بولندا في اختبار جدي أمام روسيا

الأحساء الآن – متابعات :

ثمة من يعتبر أندري فورونين أسطورة من أساطير الكرة الأوكرانية رغم أنه لم يضع بعد حداً لمسيرته في ملاعب الساحرة المستديرة. فقد كان لاعب ليفربول السابق ضمن ما بات يُعرف بالجيل الذهبي في تاريخ هذه الدولة الحديثة العهد، عندما شارك في قيادة المنتخب الوطني إلى ربع نهائي كأس العالم ألمانيا 2006 FIFA. وبعد مضي ست سنوات على ذلك الإنجاز الكبير، ها هو ابن الثانية والثلاثين يُعتبر الآن بمثابة حامل راية بلاده في كأس الأمم الأوروبية 2012 التي تستضيفها أوكرانيا مناصفة مع جارتها بولندا.

وقبل أن تستهل الكتيبة الصفراء مشوارها في المنافسات بمواجهة السويد مساء الإثنين، يبدو فورونين على أحر من الجمر وهو يتطلع لانطلاق مسيرة فريقه في هذه النهائيات التي تحمل دلالات رمزية خاصة بالنسبة لأبناء جلدته. فبنبرات مازحة ولهجة مسؤولة، خص هذا المهاجم المتمرس موقع FIFA.com بحديث حصري أعرب فيه عن المشاعر التي تخالجه في هذه اللحظات والرهانات التي تنتظره خلال الأيام المقبلة.

تفاؤل مشوب بالحذر
يعرف أندري أنه بات على مرمى حجر من خوض تجربة تاريخية فريدة يصعب تكرارها، كما يدرك تماماً حجم تطلعات الجماهير الأوكرانية وما تنتظره من فريقها، رغم أن المهمة ستكون في غاية الصعوبة أمام خصوم من العيار الثقيل.

وقال مهاجم دينامو موسكو في هذا الصدد: “تنتظرنا ثلاث مباريات هامة ضد فرق قوية للغاية. فالمنتخب الإنجليزي يعتمد على السرعة الفائقة ويعرف جيداً كيف يستغل اللياقة البدنية العالية التي يتمتع بها لاعبوه. أما الفريق الفرنسي، فإنه يضم في صفوفه عدداً من اللاعبين الشبان الذين يتميزون بالمهارات الفنية الخارقة والقدرة العالية على اختراق الدفاعات. سوف نرى ما تخبئه الأقدار، لكن مباراتنا الأولى ستكون ضد السويد وعلينا أن نركز عليها بشكل كامل في الوقت الراهن.”

يعرف النجم الأوكراني من هو العنصر الذي بإمكانه صنع الفارق في صفوف كتيبة إيريك هامرين، حيث أكد أن “زلاتان إبراهيموفيتش لاعب من الطراز الرفيع، بل إنه واحد من القلائل الذين بإمكانهم تغيير مجرى المباراة بلمسة فردية. إنه لاعب من المستوى العالي وقد أكد ذلك مراراً وتكراراً من خلال أدائه الباهر مع برشلونة وميلان. لا شك أنه سيشكل خطراً كبيراً على الدفاع خلال هذه المباراة، ولذلك سيتعين علينا أن نكون في أفضل حال إن أردنا التصدي له.”

كما يُدرك فورونين أن النتيجة تكون أهم من الأداء في مثل هذه المباريات، حيث أكد أن “اللقاء لن يكون مفتوحاً، ذلك أن الهزيمة في مستهل المشوار ضمن بطولة من هذا النوع تقلل دائماً من حظوظك في المضي قدماً، وبالتالي فإن أي خطأ قد يكلفك غالياً. ولهذا السبب، ورغم قوة الخصمين المقبلين، فإن الفائز في هذه المواجهة سيُعزز حظوظه في التأهل إلى الدور الثاني.”

انتظار بفارغ الصبر
لن تكون ليلة الإثنين كسائر الليالي بالنسبة لابن الثانية والثلاثين. ذلك أن الجمهور الأوكراني لا يعيش حدثاً من هذا الحجم كل يوم، مما يزيد من حماسة فورونين وهو ينتظر صافرة البداية. فقد أوضح ابن مدينة أوديسا بالقول: “أشعر بشيء من التوتر جراء هذا الضغط الكبير الذي يحيط بنا، إذ سنلعب على أرضنا وبين جماهيرنا، مما يعني أن الجميع سيؤازرنا ويشجعنا من أجل تحقيق الفوز. إن كل ذلك يمثل شرفاً عظيماً ومسؤولية جسيمة كذلك. صحيح أن هناك بعضاً من التوتر لكننا متحمسون أيضاً لبدء المشوار ورد الدين لجماهيرنا.”

ورغم حجم التطلعات التي تحيط بالفريق، إلا أن فورونين يفضل التعامل مع الوضع بكثير من الهدوء، حيث أوضح بنبرة حازمة: “لا يمكننا توقع مصيرنا أو معرفة إلى أين سنصل بالضبط. أعتقد أننا نملك فريقاً جيداً تمتزج فيه موهبة الشباب بخبرة المخضرمين. ربما لا يعتبروننا من بين المرشحين في أوروبا لأنهم لا يعرفوننا حق المعرفة، لكني متأكد أننا سنظهر بوجه جيد فوق أرضية الميدان.”

ثم ختم أندري حديثه بالقول: “ليس هذا هو الوقت المناسب لنتكلم عن المستقبل أو حتى عن المباريات المقبلة أو عن أية أوضاع أخرى. فما يهم في هذه اللحظة هو تحقيق الفوز أمام السويد، ونحن نركز على هذه المهمة بنسبة 100%.”

مقالات ذات صلة

اضف رد