أرامكو السعودية: الاختراق الجديد إشاعة

الأحساء الآن – متابعات :

يبدو أنه “عام الشائعات” لأرامكو السعودية عملاق النفط في العالم، فبعد أن فايروس “شامون” الذي أصاب أجهزتها الشهر الماضي وأثبتت الشركة قدرتها على تخفيف آثاره إلى الحد الأدنى، بدأت شائعات تلاحق بعض كبار مسؤوليها تشير إلى تعليق مهامهم منذ بداية الشهر الحالي.

أمام ذلك قال مدير العلاقات العامة في أرامكو طارق الغامدي في تصريح إلى “الوطن” أمس “سياسة الشركة واضحة، لن ترد على تلك الشائعات ولا يوجد شيء”.

وبخصوص حدوث عمليات اختراق لأجهزة أرامكو أوضح الغامدي أن الشركة أجرت صباح أمس عمليات واسعة لتحديث كافة الأنظمة بشبكاتها الداخلية، واصفاً تلك الإجراءات بـ”الطبيعية”، مشيراً إلى أن الأحاديث التي تتحدث عن عمليات اختراق لشبكات الشركة صباح أمس “غير صحيحة على الإطلاق، والشركة تنفيها نفياً قاطعاً ولم تتعرض لأي محاولات اختراق أو تهديدات”.

وأفاد بأن مواقع التواصل الإلكتروني ساهمت في انتشار الشائعات لأسباب غير معروفة.
وعزا توقف العمل بالأجهزة في أغلب مواقع أرامكو لعمليات التحديث التي تجري في الأجهزة، موضحا أن الشركة تتواصل مع إدارة تقنية المعلومات لاستئناف العمل على كافة الأجهزة التي لا تعمل، مؤكداً أن أغلب الإدارات تمارس أعمالها بشكل طبيعي.

في السياق ذاته استبعد المختص في تقنية المعلومات المهندس عبد الرحمن القحطاني في تصريح إلى “الوطن” أن تكون الشركة تعرضت لهجوم وعمليات اختراق جديدة بسبب الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الشركة من جهة ومن جهة أخرى صعوبة، إن لم يكن استحالة، تلقي الفايروسات لكون الشركة عزلت شبكاتها عن الإنترنت تماماً، مما يقلص فرضية هجوم إلكتروني جديد.

وأرجع القحطاني تعطل الشبكة الداخلية إلى عمليات التحديث الواسعة التي تشمل جميع البرامج والأنظمة، بالإضافة إلى سبب آخر هو ارتفاع حجم تبادل المعلومات بين تلك الأجهزة في وقت وجيز، مما يساهم في تباطؤ الأجهزة ثم توقفها عن العمل.

وأبان أنه في حال تعرض الشبكة الداخلية للاختراق، كافتراض، فإن أنظمة الحماية تستطيع تحديد هوية المستخدم وموقع جهازه ونوع عمليات التخريب.

وأوضح أن السلامة والحماية في الشركة تعمل بأعلى المستويات في كافة تطبيقات الأنظمة، مبينا أنه في حالة الشكوك بأي أمر خارج عن المألوف فإن الشركة تتحوط للغاية بإغلاق كافة الشبكات تحسباً لأي طارئ.
من جهة أخرى، شارك العديد من ممثلي تقنية المعلومات في المملكة، من جهات حكومية وشركات وطنية كبرى، في ورشة عمل بادرت بتنظيمها واستضافتها أرامكو السعودية مساء أمس الأربعاء. وقد تناولت الورشة أمن المعلومات وسبل حمايتها والاستجابة لحوادثها.

واستعرضت أرامكو السعودية خلالها إستراتيجياتها في إدارة الأزمات، والأساليب التي اتبعتها الشركة في الاستجابة لتعرض شبكتها الإلكترونية لفيروس من مصدر خارجي في 27 رمضان 1433.

وافتتح رئيس أرامكو السعودية خالد الفالح فعاليات الورشة، التي عقدت بالظهران، حيث ألقى كلمة قال فيها:”يوجد لدى أرامكو السعودية نظام لإدارة المخاطر بأنواعها، وقد صنف هذا النظام دوما مجال تقنية المعلومات بأنه مجال عالي المخاطر لدوره الهام في أعمال الشركة، وما قد يحمله تعرضه للاختراق من آثارعلى هذه الأعمال، فوضعنا الخطط المحكمة لأنظمة الوقاية والحماية.

ولكننا أدركنا دوما أننا مهما اتخذنا من احتياطات في هذا الشأن، فلن نكون واثقين 100% من أن نظمنا المعلوماتية لن تتعرض للاعتداء، ولذا فقد وضعنا من قبل خططاً للاستجابة للطوارئ المعلوماتية، وللتعامل مع السيناريوهات المحتملة وتداعياتها”
وأضاف:”كان لدينا أيضا قبيل الإصابة بالفيروس خططا متكاملة للاستجابة للطوارئ المعلوماتية ضمنت استمرارية الأعمال.

كما أن التصميم، الذي بنيت عليه الشبكة الإلكترونية، وما أتاحه من وقاية من خلال الجدران العازلة، وما وفره من استقلالية للنظم الأساسية المختلفة، سبب في استمرارنا في تسيير كافة أعمالنا الرئيسة بكل كفاءة، بحيث لم يتأثر أي من عملائنا بهذا الحدث، ولم تهدر قطرة واحدة من الزيت، ولم تتأثر سلباً أي من الخدمات المهمة أو التعاملات بهذا الفيروس”.

وحول هدف الورشة، أوضح الفالح:”أننا نعقد هذه الورشة لنتمكن من المشاركة معكم في تحقيق الاستفادة القصوى مما اكتسبناه من مهارات وخبرات في أرامكو السعودية من خلال مواجهة الحدث، فالذي حدث لنا كان يمكن أن يحدث لأي من المشاركين، ومن خلال عملنا معا نستطيع تعزيز دفاعاتنا جميعا، وإحباط مثل هذه المحاولات التخريبية”.

وشارك في الورشة مدراء إدارات وأخصائيون من تقنية المعلومات في أرامكو السعودية بخبراتهم وآرائهم حول الحلول المثلى لحماية وأمن المعلومات، كما ألقوا الضوء على المخاطر المترصدة والمستمرة في الفضاء الإلكتروني.

وقدم مدير إدارة حماية المعلومات وتخطيط التقنيات في أرامكو السعودية أحمد الشيخ، وصفاً لجهود الشركة في احتواء الفيروس والحد من أضراره، مضيفا أن وجود نظم استجابة متعددة وخطط طوارئ للتصدي لأي فيروسات مستقبلية، كان في غاية الأهمية لاستمرارية العمل من خطة استجابتها للحادث.

وأشار إلى أن الشركة قامت بإبلاغ الأطراف المعنية بأعمال بالشركة وموظفيها وشركائها وعملائها ووسائل الإعلام عن الحادث، وأطلعتهم بشكل دوري على أحدث المعلومات في هذا الصدد.

كما دعت أرامكو السعودية ممثلين من الشركات الكبرى في تقنية المعلومات وتلك المتخصصة بأمن المعلومات، مثل شركة مايكروسوفت، وشركة ماكافي للمشاركة بتجاربهم وتوصياتهم. واستعرضت ورشة العمل أيضا الإجراءات التصحيحية الفورية التي نفذتها أرامكو السعودية، والحلول التي حددتها على المديين المتوسط والطويل.

مقالات ذات صلة

اضف رد