً تجد مدرباً ينتقد مدرب لأن هناك إحترام للمهنة لأنهم يعرفون الظروف التي يعيشها المدرب مع اللاعبين طوال الأسبوع إلى أن يأتي يوم المباراة فالمدرب يكون مُلمّاً بلاعبيه و يعرف أسرارهم و إمكانياتهم ، فأنا أستغرب أن بعض الإعلاميين الذين لم يمارسوا كرة القدم أصبحوا يتحدثون عن المدربين و ينتقدونهم ، فأنا من خلال متابعتي للبرامج الرياضية لم أجد أفضل من فهد الهريفي و محمد الدعيع كنقاد لأنهم لاعبين كبار مارسوا كرة القدم و يعرفون أسرارها و لديهم الخبرة فهم الأحق بالنقد لأن بعض الإعلاميين يحللون من جانب العاطفة للنادي الذي يميل له لكن عندما يأتي النقد من جانب فني و لاعب مارس الكرة المشاهد يتثقف و يستفيد من آراءهم ، و ليس بعض الدخلاء على عالم كرة القدم الذين يبحثون عن الشهرة و المادة و لكن في النهاية يبقى الرأي الفني و ما يصح إلا الصحيح .

– دعنا نتحدث عن نادي الفتح ، تقضون إلى الآن ستة مواسم في دوري المحترفين و مستواكم في تصاعد فقد حققتم الموسم الماضي ثالث كأس الملك و تتصدرون الآن الدوري هل ما يقدمه الفتح شيء مخطط له أو هو محض صدفة أو لإنخفاض مستوى الفرق دور في ذلك ؟

إدارة نادي الفتح لها أهداف و هذه الإهداف لها رجالها فإدارة الفتح لديها هدف أن ترتقى بالأحساء و يكون النموذجي واجهة كروية مشرفة للمحافظة و هذه الإهداف هناك خطط من الصفر لتحقيقها ففي كل موسم هناك أهداف تسعى إدارة الفتح لتحقيقها من خلاله فإدارة الفتح منطقية و واقعية فمستحيل أن تبدء من الصفر و يكون طموحك تحقيق بطولة الدوري فكان هدف الفتح بعد أول موسم من صعوده هو مجرد البقاء في دوري زين و رغم أنه ليس دخول كأس الملك من أهدافنا إلا أن الفريق تمكن من التأهل إلى كأس الملك .

– إذاً هل صدارتكم للدوري الآن مُخطط لها ؟؟ و هل لديكم حلم تحقيق بطولة الدوري أو حجز مقعد آسيوي ؟

بطولة الدوري مهرها غالي و تحتاج إلى 22 لاعب في نفس المستوى و يحتاج إلى لاعبين خبرة و نفسهم طويل ، و لكي أكون صادقاً معك لم يكن من خططنا صدارة الدوري بل خطتنا كانت أن نفكر في كل مباراة على حده و أن تكون كل مباراة بطولة لوحدها و بعد كل مباراة نشاهد سلبياتها و إيجابياتها ، فنطور الإيجابيات و نصحح السلبيات فبالعمل و التخطيط نسير بخطى ثابتة يتمناها أي نادي .

– يقال أن المجموعة الحالية في الفتح من إدارة و مدرب و لاعبين هم مكملين لبعض و لو تغيرت هذه المجموعة المكملة لبعض سيعود الفتح إلى نقطة الصفر ، ما رأيك في ذلك ؟

أخنلف معك فبحكم ما عايشته في نادي الفتح أن إدارة النادي وضعت لها أساس قوي و هو البداية التي أنطلق منها النادي فأي نادي يجب أن لا يقف على أي اسم ، فالإدارة الحالية تخدم النادي بكل ما أوتيت من قوة و حتى لو أتت أي إدارة بعدهم بلا شك ستسير على نفس الخطى و لن تغير اللبنة الأساسية التي وضعتها هذه الإدارة ، فإدارة النادي الحالية لها ست سنوات و لكن العمل الفعلي كان تصاعدي منذ أن كان الفريق في الدرجة الأولى و الإستقرار الإداري و الفني وضع الفريق في المرحلة التي وصل إليها فأي أحد يأتي بعدهم لن يتخلى عن هذا النجاح و سيسير عليه .

– رغم أن الفتح ينافس على بطولة الدوري و يحقق مستويات رائعة إلا أن تشكيلة ريكارد تخلوا من أي لاعب فتحاوي ، يا ترى ما السبب ؟ و هل هذا الشيء مريح بالنسبة لكم أم لا ؟

بعض المدربين يفضل أن يبقى لاعبيه عنده لكي يجهزهم للمنافسات و يبعدهم عن الإصابات لكن تظل وجهة نظر مدرب كبير و نحترمه فريكارد اسم كبير على مستوى العالم شاهدناه كلاعب في الميلان و مع منتخب هولندا و شاهدنا إنجازاته كمدرب مع برشلونة فهو مدرب كبير له وجهة نظره الخاصة به و جميع لاعبين الفتح متاحين له متى ما احتاج أي لاعب من الفتح فجميعهم جاهزين ، و بالتأكيد أن مدرب النادي سيكون سعيد بإنضمام أي لاعب من الفتح للمنتخب و ذلك للإحتكاك و إكتساب الخبرة و الفائدة من ذلك ستعود للنادي .

– هل تعتقد أن بعض اللاعبين يصابون بالإحباط لعدم إختيارهم لتشكيلة المنتخب ؟

ممكن يكون هذا التفكير في السابق أما حالياً فلاعبي الفتح يقدمون أفضل مستوياتهم و يعرفون أن من يمثل المنتخب زملاء لهم و يتمنون لهم التوفيق و النجاح و بلا شك لاعبي الفتح يتمنون خدمة وطنهم في أي مكان متى ما أتيحت لهم الفرصة و إذا لم تتاح لهم الفرصة فقلوبهم مع زملائهم الذين يلعبون مع المنتخب .

– هناك لاعبين كثير استقطبهم الفتح و هم مستبعدين من أنديتهم لأسباب فنية و مع ذلك يقدمون مستويات كبيرة مع الفتح سأذكر لك اللاعب ( عدنان فلاته ) كمثال .. ما الذي يفعله الفتح ليعيد اكتشاف بعض اللاعبين ؟

أنت أعطيتني عدنان فلاته كمثال ، نحن بدءنا الموسم و لم يكن أحد يراهن على تفوق الفتح و لكن الجميع الآن يثني على الفتح و من ضمن ركائزه الأساسية عدنان فلاته ، عدنان كان في نادي كبير يلعب في بطولات آسيا و هو الإتحاد إنتقل بعدها إلى النصر و لم تتاح له الفرصة و لم يكن هناك مدرب يكتشف إمكانياته خصوصاً في ظل وجود اللاعب الكبير حسين عبدالغني في ذات المركز و ذلك حرم عدنان من أخذ فرصته في النصر ، لكن في الفتح أتيحت الفرصة كاملة لعدنان و المدرب فتحي الجبال لديه الخبرة الكافية ليصقل موهبة عدنان لمصلحة الفريق و الآن المستوى الذي يقدمه عدنان فلاته يجعل الإتحاد يتمنى أن يعود إليه عدنان من جديد .

– ما الذي وجدته في الفتح و لم تجده لغيره ليجعل أي لاعب يبرز فيه ؟

أحترم كل الأندية التي لعبت لها لكن هنا في الفتح تجد البساطة و الثبات و الإستقرار و الأهداف الواضحة و الجو الأسري بين اللاعبين و الجميع هنا يأتي من أجل كرة القدم و النادي له أهداف واضحة لا تشتت اللاعب بل تساعده على البروز بالشكل الذي يتمناه اللاعب و تتمناه إدارة الفتح و جماهيره ، كذلك في الفتح مرتبات اللاعبين و المدربين و العاملين في النادي تصرف أولاً بأول بدون أي تأخير و أعتقد أن أي لاعب في أي نادي يتمنى مثل هذه الإمكانيات ، حيث تجعل اللاعب يعطي كل ما عنده و للعلم لو حصل أي تأخير للرواتب ستجد جميع اللاعبين كالأسرة الواحدة و سيكون الجميع هم من يسند الإدارة و من يقف معهم و يساعدهم في أي ظرف .

– كفريق كرة قدم في الفتح ما هو هدفكم الإستراتيجي الذي تودون تحقيقه هذا الموسم ؟

الدوري دائماً صعب في أي مكان فهو طويل و متعب و كما ذكرت لك في بداية الحوار الدوري ثمنه غالي ، نحن نحاول أن نصل بعيداً في الدوري و أهدافنا سبق أن تحدث عنها مدربنا فتحي الجبال و رئيس النادي المهندس عبدالعزيز العفالق و تحدث عنها المشرف العام على فريق كرة القدم الأستاذ أحمد الراشد و هي أن بطولات النفس القصير قد تكون أحد الأهداف بالنسبة لنا أما الدوري فسنحاول تحقيق أفضل مركز فيه .

– كيف ترى حظوظ الفتح في البطولة العربية ؟

نحن حديثين التجربة في المشاركات الخارجية ، فنحن نعمل على أخذ كل مباراة على أنها بطولة بحد ذاتها و أتمنى أن نجد المساعدة من المسؤولين في الإتحاد السعودي لكرة القدم و لجنة المسابقات في حالة وجود ضغط أو عند حاجتنا في تأجيل أي مباراة و تقديمها و ذلك من أجل المصلحة الوطنية .

– قبل مباراتكم مع الجهراء الكويتي في البطولة العربية طلبتم تأجيل مباراة التعاون و تم رفض طلبكم من قبل لجنة المسابقات و في ذات الوقت وافقت اللجنة على طلب النادي الأهلي و تم تأجيل مباراته أمام الإتحاد ، فماذا تعلق على ذلك ؟

نحن لم نطلب تأجيل بل طلبنا تقديم مباراة التعاون يوم واحد فقط و تم رفض طلبنا و رغم الإرهاق في ذلك الاسبوع من السفر و التنقلات و لعب المباريات إلا أن ربي وفقنا و كسبنا المباريتين أمام الجهراء الكويتي ، و أنا شخصياً بعيد عن الخوص عن هذه الأمور الإدارية و المسؤول عنها إدارة النادي فقط و دائماً أفضل العمل الفني لكن برأيي أن أي فريق يخوص مهمة وطنية يجب أن يكون الإتحاد السعودي هو الداعم الأول له .

– هل تعتقد أن هناك مجاملة لأندية معينة من قبل الإتحاد السعودي بخلاف أندية أخرى ؟

هناك أندية تمتلك الإعلام و عندما يكون هناك ضغط من الإعلام يحقق هذا الضغط نتيجة نحن لا نحتاج إلى الإعلام لكن لا نريد سوى حقنا و معاملة جميع الأندية بالمثل في المشاركات الخارجية فنحن نمثل الوطن قبل الفتح .

– بما أنك تحدثت عن الإعلام الان بعد المستويات الكبيرة التي يقدمها الفتح أصبح الإعلام يسلط الضوء كثيراً على فريقكم هل تعتقد أن ذلك يضر الفريق ؟

الإعلام سلاح ذو حدين و الذكي هو الذي يعترف كيف يتعامل مع الإعلام عن المدح أو الذم في حال الفوز أو الخسارة و لله الحمد مدربنا و إدارتنا تمتلك الخبرة و يعرفون كيف يبعدون اللاعبين عن الإعلام و يتعاطون معه و لله الحمد و حتى هذه اللحظة نأخذ الشيء الإيجابي من الإعلام و الأمور السلبية نبتعد عنها .

– كلمة أخيرة تخص بها صحيفة (الأحساء الآن ) ؟

أشكركم على الإستضافة و أتمنى لصحيفتكم التوفيق ، و بحكم أني مدرب اليوم أطمح للنجاح و أتمنى أن أحقق طموحاتي و ما أتمناه دعم الجميع ليكون أبناء الوطن في الواجهة فهناك الكثير من المدربين الوطنيين الإعلام بعيد عنهم ، نحن لدينا أهداف و نحتاج فقط الدعم لأن لنا أهداف نريد تحقيقها لخدمة وطننا في المقام الأول .

ونحن بدورنا نشكر الكابتن فيصل سيف على حسن إستضافتنا و نتمنى له و لفريق الفتح التوفيق و النجاح .

مقالات ذات صلة

3 تعليقات

  1. فهد الرضيان
    9 أكتوبر، 2012 في 10:47 مساءً رد

    كل ماأتمناهـ أن تعود ابا تركي للتدريب بالفئات السنية بالنصر من جديد لقاء رائع تشكر عليه اخوي عبدالله اتمنى من الله ان يوفق المدرب فيصل سيف في كل مكان وزمان

  2. سيكو / جده
    10 أكتوبر، 2012 في 2:26 مساءً رد

    حواااااار راااائع استمتعنا به مع الكابتن فيصل سيف
    وحسبنا الله على من ظلمهم.

    وشكرا لمعد الحوار الصحفي المتميز
    عبدالله العديل.

  3. Bandar Abdullah
    13 أكتوبر، 2012 في 11:19 صباحًا رد

    الوليد بن بدر خادم الهلال الامين هو خلف كل ذلك

اضف رد