نادي الأحساء للاحتياجات الخاصة ومشاركات في مجالات متعددة

الأحساء الآن – متابعات ماهر البوحنية :

منذ اعتماده رسميا، يسعى «نادي الأحساء لذوي الاحتياجات الخاصة» إلى تأكيد حضوره في مساعدة فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وتأهيلهم رياضيا واستكشاف المواهب التي يحملونها.
ونهاية الشهر الماضي حصل النادي على اعتماد الرئيس العام لرعاية الشباب، بعد تشكيل مجلس إدارته برئاسة الدكتور خليل الحويجي.
وتنطلق رؤية النادي من الإيمان بأن ذوي الاحتياجات الخاصة يمثلون جزءا طبيعيا من المجتمع، لا تمنعهم إعاقاتهم من مزاولة الحياة، وتقديم أداء متميز شبيه بما يقدمه الأسوياء بدنيا.
و«نادي الأحساء لذوي الاحتياجات الخاصة» هو واحد من 5 أندية وجه خادم الحرمين الشريفين بتأسيسها لتقديم خدمة مميزة لذوي الاحتياجات الخاصة، والأربعة الباقية تقع في كل من المدينة المنورة وحائل والطائف وأبها.
ويرأس «نادي الأحساء لذوي الاحتياجات الخاصة» الدكتور خليل الحويجي، وعبد العزيز الشعيبي الأمين العام، ومحمد الجويسم أمين الصندوق، وأحمد بوعلي المشرف عن النشاط الثقافي، والدكتور عبد المحسن الملحم المشرف على النشاط الاجتماعي، وماهر المغنم المشرف على ألعاب إعاقة الصم. كما تضم الإدارة لجنة للاستثمار مكونة من الأعضاء صالح العفالق وباسم الغدير وعادل الملحم.
وتم تعيين 7 مدربين وطنيين لتدريب أعضاء النادي من ذوي الاحتياجات الخاصة، هم: فهد الدغيش لرفع أثقال، وعادل التيسان للكرة الطائرة، وسعد الثنيان لألعاب القوى، وماهر الجري لتنس الطاولة، وإبراهيم المكراني للسباحة، ومحمد العلي لكرة القدم، وإبراهيم السعيد للبولينج، إضافة إلى مدربين اثنين متعاونين هما خالد العكاس لسلة الكراسي المتحركة، ومهذل العجمي لكرة الهدف للمكفوفين، وخالد المحضار مساعد مدرب لكرة القدم.
وبعد اعتماده رسميا، تلقى النادي دعما من عضو مجلس الإدارة باسم الغدير الذي تبرع بأول دعم لخزينة النادي بمقدار 50 ألف ريال.
ولخص لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور خليل الحويجي رئيس النادي، أهداف هذا النادي، بأنها تركز على الاهتمام بالشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو يتعامل مع جميع الإعاقات الجسدية التي يمتلك أصحابها قابلية للتعلم، ولديهم القدرة والرغبة في إبراز قدراتهم، واستثمارها بما يحقق الفائدة للمشاركين على المستوى الشخصي من جهة وإبراز اسم المملكة في المحافل الدولية من جهة أخرى.
وأشار إلى أن الحد الأدنى لسن القبول بالنادي 12 سنة ولا حد أعلى لعمر المتقدمين. ولفت الحويجي إلى قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة في الميدان الرياضي الذي يعد النشاط الأول في النادي، مستشهدا على ذلك بتحقيق منتخب المملكة لذوي الاحتياجات الخاصة بطولة العالم لكرة القدم مرتين على التوالي، الأمر الذي يتطلب تركيز الاهتمام على هذه الفئة ومنحها مبادرات تؤكد طبيعية وجودهم في المجتمع وقابلية قدراتهم للتنمية والتطور.
وأوضح الحويجي أن نشاط النادي لن يكون حكرا على المجال الرياضي وإنما سيكون للمنتسبين من ذوي الاحتياجات الخاصة مشاركات في المجال الثقافي والاجتماعي والتوعوي، كالمشاركة في موسم الحج وأسابيع المرور والأنشطة الاجتماعية المهتمة بالمعاقين إضافة إلى حضور النادي في جميع المهرجانات التي تقيمها المؤسسات والجمعيات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة في الأحساء وخارجها.
وأشار الحويجي إلى تعاقد النادي مع سبعة مدربين وطنيين بالإضافة إلى مترجم للإعاقة السمعية، في خطوة أولى نحو البدء فعليا بممارسة أنشطة النادي، التي ستبدأ بدورة كروية في رمضان المقبل لمعاقي الصم تحمل اسم محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي، وأعلن عضو مجلس إدارة النادي رجل الأعمال باسم الغدير تحمله لكافة تكاليف الدورة، لافتا إلى البدء بتجهيز مقر للنادي وفق أحدث المعايير المحلية والعالمية التي تتناسب مع ذوي الاحتياجات الخاصة، والكفيلة بصقل مواهبهم.
وكشف الحويجي عن تشكيل لجنة الاستثمار في النادي، مهمتها إعداد برامج وخطط لتفعيل دور الرعاة وإيجاد موارد إضافية لدعم أنشطته.
من جهته، أشار المشرف على النشاط الثقافي في النادي أحمد البوعلي إلى أهمية الاستثمار في بناء الإنسان وتعليمه وتدريبه وإكسابه المعارف وتسليحه بالمهارات، معتبرا ذلك نقطة الانطلاق لبناء قواعد المجتمع الحضارية، وانطلاقا من هذه القناعات أوضح البوعلي عناية نادي الأحساء لذوي الاحتياجات الخاصة بالجانب الثقافي للمنتسبين من خلال المساهمة في تثقيفهم عن طريق المكتبة والبحوث والنشرات التي ستشرف اللجنة الثقافية على إعدادها وفق خطط مدروسة. وأضاف: «هدفنا أن يكون العضو قادرا على ممارسة علاقاته الاجتماعية والتربوية في ضوء ثقافة حديثة ومنهج علمي صحيح، يشجع ذوي الاحتياجات الخاصة على الحوار والمناقشة الهادفة للوصول إلى الحقائق». وكشف البوعلي عن خطة البرنامج الثقافي التي تتضمن إقامة ندوات ومسابقات تدعم الوعي الديني والوطني والثقافي لدى الأعضاء، مشيرا إلى ضرورة إتاحة فرصة المنافسة فيما بينهم لأن الثقافة على حد تعبيره «النافذة التي يستطيع من خلالها ذوي الاحتياجات الخاصة من خلالها إبراز أنشطتهم على المستويين المحلي والعالمي».

مقالات ذات صلة

اضف رد