«مدغـشقر 3».. حلـم العودة إلــى الوطـــــــن

الأحساء الآن – متابعات :

يصوّر الجزء الثالث من فيلم «مدغشقر»، الذي حمل عنوان «أكثر المطلوبين في أوروبا»، مغامرة جديدة بالتقنية الثلاثية الأبعاد، فبعد رحلة الى افريقيا في الجزء الثاني، يقرر اعضاء فريق مدغشقر ان يعودوا الى منازلهم في نيويورك، لكن هذه المرة ومن خلال طائرة تفقد البطاريق السيطرة على قيادتها، فتحط بهم في ربوع اوروبا. وبين الأسد والغراب والحمار الوحشي والزرافة ثمة حكاية تروى لها علاقة بالتحدي للوصول إلى المبتغى، والتفكير السليم حتى لو جاء بمشكات، لكن بر الأمان والعودة إلى الوطن ستكون النهاية، فمن خلال «سيرك» يدرك فريق مدغشقر ان التجوال معه هو الحل في العودة، في مغامرة لا تخلو من الفكاهة والتشويق. الفيلم الذي يعرض حاليا في دور السينما المحلية، ادى فيه دور الأصوات كل من بن ستيلر وديفيد شويمر وكريس روك وساشا بارون كوهين وجادا بينكيت سميث ومارتن شورت، وهو من اخراج توم ماكغراث، وحصل على علامة راوحت بين سبع و10 درجات، وفق تصويت مشاهدين.

حلم العودة

تستمر الأحداث من نهاية الجزء الثاني من فيلم «مدغشقر» بعد تيه في ربوع افريقيا، خلال رحلة الأصدقاء الأربعة الأسد (أليكس)، والحمار الوحشي (مارتي)، وفرس النهر (غلوريا)، والزرافة (ميلمان)، الذين يكافحون للعودة إلى منازلهم.

وفي خضم التخطيط للعودة الى نيويورك يواجهون الكثير من العراقيل ومطاردات الشرطة، لكن طريق الهرب من كل هذا الزخم البشري يقودهم الى «سيرك»، يجدون من خلاله الغطاء المثالي لمعضلة أن بشرياً وشى بقدرتهم على الكلام. يقول بدر شاهين (سبع سنوات)، الذي جاء بصحبة خالته رند، «أحببت كل شيء في الفيلم، وشعرت بسعادة كبيرة، حتى أنني لن اتردد في مشاهدته مرة أخرى»، مانحاً اياه العلامة التامة، اي 10 درجات من .10 في المقابل تقول خالته رند، (30 عاما): «كنت سعيدة من فكرة العودة الى الوطن مهما وجدنا من مغريات في الأماكن الأخرى، وقد دهمت هذه الفكرة مشاعري تجاه فكرة العودة الى فلسطين، وقد نقلتها الى ابن أختي حتى لا ينسى هذه الفكرة، وكيفية ربطها بفريق مدغشقر الذي يعيش في كل مكان حياة جميلة، لكن حلم العودة الى مدينته هو الهاجس الاكبر لديه»، مانحة الفيلم 10 درجات. فكرة الفيلم حول العودة إلى الوطن أثارت أيضاً هيفاء الحسيني، (22 عاماً)، التي شاهدت الفيلم مع صديقتها وداد العلوني، (24 عاماً)، وتقول ان «فكرة الفيلم جميلة، والغريب أن يطرحها فيلم أميركي تسهم حكومته في تشتيت شعبي العراق وفلسطين».

وتضيف ان «مشاهدته تتطلب التركيز على محتواه الذي يحث على حلم العودة إلى الوطن»، مانحة الفيلم سبع درجات. في المقابل تقول صديقتها وداد، «أحببت الفيلم كثيراً، وضحكت من كل قلبي، فأنا مغرمة بالأفلام الكرتونية، ولا افوت مشاهدتها»، مانحة الفيلم 10 درجات.

تعويذة

بعد عملية الكرّ والفرّ بين اعضاء فريق مدغشقر والشرطة، يصطدمون بشاحنة مكتوب عليها عبارة «سيرك متحرك»، فتلمع عيون الأسد، ويقول «هذا هو الحل»، لتخرج الاغنية التي رافقت الأجزاء الثلاثة «آي لايك موفيت موفيت» (انا احب الانتقال)، كأنها تعويذة الفيلم خلال سرد الحكايات. الفيلم فيه مواقف فكاهية واضحة، حسب حسام زغلول، (22 عاما)، الذي يقول «إنه مضحك، وقد استمتعت بمشاهدته وأصدقائي، ففيه الفكرة والرسم الجيد والكوميديا والصورة والمشهد الأخاذ»، مانحاً اياه تسع درجات. في المقابل تقول سارة منهالي (15 عاما)، بعد مشاهدة الفيلم، «ضحكت كثيرا وأحببت الخصال الحميدة التي يتمتع بها الاسد، على الرغم من الصورة الراسخة عنه بأنه مفترس»، مانحة الفيلم العلامة التامة. هذه المجموعة من الحيوانات مدللة بشكل مبالغ فيه، وتتمتّع بوجبات طعام شهية، كما أن الأداء التمثيليأ كان الجزء المرح أيضاً عبر الاستمتاع بأصوات ممثلين شهيرين، اذ يتخيّل المشاهد الممثلين كأنهم شخصيات الرسوم المتحركة.

يجد ستيلير أسده الداخلي، يتهادى كالمغرور، مصابا بمرض عصبي، لكن أليكس محبوب، أما روك فينزلق بسهولة في ذاته الثانية المخطّطة، ومارتي الحمار الوحشي بروحه المنطلقة وعباراته الساخرة، ويتلاءم أيضاً الممثل ديفيد شويمير مع شخصية ميلمانس جيرمافوب بشكل مثالي، فهو أحد سكّان نيويورك الذين لا يحبون الطبيعة.

«الفيلم يحكي دواخل الحيوانات التي لا يعرفها سواها، في اشارة واضحة الى النفس البشرية، وقدرتها على أن تكون افضل مما هي عليه»، حسب منيرة البغدادي (33 عاما)، التي منحت الفيلم ثماني درجات. وأثنى على الفكرة قيس المزاحمي (29 عاما)، الذي قال «فريق مدغشقر من الحيوانات، لكنها شخصيات كرتونية تحمل رسائل الى البشر، علهم يفهمون ويستوعبون أن الحياة تحتاج الى الطيبة اولاً»، مانحاً الفيلم سبع درجات.

نهاية لجزء رابع

ظرف ما يجعل أليكس يتولى السيرك، على أمل ان يقوده قبوله هذا العرض الى وطنه، فهو مقارنة بالمجتمع الاوروبي، المحافظ نوعا ما مقارنة بالمجتمع الاميركي، لا يمكن أن يبهر فريق مدغشقر.

وتخطر في بال أليكس اعادة إحياء قصة علاقة فريق مدغشقر مع أغنيته القديمة نفسها «آي لايك موفيت موفيت»، بطريقة تبهر الجمهور، ويحقق الفريق نجاحاً باهراً، لكن النهاية كانت مفتوحة، بما يعطي خيارات متعددة للمشاهد للتنبؤ بجزء رابع من الفيلم.

«لا خوف مع الإرادة والتحدي من أجل الوصول إلى المبتغى المتمثل بالعودة الى الوطن الأم»، حسب محمد الظاهري (27 عاما)، الذي عبر عـن إعجـابه بالفكـرة.

ويقول «أحببت الجزء الثالث أكثر من الاجزاء السابقة، فموضوع الحرية والتحدي والإرادة، وأهمية الوطن هي جوهر الفيلم»، مانحاً اياه العلامة التامة.

مقالات ذات صلة

اضف رد